<script async
src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script
async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>
تزامنت تفجيرات السعودية الأخيرة مع اعترافات
رئيس الوزراء البريطاني إبان غزو واحتلال العراق بالتحالف مع الولايات المتحدة
الأمريكية عام 2003 تزامنا غريباً!.
وتفجيرات السعودية التي وقعت يوم الإثنين الأخير
في رمضان الماضي 1437 وبالتحديد أمام القنصلية الأمريكية في مدينة جدة وأمام أحد
المساجد بالقطيف في المنطقة الشرقية ذات الأكثرية الشيعية وأمام الحرم النبوي في
المدينة المنورة أظهرت لنا قدرة الإرهاب علي الوصول إلي أي مكان في المملكة
العربية السعودية من غربها في جدة إلي
شرقها في القطيف مروراً بالمدينة المنورة مما يعكس ضعف الداخلية السعودية علي
مواجهة هذا اللون من الإرهاب بعكس ما يروج الإعلام السعودي لها وهو يهلل لولي ولي
العهد السعودي الجديد ابن الملك الحالي الملك سلمان بن عبد العزيز !.
وتفجيرات المملكة الثلاثة لم تكن موجهة للمواطنين
المدنيين أو الزائرين للمدينة المنورة بقدر ما كانت موجهة لرجال الداخلية السعودية
!.
فبقراءة متأنية نلاحظ أن معظم الضحايا من رجال الداخلية
السعودية ومن قتل من المدنيين كان لتصادف مروره أو تواجده في موقع التفجيرات!.
ولكن المملكة العربية السعودية أرادت أن تستثمر الأحداث استثماراً
جيدا فركزت علي هجوم وتفجير المدينة المنورة لتثير عاطفة المسلمين في مشارق الأرض
ومغاربها وأيضا رجال الدين المسيحي في العالم أجمع ! .
فالمسجد النبوي يصلي به جميع الزائرين والمواطنين من سنة
وشيعة فليس هنا مكان للقول أنها مخطط شيعي ضد السنة خاصة أن القطيف يقيم بها
أغلبية شيعية! فلو كان الإرهابي الذي قام
بالتفجير شيعيا فهو لا يعرف من كان بالمسجد النبوي شيعياً أم سنياً ! ولكنه ذهب
إلي المدينة المنورة ليفجر في رجال الداخلية السعودية هناك وهو يحمل رسالة أن
الإرهاب ليس بعيداً عن المملكة العربية السعودية حتي عن المدينة المنورة ! .
وهذا التفجير ليس جديداً ! فقد حدث أن قام بعض الكويتيين
بتفجير جوار المسجد الحرام نفسه أثناء موسم الحج قبل غزو صدام حسين للكويت مباشرة
!! وتم القبض عليهم ومحاكمتهم أمام المحاكم السعودية ونشبت أزمة ديبلوماسية بين
المملكة العربية السعودية ودولة الكويت حتي طالت رمز السعودية وهو علمها عندما وضع
الكويتيون حصانين مكان السيفين دلالة علي الدعم الذي قام به حاكم الكويت للأمير
عبد العزيز بن سعود مؤسس المملكة العربية السعودية الحالية!.
إذن فتقجيرات المملكة العربية السعودية لم تكن موجهة
للمدنيين من مواطنين وزائرين بقدر ما كنت موجهة لرجال الداخلية السعودية وللأسرة
المالكة !.
ولقد تزامنت تلك التفجيرات مع اعتراف رئيس وزراء
بريطانيا الأسبق توني بلير والذي قاد تحالفا غير شرعي مع الولايات المتحدة
الأمريكية لغزو واحتلال العراق وإسقاط صدام حسين ومحاكمته ومن ثم إعدامه صباح عيد الأضحي بعد حوالي ست سنوات من احتلال
العراق وحل قواته المسلحة وجلب كل العملاء لحكم العراق!.
يبدو للعالم
عامة والعربي خاصة أن اعتراف توني بلير ندم واستشعاراً للخطأ وانتصاراً لصدام حسين
! .
هذا هو الظاهر
ولكن باطن هذا الإعتراف أسوأ من غزو
واحتلال العراق نفسه !! كيف؟!
بعد احتلال
العراق وحل الجيش العراقي ونشر الفتنة في العراق بين كل الطوائف والقوميات ومن ثم
نشر الفتنة في العالم العربي والإسلامي كله وانقسامه بين مؤيد لاحتلال العراق
ومعارض له ! وكان من أقوي المؤيدين والداعمين لاحتلال العراق دول الخليج العربي
البترولية ومعها مصر مبارك وإيران وإسرائيل !! وعارض أغلبية الدول الأخري غزو
واحتلال العراق وفي مقدمتهم ليبيا القذافي وهوجو شافيز رئيس فنزويلا !! وعمت المظاهرات
العالم كله ضد غزو واحتلال العراق ..
كان دعم دول الخليج البترولية وفي مقدمتهم الكويت
والسعودية لاحتلال العراق وخلفهم مصر أكبر حافز لأمريكا وبريطانيا بالدعم المعنوي
الإعلامي من شعوب تلك الدول الخليجية والإعلام الرسمي المصري المباركي وجميع
القيادات السياسية أثناء الغزو وإيران وإسرائيل والدعم اللوجيستي !!.
يأتي اعتراف
بلير حاليا ليثير فتنة أقوي وأشد من فتنة غزو واحتلال العراق !كيف؟.
أول هذه الفتنة
بقاء الحال في سوريا علي ما هو عليه من وجود نظام ومعارضة مسلحة وتنظيم داعش علي
الأرض ووجود قوات أمريكية وفرنسية علي الأرض السورية ووجود إسرائيل بقوة واستباحها
المجال الجوي السوري في أي لحظة لضرب أهداف سورية استراتيجية !.
وبقاء الوضع في
ليبيا كما هو من انقسام وظهور قوي أخري تطالب بعودة نظام القذافي لأنه كان علي حق
عندما عارض غزو العراق وخطبه النارية أثناء التمهيد للغزو!.
وبقاء الوضع في مصر كما هو من عدم استقرار سياسي وأمني
ووجود توتر دائم لوجود خلافات جوهرية بين جماعة الإخوان المسلمين والنظام الحاكم !.
والأخطر من ذلك
زرع الشك في نفوس المعارضين لنظم الحكم الخليجية البترولية ومن ثم البدء والتخطيط
لتغيير الأنظمة الحاكمة في دول الخليج البترولية خاصة المملكة العربية السعودية
ومحاولة تقسيمها إلي إمارات وممالك متناحرة!.
ومع تقارب تركيا وإسرائيل مرة أخري ووجود منطقة عازلة في
سيناء بمحاذاة قطاع غزة لحماية أمن إسرائيل أولا وقبل أي شيء تصبح إسرائيل هي
المستفيدة من اعترافات توني بلير بالخطأ في قراراه بغزو العراق عام 2003 مما يعني
أن الأمر زيادة استقرار وهيمنة للوجود الإسرائيلي في المنطقة مع استغلال الحدث
لإقامة تحالفات إستراتيجية بين مصر والسعودية وإسرائيل لوقف المد الإيراني في
المنطقة وليس هذا الأمر بجديد علي المنطقة !.
فكما رأينا قبل
ذلك دعم دول الخليج وفي مقدمتها السعودية ومصر وإيران وإسرائيل لغزو واحتلال
العراق عام 2003 والسياسة لا تعرف الثوابت بل هي تتغير مع تغير المصالح !!.
فبعد تنازل
السيسي للسعودية عن جزيرتي تيران وصنافير والتي ستؤول في النهاية لإسرائيل في صفقة
تحالفات لوقف المد الإيراني في المنطقة علي حساب الوجود السعودي والمصري تكون مصر
قد ساعدت في تأسيس هذا التحالف الجديد بين السعودية وإسرائيل ومصر وربما تكون
تركيا في الطريق للانضمام لهذا التحالف خاصة بعد عودة العلاقات مع إسرائيل وروسيا
من جديد !!.
إن ما يحدث في المنطقة الآن ليس مجرد تفجيرات إرهابية في
السعودية أو حرب علي الإرهاب في العراق وسوريا ضد تنظيم داعش أو تنازل عن جزيرتين
مصريتين منذ قدم التاريخ للسعودية أو الترويج لاعترافات رئيس وزراء بريطانيا
الأسبق إبان غزو واحتلال العراق توني بلير في وسائل الإعلام العربية العامة
والخاصة ! ولكنه إعادة رسم خريطة المصالح في المنطقة من جديد ولصالح .... إسرائيل
فقط لا غير !.
<script async
src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script
async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>