يردد الكثيرون أن الوطن لا معني له وأن الحدود
ليس لها قيمة !
ولكني سأرد عليهم بلسان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله
عنه وهو أمير المؤمنين الذي اشتهر بالعدل والحدة
في الحق ونضرب به المثل عند الحديث عن عدل
الحاكم الذي نحلم به كما أن إيمانه ليس محل شك!.
عندما عقد عمرو بن العاص رضي الله عنه العزم علي فتح مصر
وصلته رسالة ممهورة بخاتم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فطلب من حامل الرسالة ألا
يسلمها له الآن!
فقد سأل دليله : هل دخلنا مصر؟؟ هل تجاوزنا حدودها ؟
فقال : ليس بعد
فما كان منه إلا أن أجل تسلم الرسالة
حتي أخبره دليله أنه تجاوز حدود مصر أي أنهم أصبحوا فوق الأرض المصرية !.
فتح عمرو بن العاص الرسالة فوجد أمير المؤمنين عمر بن
الخطاب يقول فيها بالنص :
إن كنت تجاوزت حدود مصر فتوكل علي بركة الله وإن كنت لم
تدخل مصر بعد فلا تدخلها وقف حيث أنت!.
أي أن حدود مصر كانت معروفة المعالم للعالم أجمع وكانت من البلدان
القليلة معروفة ومحددة الحدود!.
أي أن الحدود المصرية معترف بها من قبل بلدان
العالم كله قبل أن تكون هناك حدود!
فما بال هؤلاء الناس يريدون مصر الآن
بلا حدود كما يريدونها ألا تكون وطنا مستقلا ؟!.
هل أنتم أكثر إيمانا من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله
عنه ؟! الذي لم
يذكر التاريخ أنه طلب من أمير مصر عمرو بن العاص أن يبدل الحدود أو يغيرها
بالنقصان أو بالزيادة ؟!.
هل أنتم أكثر غيرة علي الإسلام من
عمر ؟!.
علينا أن ندرك جميعا أن مصر وطن له حدود منذ قدم
التاريخ
مصر .. شعب ودولة وتاريخ .