الاثنين، 16 نوفمبر 2015

.. هيا ابنتي ..My daughter .. Hya








قصص قصيرة جدا


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
                                                         
عاشقة
 فتحت عيناها لتقبله ؛ طلعت الشمس 

ساذجة
 أوقفت عمرها عليه ؛وهبها لغيره

ولهانة
  اشترته بعمرها؛ باعها بكلمة 

أزمة
اشتكي نكدها ؛ ماتت ولم يبتسم بعدها

فلاح
  يبحث عن رغيف ؛ أعطاه لغيره

غبي
عشقها وجها وقلبا ؛ باعت جسدها ليلا
عبقروه
 سبقهم بخطوات  ؛ شهدوا له بالذكاء


سهرة
واعدها  ليرتوي ؛ خدرته لتلحق بغيره

ولع
اشتاقها كالماء ؛ أشعلت فيه النار

مغرور
لوح بالنصر ؛ أطار العدو ذراعه

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

الأحد، 15 نوفمبر 2015

لقاء بعد فراق.. قصة قصيرة


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
  استوقفها علي ناصية الشارع بالقرب من محطة الأتوبيس فسألته في دهشة عما جاء به اليوم؟ ولم تعطه الفرصة للإجابة بل استفسرت هل جاء ليراها مرة ثانية أم ليطمئن عليها؟! كاد أن ينطق فقاطعته أم كان مروره مصادفة؟! نظر في عينيها فارتبكت ونظرت إلي الأرض فقال إنه حضر ليسألها أما زالت عند وعدها ؟! فابتسمت ساخرة لتسأله  هل كان من الممكن أن تنتظره كل هذه الأعوام وهي لاتدري أيحضر أم لا؟! .

  شعر بصدمة هزت أطرافه ورمشت جفونه كثيرا وهي تخبره  أن  من تزوجها لم يخيرها بل اغتصب ارادتها وأنجب منها! شعر بالهزيمة وهو يقول إنها لم تصبر فلم تنتظره ! حاولت تبرئة نفسها فرفض بشدة فسألته لماذا لم يسأل عنها وتركها فريسة سهل اصطيادها ؟ فأخبرها إنهم اعتقلوه وعذبوه وسجنوه بلا محاكمة وأذاقوه الذل والهوان  و.. وصمت ولم يكمل .. سقطت دمعة من عينيه قبل أن يتمالك نفسه ثانية ليقول في تصميم إنه سيطلقها من زوجها ليتزوجها ! فاستنكرت ذلك فماذا سيفعل بأبنائها؟! سأربيهم فليس لهم ذنبا! فهم نتاج اغتصاب وليس زواج هكذا قال ! حاولت الإعتراض  ليبتعد عنها ويتركها فسألها إن كانت تستمتع بالإغتصاب يوميا ؟ شعرت باشمئزاز شديد وكادت أن تفرغ ما في جوفها وهي تصرخ  فتجمع الناس حولهما وكأن الأتوبيس جاء بينهما وسألوهما مابهما ؟فحكي حكايته فتعاطفوا معه وقالوا في صوت واحد إنهم معه حتي يسترد حبيبته ! وسألوها عن زوجها فأخبرتهم فترددوا ! فذكرهم أنه من أمر باعتقاله وتعذيبه و.. ولم يكمل كعادته.. ! انتابهم الصمت والتردد لحظات  مرت كأنها الدهر عليهما ثم استجمعوا قواهم وصاحوا هيا بنا لنجبره علي تطليقها  ولنشهد علي زواجكما! بكت الحبيبة وهي تسير بجواره  بين الجموع إلي من اغتصبها باسم الزواج !.

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

قصة حب .. قصة قصيرة


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>
 سار يبثها أشواقه قائلاً:
أنه اصطفاها علي النساء! وأنها أنطقت فيه المشاعر!وأشعلت بليله المشاعل! ورسمت صورة بلابل!!      
وأنها لونت عمره بلون البحر والورد والشجر، كما لونته بلون الدم والليل والمطر ! قال في شوق من نار أنه يصبو إليها في اشتياق وأنه يهواها منذ بدء عمره وقبل أن ينطق بأمه أو يرمي حجر! سألها أن تحرك لهيبه الساكن كي يحرقها جسدا ويمطرها حبا ويطحنها شوقا ويحصدها بكرا ويجعلها ربا في معبده! لم ترد وتركته يتحدث حتي توقف عن السير وأمسك بذراعيها وسألها لماذا لا تنطق ؟! أطرقت بوجهها إلي الأرض وصمتت برهة قبل أن تلقي عليه  بالصدمة أن ابن الجيران العائد في أجازة من عمله بالخليج تقدم لخطبتها وسيعقد عليها بعد يومين وستسافر معه نهاية الأسبوع! لم ينطق، لم يتحرك كأنما تمثال ! نظرات عينيه حائرة! دموعه تحجرت في مقلتيه! توقعت أن يلطمها أو يركلها لم يفعل بل تركها وأسرع يركض بعيدا عنها وهو يردد وسط دهشة المارة : أنا أحبك وأنت حبيبتي .. رددها حتي ابتعد كثيرا وتاه وسط الزحام!.
***
عادت إلي بيتها حزينة ، فصورته وهو يجري ويهزي بكلماته تزيدها ألما ! قلبها ينزف دما لا يراه أحد ! دخلت حجرتها وأغلقتها وانفجرت بالبكاء وانهمرت الدموع من عينيها حتي بللت وسادتها الحزينة التي شاركتها أحلامها في أحضانه!.
***
عاد إلي البيت في الليل بوجه شاحب! عيون ذابلة حزينة! رغبة معدومة في الحياة! استسلام لليأس وتمني الموت! لم ينطق حرفا ! اعتزل الأهل والأصحاب ! يصعد في الليل ليري النجوم في السماء فيتحدث إليها  وينادي حبيبته يا من أحبك أين الآن أنت؟ منذ الفراق والقلب يبكي في صمت ، والنفس تأبي الفرح ، والهوي يعصف بي فلم اشتريت ولم بعت؟! والحب يطعنني والجرح يؤلمني فليت ما كنت ! والصورة قد بهتت وصوتي لم يعد صوتي والغصن قد يبس والدمعة قد جفت!ويخاطب نفسه معاتبا فيا عاشقا قد عشقت حبها هي غيرك عشقت ويا نسيما حمل سلامي اليها هل تعلم أنها رحلت؟ ويا نجمة شهدت علي حبي نجمتي أفلت ويا كلمة الحب لغيرها شفاهي ما نطقت فلا تلومني يا صاحبي فغيرها الروح ما عشقت!.
***
ليلة عقد القران حضرت إليها صديقتها لتحكي لها ما آل إليه حبيبها! أهمل ملابسه ! يسير حافيا! لم يعد يغسل شعره! قد يكون أصابه مس! وأسرته تبكي لأجله ليل نهار! بكت الحبيبة كثيرا أمام صديقتها التي سألتها لماذا تبكي وقد اختارت زوجا غيره؟! فسألتها الحبيبة وهل تنتظر ليطعمها من خيال حبه أو يرويها من عذب رضابه؟ أم يسكنها في بيت من أشعاره؟! أقسمت أنها تحبه ولن تحب سواه وصديقتها تتعجب ! دخلت أمها عليها والدموع تبلل وجنتيها فسألتها عن سر بكائها فقالت لها إنه الفراق والوحدة في بلد غريب ! فابتسمت الأم وهي تخبرها أن ما يهمهم في الدنيا سعادتها وسيتحدثون إليها كل يوم ويرونها أيضا عبر الماسنجر أو الإسكاي بي ! سألت أمها إن كان يمكنها الخروج والعودة بسرعة قبل حضور العريس فاستنكرت الأم ذلك فلابد أن تجهز نفسها قبل أن يأتي العريس ومعه المأذون فألحت عليها أنها لن تتأخر فأذنت لها الأم علي مضض!.
***
انطلقت بسرعة ومعها صديقتها إلي بيت حبيبها استأذنت في الدخول عليه وتركت صديقتها جالسة مع أمه وما آن رآها حتي انكفأ علي نفسه باكيا فأسرعت عليه وهي تبكي وتناديه بحبيب عمرها وظلت تقبل فيه! نهضت وأغلقت الباب ثم طلبت منه أن ينظر إليها ففعل علي إستحياء فإذا بها تتخلص من ملابسها حتي وقفت عارية كما ولدتها أمها وطلبت منه أن يفعل بها ما يريد فليكن أول من يلمسها في الحياة ! بكي أكثر فقالت له إنه حبيبها الأبدي مهما حدث سيكون هذا الجسد ملكا لرجل آخر ولكن قلبها سيكون له وحده إلي آخر العمر! اقتربت منه ليلمسها فلم يتحرك بل أمسك بيدها يقبلها وبدأ يساعدها في ارتداء ملابسها وهي تسأله أن يطفيء شوقه إليها كما يريد ولا زال يبكي حتي ارتدت كل ملابسها وأعاد فتح الحجرة التي أغلقتها ! وقفت أمامه عارية النفس والروح فلم تتمالك نفسها فانحنت علي قدميه تقبلهما و تسأله أن يسامحها وأن يستعيد حيويته وتفاؤله فلن تكون لغيره قلبا وروحا! ظلت تبكي علي قدميه حتي دخلت أمه وصديقتها بعد أن سمعتا أنينها فلما رأتها أمه انحنت عليها وهي تستغفر الله وتحاول أن تنهض بها من تحت قدمية ولكن الحبيبة ظلت تبكي وتسأله العفو والسماح حتي انحني عليها ورفعها وطبع قبلة علي جبهتها وخرج من الحجرة يجري ويهزي!.
***

سافرت الحبيبة مع زوجها ، يشتري لها الصحف المصرية  كل يوم فإذا عاد من عمله يسألها أن تحكي له ما قرأته  فهو يحب أن يسمعها منها ! أمسك بصحيفة لم تقرأها بعد ثم استرجع وهو يقرأ أن شابا سقط من أعلي برج الجزيرة ولم يستطع أحد أن يجزم هل سقط أم إنتحر!؟ تأملت الإسم والصورة فسقطت مغشيا عليها فأسرع ونقلها إلي المستشفي  وأسرعوا بها إلي الإنعاش وما أن لمسها الطبيب حتي نظر إليه واسترجع قائلا في هدوء حزين : البقاء لله وحده .

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

معشوقتي السمراء.. قصة قصيرة


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
    غادر سيارته مسرعا تاركاً إياها بموقف السيارات ليدخل المحطة ليحجز مقعداً في القطار الواقف علي الرصيف ، لم ينظر يمينا أو يساراً ! كان قاصدا شباك حجز التذاكر الذي وصله علي عجل وقد انحدرت علي وجنته بعض حبات العرق ! .
    وقف أمام الموظف وأعطاه ثمن التذكرة وطلب منه في لطف أن يكون مقعده بجوار النافذة ! فهو يحب النظر إلي المزارع والطريق وحركة السيارات وقد يتأمل السماء نهاراً كان أم ليلاً ! هكذا يفعل منذ عرف القطارات !.
   اطمأن بعض الشيء  بعد أن وضع تذكرته في جيبه وألقي نظرة علي الرصيف وقبل أن يعبر البوابة الصغيرة ويبرز تذكرته للموظف نظر يميناً ثم استدار يساراً وتنهد تنهدات ألم وحسرة وهو يتساءل لماذا تعجل في حجز مقعده ؟!.
   لقد مرت بجواره فتاة في أواخر العشرينيات ممشوقة القوام ذات بشرة سمراء تخطف الأبصار ذات شعر أسود منسدل علي كتفيها في جمال وعيون خضراء جعلت جمالها ساحراً أخاذا ! لو تأخرت ثوان لحجزت جواري؟ هكذا أنب نفسه لاستعجاله الحجز والقطار أمامه دقائق حتي يغادر المحطة!.
  ازداد توتره فأراد أن يخفف ذلك فسأل نفسه ولماذا لا تكون قادمة لتحجز لأمها أو صديقتها ؟ أو لنفسها ولكن في قطار الغد أو لموعد مختلف ؟!.
  هدأت تلك الاحتمالات من توتره بعض الشيء ولكنها لم تزيله نهائياً!.
   قبل أن يصعد للقطار تلفت يمينا ويسارا عكس سلوكه الطبيعي فقد تعود أن ينظر أمامه فقط ! كان يتمني لو لحقته قبل صعوده القطار ! بدأ يقرأ أرقام المقاعد وأخرج تذكرته ليتأكد من رقم مقعده ولمحه أمامه بخطوتين خاليا تماماً ، اتجه إليه ووضع حقيبته أعلاه ثم جلس وأغمض عينيه وأسند ظهره إلي مقعده لينعم ببعض الاسترخاء.
 رآها في مخيلته قادمة نحوه تتأمل أرقام المقاعد فبادر وسألها عن رقم مقعدها فأخبرته فابتسم إنها بجواره تماما ! رفعت حقيبتها لتضعها بجوار حقيبته فاختلس النظر إلي جسدها الجميل كأنه يعلن التمرد علي تلك الملابس التي تحجبه عن أعين الناس!.
 جلست فسألها عن اسمها فقالت إيناس فابتسم لها بل أناناس ! ابتسمت وشكرته علي تلك المجاملة الرقيقة فبادلها الابتسامة قائلاً أنه تمني أن تجلس بجواره فسألته عن السبب؟ تردد في خجل وهو يجيبها أنه منذ رآها وهو يتمني أن يتعرف عليها ويشبع منها عينيه ! ابتسمت في خجل وهي تخبره أنها رأته مسرعا يغادر سيارته ورأته مسرعا نحو شباك التذاكر فتمنت لو توقفه ليحجز لها بجواره فسألها لماذا؟ فقالت لأن المكان خالي!  صدمتة بردها المفاجيء  وتمني لو لم يسألها !.
 شعر بصوت كالهمس يناديه فلم يشأ أن يخرج من خياله الجميل فازداد الهمس وعلت نغمته فنظر في ضيق ليسأل صاحب الصوت ماذا يريد ؟ لم يكمل السؤال بل هب واقفاً وهو يعرض عليها خدماته ! فقالت في صوت رقيق مكاني جوارك فهل تساعدني في وضع حقيبتي ؟!.
  حمل حقيبتها ووضعها بجوار حقيبته وهو لا يصدق نفسه ! إنها أمامه بشحمها ولحمها! سألها إن كانت تريد الجلوس بجوار النافذة ؟ اعتذرت في دلال مبررة ذلك أنها سألت موظف الحجز فأخبرها أنك تحب الجلوس بجوار النافذة دائما! ولكنه رحب بالتنازل عن مكانه لأجلها فشكرته في رقة تصهر الحديد فرحب بها وأجلسها ملكة متوجة!.
 جلست جواره وهو ينظر إليها فسألته عن سر نظره إليها فأخبرها أنه تعود النظر عبر النافذة إلي السماء والفضاء والمزارع والطريق ! فقالت في عذوبة أنا الهواء و الفضاء وأنا السماء ! ابتسم مؤكداً أنها أحلي شيء في الوجود! فاجأتها كلماته وشعرت بالخجل فطلب ألا تخجل  وناداها باسمها فتعجبت وسألته كيف عرف اسمها ؟ فأطلق صيحة إعجاب بنفسه أنه اكتشف اسمها الحقيقي في مخيلته قبل لقائهما! فقالت في ثقة طاغية ولكني كنت أعرف أني سأجلس جوارك عندما لمحتك تتجه إلي شباك التذاكر مسرعا!.
  لم يصدق نفسه فقد صارحته بإعجابها بكل بساطة فبادلها الصراحة وأنها أول فتاة تجعله يلتفت يمينا ويسارا ولكنها أخبرته أنها ليست فتاة بل مطلقة !.
  سألها وكيف يفرط رجل في فتاة مثلها؟ فكررت له الأمر أنها مطلقة وليست فتاة طلقها لعدم الإنجاب ! فتعجب من قولها وهو يردد ومن يترك هذه الملكة ليفكر في الإنجاب ؟!.
 سألته ألا يحب الإنجاب ؟! فأخبرها أن يحيا الانسان حياته مع ملكة مثلها تساوي الدنيا وما فيها ! كانت كلمات إعجابه تثيرها فسألته عن سبب ذلك؟ فتعجب متسائلاً أن جمالها وسحرها لا يخفي علي انسان فما بالها وقد عرف من النساء أشكالا وألوانا ؟!.
 نظر إليها وقد بدأ القطار يتحرك ليغادر المحطة فاهتزت رأسه بعض الشيء حتي قاربت وجهها فاعتذر ولكنها لم تبال باعتذاره بل تمنت لو اهتز أكثر ليلامس وجهها! شعر بذلك فتمالك نفسه وهو يتأمل وجهها ليشعر فيه أجمل الأبيات من الكلمات ! أمعن النظر إلي شفتيها الجميلتين  كأنهما زجاجة خمر فسألته ألم ير مثلهما ؟! نفي ذلك فابتسمت فكشفت عن أسنان جميلة ، ظل يتأملها حتي ارتعشت شفتاه وهي تصبو إلي شفتهيا حتي شعر أنه علي وشك أن يعانقهما ، لم يقو علي النظر إلي عينيها تاركا شفتيه في رحلتهما إلي شفتيها النابضتين بالحياة فخطف قبلة سريعة وعاد إلي مكانه منهكا كأنما عاد من حرب شرسة !.
  اعتدلت في جلستها وهي تنظر إليه وقد أسرع القطار في انطلاقته وتسللت بأصابعها إلي يديه فعانقتها الأصابع وتشابكت حتي سرت بينهما موجات من العشق الصامت والحب الجنوني ، أطبق علي يدها كأنه يعصرها فانحنت عليه ليرتمي شعرها علي كتفيه ، قبل يدها وأطال قبلته فانحنت علي يده تقبلها هي الأخري فالتقط شفتيها ليمتص رحيق الحب والنشوة ، لعب بلسانها مرة تلو المرة حتي انساب الرضاب فلم يعد يعرف أنفاسه من أنفاسها وكاد يلفها بذراعه لولا سمع صوت يفتح باب عربة القطار فافترقا وقد سال الشهد من شفتيهما فأخرج منديلا ليمسح آثار العشق المجنون !.
  كان مرور مفتش القطار بمثابة هدنة إجبارية لمشاعر مجنونة بين عاشقين جديدين أسندا ظهريهما لمقعديهما بينما تواجهت العيون والشفاه في حوار جميل فسألته كيف وقعا سريعا في مثل هذه الأحداث ولم يعرفا سوي اسميهما ؟ فقال إن المشاعر لا تحتاج إلي مقدمات بل إلي نبضات سريعة ونظرات عابرة المسافات والسدود فقد انسابت تلك المشاعر بينهما كشلال عظيم فاختفت الحدود والألوان خلف مشاعر متأججة ورغبات ملتهبة فحدث ما حدث !.
 سألته إن كان فقد احترامه لها ؟ فتعجب متسائلا وهل فقدت احترامها له؟! نفت ذلك فابتسم قائلا علينا ألا نكتم مشاعرنا التي نحس بها ولا ننظر إلي أي شيء سوي أن نحيا سعداء! سألته إن كان يفكر في الزواج من سيدة مثلها الآن بعدما حدث ما حدث؟ تعجب وهو يقول أنه شريكها فيما حدث وأنه لن يتردد في الاقتران بها لو وافقت الآن!.
   ضحكت إيناس كثيراً ومدت يدها له قائلة إن الزواج أمره مختلف تماما ! فهناك إلتزامات قد تحول السعادة إلي تعاسة والهناء إلي شقاء! ولكنه قال إن الحياة بها كل شيء وعلينا أن نكيفها كيفما نشاء نحن؟!.
   سألته ماذا جذبه إليها سريعا ؟! قال إن خطواتها الواثقة أول ما جذبه إليها ثم قدها الممشوق وكأنها ملكة جمال الكون المتوجة ! هزت رأسها كأنها تنتظر المزيد فقال ثم هذه البشرة السمراء التي تلهب المشاعر والرغبات وتحرك فيها الحياة ، وهذه العيون الخضراء التي جعلت من ملامحها جمالاً ساحراً ثم زاد نعومة صوتها جمالا فوق الجمال!.
  سألته ألم يتردد في تقبيلها وهي السمراء وهو الأشقر الملامح ؟ ضحك وهو يميل عليها برأسه بل إن سمارها هو ما جذبه إليها ونظر إلي عينيها ليعلن عن بدء غزوة جديدة من القبلات ! همست في أذنه ألا يريد أكثر؟! لم ينطق بل مد يده نحو صدرها متحسسا إياه من فوق ملابسها فشعر أنها لا ترتدي شيئا يقيد حركة نهديها فسألها بنظراته فأجابته أن نعم فتسللت أصابعه تعبث بحلماتها حتي غابت عن الوعي ففتح بلوزتها وانحني علي صدرها ليرتشف من حلماتها أجمل لحظات النشوة التي غيبتها عن الواقع فمالت عليه برأسها تعلن استسلامها تماما ليعبث بجغرافية جسدها المثير ! كانت قبلاتهما تفتح أبواب الجحيم فتخرج ألسنة النار والشهوة بينهما فيزداد ضغطا عليها حتي راحت تنام علي صدره تماما !.
 شعرا أن حركة القطار بدأت تتباطأ فعرفا أن القطار علي وشك الوصول فتجهزا للانسحاب الهاديء حتي افترقا وهو يخبرها أنه لن يتركها ولكنها قالت بل يجب أن يتركها علي أن يتبادلا أرقام الهواتف وصفحاتهما علي الشبكة العنكبوتية حتي يتواصلا ، فإذا استمرت تلك المشاعر متأججة فليس أمامهما سوي الزواج فورا!.
 غادرا المحطة وهو يسألها أين ستذهب ؟ رفضت أن تخبره وتركته حائراً هل ستذهب إلي شخص آخر ؟! نظرت إليه كأنها قرأت ما يدور في نفسه فسألته:
 - وهل تذهب أنت إلي إمرأة أخري؟!

   نفي ذلك تماما وهو يقسم أنها المرة الأولي التي يفعل ذلك في القطار فبادلته ذات القسم لتؤكد له أنها عشقته من أول نظرة فقبل يدها وهو يودع معشوقته الأبدية حتي لو لم يلتقيا ثانية!.
<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

قسوة أب ..قصة قصيرة

 
<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>
   يثير الأب الكثير من المشاكل والشجار مع ابنته الكبري ..يعنفها ويوبخها ويقسو عليها ولا يبتسم لها إلا نادرا! كم مرة ابتسم لها؟! الابنة تنفي ذلك دائما! بينما الأم حائرة بين زوجها الذي تحبه بجنون وابنتها أول فرحة عمرها كما تقول! .
   يريد الأب أن يحيط ابنته بكثير من القيود التي تحد من حركتها خارج البيت، فلا صديقات ولا زيارات ولا خروج إلا للمدرسة أو الدروس! فتشعر الابنة أنها تعيش في سجن كبير بلا مبرر فلم ترتكب جرما أو فعلا فاضحا! بل لا تعرف كيف ترتدي ملابسها الداخلية!.
   كلما حاولت الأم مع زوجها ليخفف القيود علي ابنتهما خاصة أن الجميع يشهد لها بالأدب والاحترام ! يسألها كم من جرائم الاغتصاب تقرأ عنها في الصحف أو تراها علي شاشات الفضائيات؟! فتسأله زوجته بكل صراحة عن سبب خوفه الزائد عليها؟ فيخبرها أنها ساذجة ومن السهل أن يضحك عليها أي شاب وأن يغرر بها ليجد نفسه أمام فضيحة كبيرة! فتسأله مرة ثانية هل سبق له أن زني بفتاة أو سيدة ؟! فينتفض من مكانه وهو يقسم أنه لم يقتحم حصن أي أنثي ، فتاة كانت أم سيدة غيرها ! فتحاول أن تطمئنه أن ابنته ستظل بخير طالما لم يفعل ذلك فيسألها بدوره وهل زني والد أول امرأة زنت علي وجه الأرض؟! تتوقف الزوجة عن الحوار عندما تجد نفسها عاجزة عن الرد فماذا تقول؟ فأول من زنت كيف ارتكبت هذا الجرم؟!.
    في المدرسة تري الابنة الكثيرات من زميلاتها يعرفن الشباب بل ويتبادلن معهم القبلات والأحضان ويرجعن من تلك المقابلات وهن أكثر نشوة وإقبالا علي الحياة ! تتعجب لموقف زميلاتها وتعنفهن ولكنهن لا يبالين بكلامها !.
   ازدادت قسوة الأب علي ابنته مع ظهور تضاريس جسدها وارتفاعها عن سطح جسدها بوضوح فازدادت كراهية الابنة لأبيها! وتمنت لو تهرب من البيت ولكن أين ستذهب؟! فجلست يوما مع أمها تبث إليها شعورها بقسوة أبيها وكراهيته لها ! والأم تخفف عنها وهي تنفي كراهية أبيها لها فتسألها عن دليل حبه لها وعطفه عليها؟! ودائما ما ينتهي حديث الابنة مع أمها بالبكاء والحسرة !.
    أخبرت الأم زوجها أن ابنته تفكر في الهروب من البيت فعليه أن يحنو عليها بعض الشيء وأن يقلل من قسوته عليها! فثار الأب واتجه إلي غرفة ابنته وأيقظها من النوم وأخذ يسبها ويضربها حتي سالت الدماء من أنفها ثم عاد إلي غرفته وهو يهددها بالقتل إن فعلت ذلك!.
    لم تذق طعم النوم ثانية بل فكرت في شيء  آخر غير الهروب ، لقد قررت أن تنهض من نومها وترتدي ملابسها الخارجية فقط لتستر جسدها وألا تذهب إلي المدرسة بل تذهب إلي موقف سيارات الأجرة وأن تستقل سيارة خالية تنتظر الدور حتي يعرف السائق أنها تريد شيئا آخر غير السفر!.
   لم يذق الأب طعم النوم لشعوره بإرهاق شديد وظنت الزوجة أنه يؤنب نفسه لشدة ضربه لابنته وقسوته عليها !.
    خرجت الابنة في الصباح لتنفذ ما عقدت العزم عليه وأن تفقد بكارتها علي أيدي السائقين وبوحشية لتضرب قسوة أبيها في مقتل  وتجلب له الفضيحة التي يخشاها ! فاتجهت إلي موقف سيارات الأجرة واستقلت سيارة بعيدة عن الدور تماما فلما ذهب إليها السائق ليخبرها أن سيارته ليس عليها الدور هزت رأسها بعدم المبالاة فنظر إليها ثانية فلمح قبولا في عينيها فأغلق عليها الباب وذهب ليدعو آخرين ليتناولوا وجبة إفطار دسمة معا طازجة! لم يصدقوه! ذهب جميعهم مثل المتعطشين لسفك الدماء أو الراغبين في المتعة اللا متناهية ! نظروا إليها عبر زجاج السيارة وجدوها ترتدي ملابسها الخارجية فقط فأيقنوا أنها تشتاق إليهم أكثر من شوقهم إليها فاتفقوا أن يأخذوها بعيدا عن الموقف ليتناوبوا النوم معها حتي إشباع رغباتهم المتوحشة التي أيقظتها فيهم ملابسها الخارجية والتي  أظهرت حلماتها!.
     رفض السائق أن يبدأ يوم عمله بالزنا في سيارته فأخبروه أنهم سيذهبون إلي خارج المدينة ويتناولونها شهية في الحقول ! ولكنه رفض رفضا قاطعا فتشاوروا بينهم وهم يستنكرون أن تضيع الفتاة من بين أيديهم وقد جاءت بكامل إرادتها وتعجلوا الأمر فاتفقوا علي الركوب في السيارة التالية في الدور ويحاسبون سائقها علي كامل أجرتها ليخرجوا بها إلي حيث أرادوا ! فكان اقتراحا رائعا منهم وسط رضائها وعدم مبالاتها بما سيحدث لها !هي تريد تحطيم والدها وتلطمه لطمة قاسية كما لطمها كثيرا من قبل!.
     خرج السائق بسيارته وهو لا يعرف أين وجهتهم فأخبروه أنهم سيتجهون إلي أقرب حقل خارج المدينة ! جلسوا بجوارها وأمامها وخلفها يستطلعون تضاريس جسدها باللمس والقبلات وبالعض بعض الأحيان! فبدأت تتهاوي تحت تأثير لمساتهم لكل تضاريسها ! سأل السائق أحدهم عن اسمها فأخبروه أنهم  لا يعرفون! فسألها عن اسمها فلم ترد عليه! كانت تتلوي تحت عبث أيديهم بجسدها ! ولكن السائق دقق النظر إليها كأنه يعرفها فسألها أليست ابنة فلان؟ انتبهت الفتاة لسؤال سائق السيارة الذي كرر عليها السؤال فوضعت يدها علي صدرها وهي تخبره أنها هي! .
    توقف السائق فجأة فوقعوا جميعا في أماكنهم واصطدم بعضهم بسقف السيارة فهاجوا وثاروا وهموا بالشجار معه ولكنه لم يعبأ بهم وأخبرهم أنه سيعود إلي الموقف فوراً فلم يصدقوه ! استدار مع أول مخرج ليعود أدرجه من حيث أتي ! فأخرج أحدهم سكينا من ملابسه ليضعها علي عنقه وهو يهدده أنه سيقتله إن لم يكمل معهم المشوار ! ولكن السائق أسرع بالسيارة وهو يهددهم أنهم سيموتون جميعا إن لم يرفع هذا المجنون السكين عن رقبته ! فأجلسوا زميلهم وهم يسألونه عن سبب عودته ؟ ! فأخبرهم أن والدها أنقذ فتاة لا يعرفها من الاغتصاب ذات ليلة وكاد يدفع عمره ثمنا لذلك و لم يتحرك أي راكب في السيارة وقتها ! فأخبروه أنهم لم يخطفوها ولن يغتصبوها بل جاءت بكامل إرادتها حتي أنهم استشهدوا بها فلزمت الصمت فأعادوا عليها استشهادهم بها فلم تنطق فلطمها أحدهم لطمة قوية فارتمت في أرض السيارة ليظهر موضع عفتها فأصابهم الجنون وهموا باغتصابها في السيارة فأوقف السائق السيارة وسحب مفتاح كبير من أدوات السيارة وفتح الباب وضرب من يحاول اغتصابها ففتحوا جميعا أسلحتهم البيضاء ، وبدا الوضع أن جريمة قتل واقعة لا محالة فتوقفت سيارات الأجرة التي رأت المنظر ويعرف أصحابها أطراف المشاجرة وتدخلوا ليمنعوا وقوع القتل الحتمي في هذا الصراع!  فطلب سائق السيارة من الفتاة أن تنزل وتستقل سيارة لتعود إلي بيتها فأسرعت الفتاة بالنزول وهي لا تصدق أنها مازالت بكراً !.

   عادت الابنة إلي البيت فرأت خلقا كثيراً أمام البيت ، رجالاً و نساءً  فسألت عن سبب تجمعهم فنظروا إليها والحزن علي وجوههم ليخبروها أن والدها انتقل إلي جوار ربه ! سقطت مغشيا عليها من هول الصدمة والمفاجأة فحملها الرجال وصعدوا بها حيث يرقد والدها في انتظار الغسل والتجهيز للدفن فارتمت الفتاة عليه وهي تقبله وتصرخ وتطالبه أن يبقي حيا من أجلها ! نظرت الأم إلي ابنتها وهي لا تصدق ما تري ولكن الابنة لم تفارق صدر والدها !.

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

عفواً.. إنها أمي قصة قصيرة


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
     دخل الابن علي أمه وهي تتأمل آثار الضرب المبرح الذي أوجعها به زوجها فتلون جسدها بألوانٍ زرقاءٍ وحمراءٍ وكلما لمست الأم جزءاً تألمت ، تقدم الابن ولمس كتف أمه برقةٍ فسألته في استعطاف  هل يرضيه ذلك ؟! هز الابن رأسه بالنفي فسألته مرةً  ثانية هل عنده حل؟!  صمت الابن فأمسكت بكتفيه وطلبت منه أن يوقفه عن تعذيبها وضربه لها بيديه وبالعصا الخيرزان الطويلة ومن بذاءة لسانه!.
   امتلأت عيناه بالدموع لعجزه عن حماية أمه من أبيه! فالأب لن يرحمه اذا سأله لماذا يفعل ذلك ؟! فما باله لو حاول منعه ؟! شعرت الأم بصعوبة موقفه فضمته  إلي صدرها فانهمرت الدموع من عينيه فمسحتها بيديها، طلبت من الله أن يتوفاها ويتولاها برحمته فبكي الابن  بحرقة شديدة عندما سمعها تطلب الموت فازداد ضمها له ، تمالك نفسه وتراجع إلي  الوراء فنظرت الأم إليه وهو يكابد نفسه ليطلب منها  أن تذهب إلي بيت أبيها ! وبدا أن الفكرة نالت قبولاً لديها فأخبرته أن عمته العانس سوف تمنعها اذا رأتها خارجةً حاملةً ملابسها.. فرسم الابن الخطة ..
  تضع ملابسها في حقيبة وتعطيها لجارتها من النافذة ثم تقابلها قبل وصولها بيت أبيها، فنظرت الأم وسألت ابنها إن كان فكر في الأمر قبل ذلك؟! فأومأ بالإيجابلته أل
.. و طلب منها سرعة التنفيذ و أخبرها أنه سيذهب ليجلس في المسجد حتي تصل إلي بيت أبيها...
  عاد إلي البيت فاستقبلته عمته بابتسامة عريضة وهي تخبره أنها سمعته وهو يرسم الخطة لأمه! أسقط في يديه وهو يسمع كلمات العانس فهل يدفع هو وأمه ثمن عنوستها ؟!.
  دخل الابن حجرته فوجد إخوته يذاكرون دروسهم ولا يشغلهم خروج أمهم! شعر أن عمته أخبرتهم فقاطعوه ! أراد أن يرحم أمه من العذاب وينقذ نفسه وأخوته من الخجل أمام زملائهم الذين يسمعون سباب أبيه لأمه و يسألونه لماذا يسبها دائماً؟!
  كانوا ينظرون إليه وهم يخبرونه أن رجلاً في القرية وجد رجلاً غريباً مع زوجته في غرفة نومه فأخذ يضربها ويسبها من يومها إلي اليوم!. كان الابن يشعر أنهم يلمزونه في أمه! سأل نفسه ماذا سيفعل أبي ؟ أسيضربني بشدة ؟ أم سيطردني من البيت ؟! ظل الابن يفكر لماذا لايهرب إلي المدينة ويبحث عن عمل  في ورشة ويعيش فيها؟ ولكن هل يترك الدراسة وهو الأول علي المدرسة؟!.
 كاد عقل الابن ينفجر ونادته عمته بصوت عالي أشبه بالصراخ  فارتعش جسده رعشةً قوية! وخرج يجر قدميه وقد انتابته مشاعر مختلطة من الحزن والخوف والاضطراب! ما أن وضع قدمه خارج الحجرة حتي انتفض فقد رأي أباه ! فصرخ وحاول العودة إلي الحجرة ولكن أخوته أغلقوا الباب فسقط علي الأرض باكيا فوجد عمته ترفعه من الأرض ، تأمل وجهها وهي تضحك ! لم يكن أبوه هناك بل رآه من خوفه ! بكي الابن ثانية وحاولت عمته أن تخفف عنه فلم يهدأ، سألته إن كان سيبكي حتي عودة أبيه؟! لم ينطق وظل منزويا في ركن البيت!

 عاد الأب فاستقبلته أخته وقصت عليه ما حدث فاستشاط غضباً ونادي ابنه بصوت جهوري فتحرك الابن في خطوات متثاقلة حتي وقف أمامه فسأله عما حدث ؟ تردد الابن فلطمه أبوه لطمةً قوية أردته أرضاً  فارتطم بالأرض والتصق بها وكأنما انتقلت إليه صلابتها! فنهض واقفا في ثبات مفاجيء وأخبره بما حدث! كانت كلماته الواضحة أقوي رد علي غطرسة أبيه الذي لطمه لطمةً أقوي من الأولي وهو يسأله لماذا؟ فنهض الابن وقد ازداد صلابة  قائلا إنه لم يجد سببا لما يفعله معها! وأن أصحابه يعيرونه ويلمحون إلي أشياء مخجلة! فركله بقدمه ركلةً قوية فطار وكاد يلتصق بالجدار ولكنه لم يضعف أمام طغيان أبيه الذي أخبره أنه حر فيما يفعله بها فهي زوجته! فأجابه الابن إنها ليست جارية عنده ! فأمسك الأب برقبة ابنه وهو يقول له إنه أبوه، ولكن الابن استجمع قوته وهو يقول بصوت يشبه الصراخ ..وهي أمي .. أمي.. ظل يرددها وسقط مغشياً عليه فتركوه وانفضوا من حوله !.

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

انتظار .. قصة قصيرة


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
  رآها قادمة أعلاها أبيض ، وسطها رمادي وأسفلها أسود. قادمة مسرعة فارتدي قبعته ووضع يديه في جيبي سترته واستعد لقدومها السريع ، ظل ينظر إليها فلما اقتربت نظر يميناً ويساراً  هل يقف في المكان المناسب !؟ أسرعت ومرّت دون أن تمطر ! مرّت كأنها سحابة صيف ! .

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

أمومة عابرة.. قصة قصيرة


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
  استقل أحمد القطار الواقف في المحطة مع زملائه واتجهوا لمؤخرة العربة كعادتهم كل يوم ، وبدأ الحديث اليومي بموضوع لينتهي بموضوع مختلف تماما كعادة ركاب القطارات اليومية .
   لاحظ أحمد أن هناك من ترمقه بنظراتها  و تركّز عليه تركيزا شديدًا ! بادلها التركيز والتدقيق في النظرات ! أدام النظر إلي وجهها رآه مألوفا له ! هكذا حدث نفسه إنها نفس العيون ! نفس الأنف ! يا الله إنها نفس القسمات ! زاد تركيزه أكثر حتي قال إنها نفس الروح ! كأنها أمي التي ماتت منذ أعوام  طويلة !  .
 شعر بروحه تتسلل من جسده ، تغادره تتركه بلا حراك ! تذهب إليها  تعانقها عناقاً طويلاً وعاتبها علي قطيعتها له فلم تعد تزوره في الأحلام ! تحدث معها في حبٍ  شديد ، كان يتلهف إلي سماع صوتها ، شعر بشيء ساخن علي وجهه تحسسه بأنامله اكتشف أن دموعه تنساب علي خديه من شدة شوقه إليها ولهفته عليها ! الآن يشعر أن أمه تجلس معه وتتحدث إليه كما كانت تفعل في حياتها تماماً!  نبضات قلبه كلها حب وحنان فوق الوصف ! بل يقترب من الحب اللا متناهي !
 لقد افتقدت تلك المشاعر الجميلة منذ رحيلك يا أمي .. هكذا قالها في نفسه وهو يتأمل  قسمات وجهها الجميل ! ألقي بروحه علي صدرها فشعر بدفء أحضانها ! نظر إلي عينيها .. يا إلهي أنها تبكي هي الأخري ! هل عادت روح أمي حقاً في جسد هذه السيدة ؟!.
  الآن تطابقت الملامح تماماً مع ملامح أمه في عينيه حتي في  زرقة عينيها ! حنانها المتدفق يغمره بأحاسيس أفتقدها!.
  أ تشعرين أنك أمي ؟! نعم يا ولدي ! افتقدك كثيراً منذ آخر مرة رأيتك فيها .
  كنت أودع الحياة والدنيا وأنت تضمني إلي صدرك ، حتي تكون آخر أنفاسي في صدرك ولأشعر أنا الأخري بأنفاسك تتسارع كأنها ستخرج مع أنفاسي لنغادر الدنيا معا! أعيشها يا ولدي كل لحظة ! أنت ابني الذي افتقدته كثيراً! رغم أني أزور أبي وأمي الآن إلا أنني أشتاق إليك أكثر !.
  تحركت روحه تلامس خديها شعر بسخونة دموعها فبكي كثيراً ودموعها تنساب هي الأخري ، اشتد بكاؤه كرضيع علي صدر أمه!.
   لم  يشعر إلا ويد تهزه وتحرك كتفه .. إنه رفيق القطار ينبهه باقتراب  محطة الوصول ، نهض ولم يفارق وجه الجالسة أمامه ! بدأ يودعها وهو يخطو خطوات بطيئةٍ متثاقلة ، هل سأفتقدك مرة ثانية يا أمي! ؟  شعر أنها تودعه هي الأخري !.     اقترب منها أكثر وأكثر نظر إليها مرة أخري اكتشف إنها ليست نفس ملامح أمه ! أعاد النظر ودقق كثيراً ! لا.. ليست نفس الملامح ! تعجب من نفسه فدقق النظر مرة أخيرة فرأي الدموع تنساب علي خديها وتتعلق نظراتها به ! تسارعت ضربات قلبه وهو يغادر القطار ، شعر إنها تتابعه علي الرصيف التفت فلم يجد شيئا !.

  غادر القطار المحطة ، سمع من يناديه حاول أن يقاوم ولكن الصوت تكرر في أذنيه ، أنه صوت أمه فعلاً !ً التفت خلفه مرةً أخري والقطار يزيد من سرعته وجدها تطل برأسها من نافذة القطار وتلوح له ! استدار بسرعة وبدأ يجري خلف القطار ليلحق به مرةً أخري ولكن القطار انطلق أكثر سرعةً فزاد من سرعته هو الآخر حتي سقط علي الرصيف ولم يلمس يدها ، ترددت كلماتها في أذنيه  اشتقت إليك كثيراً، وأنا أكثر شوقا إليك ! اختلط صوته مع صوت القطار الذي تلاشي تماماً كما تلاشي صوتهما معاً في صوت الكون .  

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

الخونة.. قصة قصيرة


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
    بدأ يجهز حقيبة سفره ببعض الملابس البسيطة وبعض الحاجيات الأبسط في رحلة عمل تستغرق ثلاثة أيام في أسوان والزوجة تساعده وتسأله أن يتصل بها عند وصوله و باستمرار فهي لا تطيق البعد عنه أو النوم وحيدة في سريرهما!.
    أنهي كل شيء وودع زوجته بقبلة حانية وودعته بدمعة أكثر حنانا وأغلقت الباب خلفه وعادت إلي عملها بالبيت حتي يعود ابنها الصغير من مدرسته .
    استقل سيارته وأخرج هاتفه المحمول وطلب رقما وهو يبتسم وأخبر الطرف الآخر أنه في الطريق إليها، انتظر علي جانب الطريق أمام منطقة راقية لتخرج من بين الأشجار حورية جميلة تتهادي في خطواتها وكأنها الحياة في أبهي صورها! فتح لها باب السيارة ، ركبت وانحنت عليه بقبلة صباحية أشرقت بها رغباته وأرسلت شمسه لهيبها .
    سألها ماذا فعلت مع زوجها ؟ فابتسمت وهي تخبره إنه يتمني لها الرضا ! وأنه ظل يحذرها من الخروج ليلا أو نهارا منفردة! وأنه سيظل متيقظاً طوال الأيام الثلاثة حتي تعود إلي وكره ! ابتسم وهو يخبرها أن زوجته فعلت نفس الشيء  تقريبا!.
    اتجها للمطار ليكونا في أسوان قبل عصر اليوم ! كانت تمسك بيده كأنها تستمد منها الحياة فلا تريد أن تدعها من بين أصابعها وتحكي له كيف أنها حلمت كثيرا بهذه اللحظة وهذه الرحلة ليكونا معا بعيدا عن الدنيا كلها ! طبع قبلة علي يدها وكأنه لم يلمس يد امرأة قبلها ! .
    في الطائرة لم يتغير الوضع كثيرا إلا أنها  ألقت برأسها علي كتفه ودخلت في صدره وكأنها ستنام بين يديه!.
    مرت الرحلة سريعا كما لم يحدث من قبل هكذا قال لها فسألته هل يذهب كثيرا بصحبة نساء إلي أسوان؟! استنكر ذلك بشدة وأخبرها أنها المرة الأولي التي يذهب إلي مؤتمر في أسوان وبصحبته امرأة! ابتسمت ابتسامة كأنها الخمر فانتشي حبا وقبلها قبلة خاطفة !.
    وصلا الفندق وسأل عن غرفتيهما فأخبره موظف الاستقبال أنهما متجاورتين تماما كما طلب! ابتسم لها وهو يخبرها ليكون من السهل تبادل سهرتيهما بعد العمل مرة في غرفتها وأخري بغرفته!.
    وقفا أمام باب غرفتها لتدخل أولا ولكنها دخلت غرفته مباشرة وهي تخبره أنها لا تستطيع أن تقاوم رغبتها فيه الآن ! حاول أن يخبرها أن ينزلا أول جلسات المؤتمر ثم يتناولا العشاء ثم يسهرا معا وفي نهاية الليلة يقضيا أجمل سهرات عمريهما معا! فرفضت بشدة وأصرت أن تتذوقه الآن قبل الحمام! لم يجد مفراً من تلبية رغبتها المتأججة فدخلا غرفته ولم تترك له فرصة تغيير ملابسه بل بدأت تحاصره بلهيب الرغبة ونار الشوق حتي تهاوي تحت صليل نهديها ليتذوقها للمرة الأولي في حياته والثانية والثالثة...
    وتركته ليأخذ حمامه الساخن ويرتدي ملابس الجلسة الأولي وذهبت إلي غرفتها وهي لا تصدق أنها كانت بين أحضانه بلا فواصل وهمية !.
    عاد ابنه الصغير من مدرسته فقامت معه أمه بما تفعله كل يوم وتناول طعامه وأنهي واجباته الدراسية وأخلد للنوم في سريره قبل أن تدق الساعة العاشرة كما هي عادته.
    عادت إلي غرفتها وارتدت ملابس نومها وأحضرت جهاز الكمبيوتر المحمول ووضعته جوارها علي السرير وفتحت الشبكة العنكبوتية وفتحت الماسنجر فدخل عليها صديق تعرفت عليه منذ فترة ليست بالطويلة وطلب منها أن تفتح الكاميرا ليراها ولكنها أخبرته أنها ترفض هذا الأمر تماما! فسألها أليست جميلة ؟! استفزها بسؤاله فأكدت له أنها أجمل من كثيرات من الممثلات المشاهير! فظل يلح عليها أن تفتح الكاميرا ليراها لثواني ثم تغلقها مرة أخري! وهي تخبره إنه سيطلب منها دائما أن تفتح كل مرة فأقسم لها إنه لن يفعل ! فطلبت منه أن يفتح هو أولا! رحب بالفكرة وفتح ليبدو شابا وسيما مفتول العضلات فأخبرته أنه أجمل من الصورة فابتسم وهو يطلب منها أن تفي بوعدها! فتحت الكام وركزتها علي وجهها فسمعت منه شهقة إعجاب لمست مشاعرها خاصة أنها لم تسمع مثلها من زوجها أبداً! وعندما سألته هل رآها لم يرد بل ظل ينظر إلي وجهها فأغلقت الكام وهي تخبره أنها وفت بوعدها له!.
    سألها إن كانت متزوجة فأكدت له ذلك ، فأخبرها أنه هو الآخر متزوج ! فسألته عن جمال زوجته وأين هي ؟ فأخبرها إنها ملكة جمال ولكنها متكبرة جداً وأنها ذهبت لمؤتمر خاص بعملها! فسألته إن كان لا يغير عليها فقال إنه يموت كل يوم  من الغيرة عليها ولكنها تقسو عليه كثيرا! فسألته فجأة إن كان لا يقنعها كرجل؟! فاستنكر ذلك قائلا إنه علي استعداد أن ينام معها مرة وثلاثة وخمسة في الليلة الواحدة! هذه المرة هو الذي سمع صرخة مكتومة فأشعلت رغباته! فسألها عن علاقتها بزوجها فأخبرته أنه لا يقل عنه كفاءة! ولكنه دائما يريد المزيد ! استفسر منها عن المزيد فأخبرته أنه يريد أن يفتح كل نوافذها فالتزم الصمت حتي ظنت أنه غادر فنقرت عليه بقوة فأعاد إليها النقرة!.
    قال إن زوجته تريد نفس الشيء ولكنه لا يستطيع! فسألته عن السبب؟ فأخبرها أنها يمكن أن تكون فعلت ذلك وهي صغيرة وربما قد تكون مصابة بالإيدز! فيخشي أن تنتقل إليه العدوي!.
    كانت مفاجأة من الصديق لصديقته فسألته بكل صراحة ألم يستمتع بنافذة خلفية قبل ذلك؟ نفي ذلك تماما وأكد أنه حريص علي صحته وحياته ! سألته عن أبنائه فأخبرها أنها بنت وحيدة تنام الآن في سريرها!.
     استمر حوارهما طويلا حتي شعرت الزوجة بالنوم فاستأذنت منه لتنام ولكنه طلب منها في إلحاح أن يراها قبل النوم! رفضت بشدة وودعته وأغلقت جهازها وألقت بنفسها مستسلمة لنوم عميق!.
    انتهي اليوم الأول من المؤتمر وتناول الحضور العشاء ثم بدأ كل منهم ينصرف إلي حيث سيقضي سهرته بطريقته الخاصة ، لم تكن غادرت المنصة بعد عندما لمحت إحدي الحضور تتجه نحو صديقها العاشق وهي تسأله إن كان وحيدا ليقضيا الليلة سوياً؟ فاعتذر منها بابتسامة رقيقة زادتها إلحاحا وهي تسأله إن كانت زوجته معه ؟ فنفي ذلك فاستفسرت منه عن رفيقته فقالت أنا هنا نظرت إليها وهي ترفع يدها مستسلمة لهذا الجمال والحضور قائلة تستحقينه سيدتي!.
    سألته بدورها أين سيقضيان الليلة ؟ فأخبرها أنه يريد أن يستلقي في سريره بعد حمام ساخن ولا يريد أن يخرج الليلة ! فتأبطت ذراعه وهي تطلب منه أن يكون ذلك في غرفتها فنظر إلي عينيها الجائعتين عشقا فلم يقاوم بل قال السمع والطاعة أميرتي الجميلة .
    دخل الحمام ليأخذ دشا ساخنا وجدها خلفه تخبره أنها ستأخذ حمامها معه! ظلا يضحكان ويتمايلان عاريان تماما حتي داعبته وهي تسأله ألا يجب أن يخرجا الآن إلي سريرهما؟! فنظر إلي عريهما فقالت نعم نخرج هكذا ونستلقي هكذا حتي الصباح!.
    بعد منتصف الليل بساعتين نهضت الزوجة من سريرها وقد شعرت أنها نامت ساعات طويلة وبدون وعي مدت يدها لتفتح جهازها  لتجد صديقها ساهرا! لحقها عندما رأي حسابها مضيئاً فنقر عليها نقرات متتالية ففتحت له !أبدي سعادته  لرؤيتها مرة ثانية فسألته عن سبب سهره؟ فأخبرها أن جمالها سحره فلم يستطع النوم فظل منتظرا أن تفتح ليراها ثانية! فسألته ألا يفكر في زوجته الآن وأين هي في هذا الوقت بالتحديد؟! فأجابها إنها متكبرة ومغرورة ولا يستطيع أحد أن يقترب منها لأنها صعبة المنال ! كان لهذه الكلمات صدي في نفسها وتساءلت هل يستسهل امرأة أجنبية غير زوجته عن زوجته؟! طلب منها أن تفتح الكام مرة ثانية فرفضت بشدة ولكنه فتح هو من طرف واحد وطلب منها أن تنظر إلي عينيه وإحمرارهما من انتظاره لها علي أحر من الجمر فركزت علي وجهه لتنظر إلي عينيه فحول الكام إلي أسفل فجأة لتري رجولته العنيفة فأغلقت الكام وكأنها تلقت صدمة شديدة وهي تطلب منه ألا يفعل ذلك مرة ثانية ! فابتسم وهو يعدها أنه لن يفعل ذلك إلا إذا طلبت بنفسها!  تعجبت من ثقته المفرطة بنفسه وأخبرته أنها لن تطلب ذلك أبدا! فأخبرها أنه يريد أن يفتح كل نوافذها ! كانت كلماته كالصاعقة علي رأسها ولكنها لا تستطيع المقاومة فتركته يتحدث وهي تحاول السيطرة علي بركان رغباتها  وظل يتحدث حتي فتحت الكام بنفسها ليراها كما هي في ملابس نومها دون أن تتقيد بوضع معين أو تخفي شيئا!.
    نهض الصديق العاشق من سرير عشيقته ليذهب للحمام فتحركت يدها لجهازها المحمول لتفتح حسابها السري الذي تراقب منه زوجها فوجدته ساهرا ويفتح الكام فسألته أن يفتح لها الكام فوافق وهو لا يدري ! أصبحت طرفا في الحوار وفجأة رأته وهو يمسك برجولته بشدة فشعرت أن الطرف الآخر امرأة فازداد غيظها! فسألته لماذا لا ينام مع زوجته أفضل؟! لم يكن يعلم أنها زوجته حيث اتخذت لها حسابا سريا ورغم أنها فتحت له الكام مرة ولكنها أظهرت له صدرها من قريب ولم تظهر وجهها حتي يصدق أنها إمرأة لتظل تعرف أخباره حتي لو كانت هي نفسها في أحضان رجل آخر!.
    أرادت أن تكون طرفا في المحادثة مع المرأة الأخري فوافق وسمح لها بذلك فرأت المرأة الأخري وهي في سريرها شبه عارية! شعرت بانتهاء عشيقها من الحمام فأغلقت الجهاز بسرعة وتصنعت النوم ونامت علي وجهها و كشفت نافذتها الخلفية في إغراء! زحف عليها صديقها وألقي بنفسه فوقها وهو يقبلها والتصق بها حتي اقتحم  نافذتها الخلفية ! رحبت بذلك ليقضيا ليلة ماجنة حتي الصباح بينما زوجته تواصل عريها في سريرها !.
    سألها عن موعد وصول زوجها من المؤتمر فأخبرته أنه لن يعود قبل يومين فسألها إن كان يمكنه أن يدعوها علي العشاء خارج المنزل فرفضت بشدة متعللة بابنها الوحيد وكيف ستتركه وحيدا بالمنزل؟! ظل يحاول معها إلي أن سألها لماذا لا يزورها في بيتها قبل ظهر الغد والأولاد في المدرسة؟ حاولت الرفض ولكنها استسلمت في النهاية علي أن يحضر في العاشرة صباحا ويرحل قبل الظهر ! وافق وهو يطير من الفرح!.
    اليوم الثاني للمؤتمر والحضور أكثر انتعاشا لقضائهم الليلة الأولي في سحر أسون وعبق التاريخ ونسمات النيل ، اليوم الثاني هو أطول أيام المؤتمر فهناك جلسة صباحية وأخري بعد الظهر وثالثة مسائية ليكون اليوم الثالث أقصر أيام المؤتمر حيث سيتم الاكتفاء بجلسة واحدة صباحية ثم الغداء والعودة إلي بلادهم !.
    دقت الساعة العاشرة صباحا فنظرت الزوجة إلي بندول الساعة الراقص فقطع صوت جرس الباب رنين الساعة فأسرعت لتفتح الباب لتري صديقها الوسيم أمامها أكثر وسامة وأناقة مدت يدها مصافحة إياه فقبلها قبل أن تسحبها من بين يديه فدعته للدخول وسارت أمامه  كأنها الموج صعودا وهبوطا وهو يختلس النظرات إلي مؤخرتها الجميلة!.
    قادته إلي الصالون وسألته عن مشروبه المفضل فقال بهدوء شديد خمر عينيك ونبيذ شفتيك وقبل أن ينطق الثالثة سألته عن سبب تعجله علي تلك الأمور فأخبرها أنه لم ينم منتظراً تلك اللحظة التي يلمسها فيها! طلبت منه الانتظار حتي تعد له كوبا من الشاي وتحضر له شيئا خفيفا ليأكله ولكنه طلب منها أن تجلس جواره ليشعر أنه حي وليس بحالم!.
     جلست فتسللت يده إليها فنظرت إليه في عتاب ولكنه سألها ألا تحلم بما يحلم به ؟! فأقرت بذلك فسألها لماذا التأخير؟! جلس جوارها وتحسس وجنتيها ثم طلب منها أن تجلس علي ساقيه ففعلت فعانقها عناقا حاراً نهضت من أثره وهي تسحبه من يده إلي غرفة نومها .. بدأت تساعده في التخلص من ملابسه وهو يتخلص من ملابسها حتي وقفا وجها لوجه ثم صارا واحدا وألقي بها علي السرير وسط آهاتها حتي أعلنت استسلامها كاملة له وهي تسأله أن يفتح كل نوافذها لتتنسم الحب والجنس كما لم تذقه طلية زواجها!.
    مر الوقت سريعا وهي تقبل جسده من أعلاه إلي أسفله وهو يبادلها القبلات حتي حان وقت الانصراف  فبكت من لوعة الفراق فما كان منه إلا أن اقتحمها مرة أخيرة قبل الرحيل !.
    سألها إن كان من الممكن أن يزورها غدا في نفس الموعد أكدت له أنها ستنتظره علي جمر النار!.
    عاد الزوج منهك القوي بعد أن استنزفته رفيقته ثلاث ليال  سويا ! كان يفكر كيف سينظر في وجه زوجته وهي تنتظره لتطفيء نار غيابه عنها ثلاثة أيام! دخل بيته فأسرعت إليه ولكنه لمس بروداً وهي تقبله ! تمني لو يفتعل مشاجرة معها ولكنها بادرته أن الإنهاك يبدو عليه واضحاً وسألته إن كان يجب أن يذهب للطبيب؟ فنفي ذلك وبرر إرهاقه بكثرة الجلسات الصباحية والنهارية والليلية فدعت له بالتوفيق وأخبرته أنها ستتركه ينام وتذهب لتزور أمها علي أن تعود قبل موعد نوم وحيدهما فوافق وهو يحمد الله علي ذلك!.
     دخل غرفته وألقي بنفسه علي السرير وهو يشعر بشيء غريب ! كأن نفس رجل آخر كان هنا! هكذا حدّث نفسه ولكنه استبعد ذلك تماما وخلد إلي نوم عميق لم يذقه علي مدار ثلاث ليال! .
    دخل عليه ابنه الوحيد ليسأله إن كانت أمه ستعود قبل العاشرة فأومأ له أن نعم فغادر الابن الغرفة واتجه ليشاهد التليفزيون حتي عودة أمه.
    عادت الأم واحتضنت ابنها وقادته إلي سريره وأطفأت له الأنوار وقبلته قبلة كل مساء وأغلقت الحجرة متجهة إلي غرفة نومها حيث ينام زوجها كالقتيل!.
   أيقظته وطلبت منه أن يسمعها فنهض علي مضض وسألها عن طلبها فقالت الطلاق! سألها عن السبب فقالت أنها تريد أن تتزوج رجلاً آخر ! قالتها ببساطة ولكنه لم يصدق نفسه إلا بعد أن كررتها كثيراً وسألته إن كانت رجولته تقبل أن تكون معه وعقلها وقلبها مع رجل آخر؟! سألها أين عرفته ؟ قالت علي النت! فأخبرها ربما يضحك عليها ! فأكدت حتي لو كان الأمر كذلك  فهي لن تقبل أن تنام بجواره وعقلها وقلبها مع رجل آخر! فسألها عن ابنها فقالت إنها مستعدة لكل الاحتمالات! تأخذه ليعيش معها أو تتركه له أو كما يريد هو!.
    رفع سماعة التليفون وطلب رفيقته وزميلته في العمل وسألها أن تحضر وزوجها لوجود خلاف مع زوجته والأمر متوقف علي الطلاق!.
    حاولت أن تخبره أنهما كبار بما يكفي لحل مشاكلهما ولكنه أصر علي حضور زميلته وزوجها ليساعداه في الخروج من هذه المشكلة!.
    دق جرس الباب فخرج مسرعا فوجدها وزوجها فرحب بهما ودخلا وأجلسهما في الصالون فجلس الزوج علي نفس المقعد الذي جلس عليه من قبل! وأحضر زوجته فشعرت زميلته أنها هي التي كانت مع زوجها علي النت ولكنها لم تستطع أن تتيقن من ذلك ! سألتها عن سبب المشكلة فرددت نفس الإجابة إنها لا تقبل أن تنام بجوار زوجها وعقلها وقلبها مع رجل آخر! فسألتها إن كانت ستزوج رجلاً آخر فأقرت بذلك! ابتسمت وهي تسأله إنها صريحة جدا ؟ و هذا الأمر ميزة شخصية لها وعليك أن تحقق لها ما تريد! فسألها زوج زميلة زوجها الذي قلب كيانها من يومين فقط إن كانت تضمن أن يتزوجها هذا الرجل أم سيضحك عليها بعد طلاقها ؟ فقالت أيا كانت النتيجة ولكنها لن تنام بجوار زوجها وعقلها وقلبها مع رجل آخر!.
    لم يجد الزوج مفراً من تطليق زوجته أمام ضيفيه علي أن تتم الإجراءات الرسمية في المحكمة صباح الغد.
     في طريق عودة الزوج وزوجته بعد تطليقهما للزوجة العاشقة سألته زوجته إن كان يعرفها قبل ذلك ؟ فسألها بدوره إنها المرة الأولي التي يجتمع فيها مع زميلها في بيته !.
     في اليوم التالي تمت إجراءات الطلاق الرسمية ولم تعد الزوجة مع زوجها بل ذهبت إلي بيت أمها الذي وصلته والحزن يسيطر عليها بعد أن أصبحت مطلقة رسمياً ودخلت غرفتها التي كانت تعيش فيها قبل الزواج ليهتز هاتفها المحمول في يدها فتستقبل الصوت الذي يخبرها أنه سيتزوجها ولن يتركها أبداً! فقالت له بشرط أن يطلق زوجته هو الآخر فتلعثم وتردد ولكنها أصرت علي شرطها فوافق علي تطليقها !.
    كان طليقها في نفس اللحظة يطلب زميلته ليسألها إن كانت تقبل الزواج منه ؟ فلما أخبرته أنها متزوجة وعلي ذمة رجل آخر ! فطلب منها أن تطلب الطلاق منه ليتزوجا بعد انقضاء العدة مباشرة فأخبرته أنها لا تستطيع ترك ابنتها الوحيدة فطلب منها أن تحضرها لتعيش مع ابنه الوحيد في بيته!.
   في الليل كان الطلاق موضوع حديث العاشقة مع زوجها الذي تعجب لطلبها بعد ليلة واحدة من طلاق زوجة زميلها! ولكنها رددت نفس كلمة طليقة زميلها وكانت هدية تلقاها الزوج ليطلق زوجته بهدوء علي أن ينهي الإجراءات بالمحكمة صباح الغد!

    مرت شهور العدة وذهب كل منهما ليتزوج فتقابلا في المحكمة وهما يكملان إجراءات الزواج فسأل الزوج زميلته أليس هذا طليقها ومعه طليقته هو ؟! نظرت وهي لا تصدق قائلة لقد قلت في نفسي أنهما تقابلا كما تلاقينا في أسوان ! لم يصدق وهو يسمع كلامها وذهب إليهما وسألهما بهدوء أين تعرفتما ؟! فقالا في صوت واحد: علي النت ! فهز رأسه وهل يكفي التعارف علي النت للطلاق والزواج ؟! فسألته وهل تكون الزمالة في العمل سببا للطلاق والزواج بينك وبين زوجتك الجديدة؟! فالتزم الصمت فقالت بهدوء : لقد حقق كل منا ما يريد !.

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

دول الخليج وتكرار خطأ مصر الستينيات


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
    بعدما قام الحوثيون وقوات علي صالح بقصف مستودع الذخيرة الخاص بالتحالف الخليجي للحرب علي اليمن نهاية الأسبوع الماضي – حسب إعلان دول التحالف الخليجي - والذي راح ضحيته عدد ضخم من الجنود الإماراتيين فقد  قتل خمسة وأربعون جنديا إماراتيا وعشرة سعوديين وخمسة بحرينيين !.
   هذا الرقم لدول الخليج العربي من الأرقام الكارثية بالنسبة لجيوشهم !.  
   فالجيوش الخليجية يتسابق المواطنون للحاق بها لمستوي الدخول المرتفعة والمزايا العينية والمعنوية والوجاهة الاجتماعية ولم يدر بخلدهم يوما أن يخوضوا حربا حقيقية خارج حدود أوطانهم !.
   وهم يعلمون أن الجيش المصري والسوري من تقدما الصفوف براً في حرب تحرير الكويت بعد أن غادر الكويتيون أنفسهم دولتهم ولجأوا إلي باقي دول الخليج ومصر !.
    وكان الخليجيون يتفاخرون أن باستطاعتهم دعوة مصر وسوريا للدفاع عنهم باسم العروبة !.
    أما الآن وقد تدخلت دول الخليج العربي في الأزمة اليمنية لصالح طرف ضد طرف يمني آخر!  فيذكرنا بتدخل الجيش المصري إبان حكم عبد الناصر في بداية الستينيات عندما أرسل عبد الناصر الجيش المصري ليحارب لصالح طرف ضد طرف آخر وكانت السعودية بالتحديد مع الطرف الآخر وخسر الجيش المصري خيرة ضباطه وجنوده بين قتيل وجريح  وكانت تلك الحرب الكارثية من أسباب ضعف الجيش المصري معنويا وتدريبيا وكانت من المقدمات القوية لهزيمة 1967 المخزية أمام العدو الإسرائيلي .
   كما كان التدخل العسكري المصري في اليمن في بداية الستينيات سببا من أسباب ضعف الاقتصاد المصري الذي انهار عقب كارثة  1967 وإغلاق قناة السويس  أمام الملاحة البحرية وبدأت مصر دعوة المجهود الحربي من المواطنين حتي السيارات كانت تذهب للمجهود الحربي !.
   والآن تتدخل دول الخليج بقيادة السعودية والإمارات في اليمن بقوة ماديا وعسكريا وكان الأمر في البداية مثل رحلة في غابات افريقيا المفتوحة ( سفاري )  ومع مرور الأيام بدأ الإعلان عن مقتل جندي من هنا أو هناك إلي أن كانت الكارثة العددية نهاية الأسبوع الماضي !.
   ومع هذه الكارثة العددية لمقتل هذا العدد من الجنود في ساعة واحدة بدأت الأنظار تتجه إلي اليمن كمستنقع يصعب الخروج منه ببساطة مما يعني أن النزيف الخليجي بدأ ولن يتوقف قريبا !.
   فدول التحالف الخليجي العربي تدخلت ماديا وعسكريا في المستنقع اليمني لأنها تحارب لصالح طرف ضد طرف بغية تأمين دولهم ضد اقتراب الثورات والقلاقل السياسية وليس من أجل الشرعية حسب ما تروجه وسائل الإعلام الموالية لدول التحالف الخليجي ! .
   ولا تستطيع دول الخليج العربي أن تنسحب الآن من اليمن لأن ذلك يعني سخط شعبي عارم داخل تلك الدول ليحدث ما كانت تخشاه حكومات تلك الدول من القلاقل والمظاهرات مهما حاولت وسائل الإعلام ترويج عكس ذلك !!.
   مما يعني أن استمرار دول التحالف الخليجي في الحرب اليمنية وبمعني أدق في المستنقع اليمني لأنها تدخلت بين أبناء وطن واحد مهما اختلفت الأيدلوجيات فلم تكن في اليمن حرب طائفية أو مذهبية بل كان صراع سياسي من أجل الحكم !.
   لم تحاول دول التحالف الخليجي أن تحل الأزمة اليمنية حلا عادلا بل ظلت تناور حتي ضمنت البراءة للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وعدم المساءلة عن أي شيء مستقبلا ! .
   وكانت المرة الأولي التي نري فيها أن دولا تسعي لحماية رئيس فاسد وطاغية بل وتحصنه ضد المساءلة المستقبلية ولو عن جرائم الفساد المالي والإداري !.
    لقد ظنت دول التحالف الخليجي أنها استفادت من التجربة المصرية عقب ثورة يناير 2011 بوقوفها ضد اختيار الشعب المصري الديموقراطي ومولت حركات وتنظيمات تمويلا خرافيا وقدمت مساندة إعلامية من أجل إسقاط نظام الإخوان ليس من أجل المصريين كما يروج الإعلام ! ولكن من أجل القضاء علي أي تجربة قد تنجح في المنطقة مما يشجع مواطنيهم علي التفكير – مجرد التفكير – في الثورة علي حكامهم الذين ينفقون الملايين علي أفراحهم واحتفالاتهم ! .
   فمن أجل ذلك تدخلت في مصر كثيرا تارة من أجل تبرئة الرئيس الأسبق حسني مبارك وتارة من أجل إسقاط الرئيس السابق محمد مرسي بصرف النظر عن مسار الثورة المصرية والردة إلي الوراء عشرات السنين بدخول مصر في نفق الإرهاب المظلم !!.
   إن التحالف الخليجي في الحرب اليمنية بدأ حربا لا يملك القدرة علي النصر فيها مهما روجت وسائل إعلامها لتطمئن شعوبهم ! فعودة جثامين القتلي دفعة واحدة سيكون لها من رد الفعل القوي في نفوس شعوبهم !.
   فهل مات الجندي البحريني من أجل البحرين أم من أجل الملك والنظام الملكي ؟!. 
  هل مات الجندي الإماراتي من أجل الإمارات أم من أجل استقرار حكام الإمارات علي مقاعدهم ؟!.
  وأيضا هل  مات الجندي السعودي من أجل الحفاظ علي النظام الملكي هناك !.
   لم يمت هؤلاء من أجل شعوبهم وأمنهم !.
     فإن كان السعوديون يموتون من أجل الأراضي السعودية حتي لا يغزوها الحوثيون فلماذا يحارب البحريني هناك والإماراتي وهناك سلطنة عمان فاصل جغرافي طبيعي بين الإمارات واليمن ؟!.
     إن مقتل هؤلاء الجنود في يوم واحد ينبيء عن بدء النزيف الخليجي الحقيقي في الأنفس والأموال وعن بدء تداعي أزمة ما كان يجب علي دول التحالف الخليجي الانحياز فيها لصالح طرف ضد طرف بل كان يجب عليهم أن يعملوا من أجل تحقيق سلام حقيقي داخل اليمن ولا يعملون علي تدمير اليمن باستمرار حرب داخلية تعيدها للوراء مئات السنين من أجل احتمال بتهديد أمنهم واستقرارهم في حكم بلادهم وشعوبهم ..
    لقد بدأ نزيف خليجي ولا يعلم إلا الله مداه ومتي يتوقف ؟!.
    حتي عندما يتوقف سيكتشف الجميع خسارة دول التحالف الخليجي وحكامها وليس الشعب اليمني وحده!!.
<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>