الخميس، 24 ديسمبر 2015

ابن سينا .. الإبداع الإنساني في مواجهة التكفير والجمود الفكري!


   اتفقت جميع الديانات السماوية علي كيفية خلق آدم ! فقد خلقه الله من قبضة تراب ضمت جميع ألوان تراب الكرة الأرضية فكان من الخلق الأسود والأبيض والأحمر والأصفر بدرجاتهم المتفاوتة ! ونفخ الله فيه من روحه بعد أن مزج التراب بالماء ليصير طينا ! ولم يقل لنا أي عالم أو رجل دين أن الله عندما نفخ في آدم من روحه أنه أصبح ابنه أو شريكه! ولم يقل لنا أي عالم أيضا أن الله عندما نفخ في آدم من روحه ضمت تلك النفخة لمحة من صفات الله العظمي! فكما أن قبضة التراب الأرضي ضمت جميع ألوان التربة فلابد وأن تكون تلك النفخة شملت نسمات من صفات الله العلية!.
    لم يقل أي عالم ذلك ولكني أقولها وأنا علي يقين من أن نفخة من روح الله لابد وأن تشمل نسمة من صفات الله العظمي وأسمائه الحسني! لذا نحن نري بعضا من البشر يتصفون بصفات تسمو بهم فوق مستوي البشر! ومن تلك الصفات الإبداع ، فالإبداع الإنساني ما هو إلا انعكاس لما ضمته النفخة الربانية من نسمات من صفات الله العلية!.
    ولأن الإبداع الإنساني في ندرة فالبشر يعجزون دائما عن التعامل مع الإبداع الإنساني بطبيعتهم العادية اللا ابداعية -  فيصطدمون بهؤلاء المبدعين ويتهمونهم بالكفر والإلحاد! مثلما يعجز العقل البشري تارة عن فهم القدرة الإلهية فيقول أن الكون خلق نفسه بنفسه ! ويكفرون بالخالق الباريء المصور!.
    والإبداع البشري علي مر العصور يواجه دائما بالتكفير والجمود الفكري فيكون مصير المبدع في معظم الأحيان الموت ! فعلتها الكنيسة الأوروبية مع جاليليو عندما قال بكروية الأرض وأنها تدور فحكموا عليه بالموت فشرب السم!.
    ولأن الإبداع البشري هبة الله للمبدعين ،ولأن الإبداع الإنساني لا يتعارض مع الإيمان الحقيقي بالله بل يؤيد وجود خالق عظيم ! فالخالق خلق الكون من العدم ولكنه أنعم علي المبدعين بالخلق من خلقه ! .
    عندما يهاجم رجال الدين المبدعين لا يكون هجومهم لوجه الله أو حبا في الله ! بل يكون هجومهم دفاعا عن مكتسباتهم المادية والمعنوية! فهم يرون المبدعين خطرا عظيما علي مكانتهم خشية أن يتحول عنهم الأتباع لينعموا علي المبدعين بتبرعاتهم وهباتهم فتكون الحرب الشعواء علي المبدعين ويتبعهم العامة والغوغاء في تلك الحرب !.
    حتي الرسل الذين أرسلهم الله بدءاً من آدم وانتهاء بمحمد صلي الله عليه وسلم جاءوا برسالة واحدة أنه لا إله إلا الله! رسالة الوحدانية لأن الخالق واحد لا شريك له! فلو كان له شريك أو شركاء لاختلفوا من البداية وما ظهر الكون وما كان الرسل!     هؤلاء الرسل حاربهم أصحاب المصالح وأهل السلطة خوفا علي مكانتهم ومصالحهم فقتلوا من قتلوا وطردوا من طردوا وحاربوا من حاربوا رغم أن هؤلاء الرسل مؤيدين بنصر الله ! فما بالك بالمبدعين من غير الرسل؟! .
    من هؤلاء المبدعين ابن سينا ،فهو أبو علي الحسين بن عبد الله الحسين بن علي بن سينا الملقب بالشيخ الرئيس، ولد في صفر(370هجرية- 980 ميلادية) من أسرة فارسية الأصل في قرية أفشنة من أعمال بخاري في ربوع الدولة السامانية.   
    عرف ابن سينا بألقاب كثيرة منها: حجة الحق، شرف الملك، الشيخ الرئيس، الحكم الدستور، المعلم الثالث والوزير.
    كان ابن سينا عالما وفيلسوفا وطبيبا وشاعرا، ولُقِّب بالشيخ الرئيس والمعلم الثالث بعد الفارابي وأرسطو، كما عرف بأمير الأطباء وأرسطو الإسلام، وكان سابقا لعصره في مجالات فكرية عديدة ، لم يصرفه اشتغاله بالعلم عن المشاركة في الحياة العامة في عصره! فقد تعايش مع مشكلات مجتمعه، وتفاعل مع ما يموج به من اتجاهات فكرية، وشارك في صنع نهضته العلمية والحضارية!.
    كان لذلك كله أبلغ الأثر في إضفاء المسحة العقلية على آرائه ونظرياته، وقد انعكس ذلك أيضا على أفكاره وآثاره ومؤلفاته، فلم يكن ابن سينا يتقيد بكل ما وصل إليه ممن سبقوه من نظريات، وإنما كان ينظر إليها ناقدا ومحللا ،ويعرضها على مرآة عقله وتفكيره، فما وافق تفكيره وقبله عقله أخذه وزاد عليه ما توصل إليه واكتسبه بأبحاثه وخبراته ومشاهداته، وكان يقول: ( إن الفلاسفة يخطئون ويصيبون كسائر الناس، وهم ليسوا معصومين عن الخطأ والزلل!).
   لذلك حارب التنجيم وبعض الأفكار السائدة في عصره في بعض نواحي الكيمياء، وخالف معاصريه ومن تقدموا عليه، الذين قالوا بامكان تحويل بعض الفلزات الخسيسة إلى الذهب والفضة! فنفى امكان حدوث ذلك التحول في جوهر الفلزات، وإنما هو تغيير ظاهري في شكل الفلز وصورته، وفسّر ذلك بأن لكل عنصر منها تركيبه الخاص الذي لا يمكن تغييره بطرق التحويل المعروفة!.
    بالرغم من الشهرة العريضة التي حققها ابن سينا كطبيب والمكانة العلمية العظيمة التي وصل إليها حتى استحق أن يلقب عن جدارة بأمير الأطباء، فإنه لم يسعَ يوما إلى جمع المال أو طلب الشهرة؛ فقد كان يعالج مرضاه بالمجان!بل إنه كثيرا ما كان يقدم لهم الدواء الذي يعده بنفسه ليقدم بنفسه صورة نموذجية للمبدع ليبرهن أن الإبداع نعمة وفيض من نور الله تسلل إلي آدم وذريته من نفخة الله فيه يوم خلقه!ولم يجلس في برج عال ليثير السفسطة والجدل في وطنه بما يضر مصالح البشر ولا يفيدهم!.
    كان ابن سينا يستشعر نبل رسالته في تخفيف الألم عن مرضاه؛ فصرف جهده وهمته إلى خدمة الإنسانية ومحاربة الجهل والمرض ، واستطاع أن يقدم للإنسانية أعظم الخدمات بما توصل إليه من اكتشافات، وما يسره الله له من فتوحات طبية.
    كان ابن سينا سابقا لعصره في كثير من ملاحظاته الطبية الدقيقة، فقد درس الاضطرابات العصبية والعوامل النفسية والعقلية كالخوف والحزن والقلق والفرح وغيرها، وأشار إلى أن لها تأثيرا كبيرا في أعضاء الجسم ووظائفها، كما استطاع معرفة بعض الحقائق النفسية والمرضية عن طريق التحليل النفسي، وكان يلجأ في بعض الأحيان إلى الأساليب النفسية في معاجلة مرضاه! وقد اتبع ابن سينا في فحص مرضاه وتشخيص المرض وتحديد العلاج الطريقة الحديثة المتبعة الآن، وذلك عن طريق جس النبض والقرع بإصبعه فوق جسم المريض، وهي الطريقة المتبعة حاليا في تشخيص الأمراض الباطنية!.
   أظهر ابن سينا براعة كبيرة ومقدرة فائقة في علم الجراحة، فقد ذكر عدة طرق لإيقاف النزيف، سواء بالربط أو إدخال الفتائل أو الكي بالنار أو بدواء كاو، أو بضغط اللحم فوق العرق ،وتحدث عن كيفية التعامل مع السهام واستخراجها من الجروح، ويُحذر المعالجين من إصابة الشرايين أو الأعصاب عند إخراج السهام من الجروح، وينبه إلى ضرورة أن يكون المعالج على معرفة تامة بالتشريح!.
   كما يعتبر ابن سينا أول من اكتشف ووصف عضلات العين الداخلية، وهو أول من قال بأن مركز البصر ليس في الجسم البلوري كما كان يعتقد من قبل، وإنما هو في العصب البصري!.
   كان ابن سينا جراحا بارعا، فقد قام بعمليات جراحية ودقيقة للغاية مثل استئصال الأورام السرطانية في مراحلها الأولى وشق الحنجرة والقصبة الهوائية، واستئصال الخراج من الغشاء البلوري بالرئة، وعالج البواسير بطريقة الربط، .
  وتعرض لحصاة الكلى وشرح كيفية استخراجها والمحاذير التي يجب مراعاتها، كما ذكر حالات استعمال القسطرة، وكذلك الحالات التي يحذر استعمالها فيها.
   كما كان له باع كبير في مجال الأمراض التناسلية، فوصف بدقة بعض أمراض النساء، مثل: الانسداد المهبلي والاسقاط، والأورام الليفية.
    وتحدث عن الأمراض التي يمكن أن تصيب النفساء مثل: النزيف، واحتباس الدم، وما قد يسببه من أورام وحميات حادة، وأشار إلى أن تعفن الرحم قد ينشأ من عسر الولادة أو موت الجنين، وهو ما لم يكن معروفا من قبل، وتعرض أيضا للذكورة والأنوثة في الجنين وعزاها إلى الرجل دون المرأة، وهو الأمر الذي أكده مؤخرا العلم الحديث.
   واستطاع بدقة ملاحظة أن يفرق بين سرعتي الضوء والصوت، وهو ما توصل إليه إسحاق نيوتن بعد أكثر من 600 سنة، وكانت له نظرياته في (ميكانيكية الحركة)، التي توصل إليها "جان بيردان" في القرن الرابع عشر، و(سرعة الحركة) التي بنى عليها "ألبرت أينشتين" نظريته الشهيرة في النسبية!.
    ولابن سينا إسهاماته في الموسيقى ولم يقل أن الموسيقي مضيعة للوقت أو غضبا للرب كما يقول المتنطعين من أعداء الإبداع الإنساني في كل عصر !.
    ويقال إنه كاتب رباعيات شعرية فارسية وقصائد قصيرة منها:
من وسط الأرض نهضت للسماء السابعة
وتربعت على عرش زحل
حللت عقداً كثيرة في الطريق
إلا العقدة الكبرى: قَدَر البشر!
    وضع ابن سينا حوالي 450 مؤلفاً, لم يصلنا منها سوى 240 تقريباً. ومن بين أعماله المتوفرة لنا اليوم 150 في الفلسفة و40 في الطب وهما الميدانان العلميان اللذان قدم فيهما أكبر إنجازاته. كما وضع أعمالاً في علم النفس والجيولوجيا والرياضيات والفلك والمنطق.
    كتب ابن سينا كل مؤلفاته باللغة العربية باستثناء كتابين اثنين وضعهما بالفارسية وهي لغته الأم! أحد هذين الكتابين هو بعنوان "موسوعة العلوم الفلسفية" والثاني هو دراسة عن النبض أصبح ذائع الشهرة لاحقا.ً
    أثارت شهرة ابن سينا ومكانته العلمية حسد بعض معاصريه من أعداء الإبداع الإنساني والنجاح العلمي والفكري بما لا يتفق مع هواهم بل ويهدد مصالهحم المادية والمعنوية والتي يتفضلون بها علي الآخرين ويتشدقون بامكانياتهم الذهنية والتفسيرية لعلوم الدين ويقصرون العلم النافع علي العلوم الشرعية فقط حتي تظل بيدهم مفاتيح الثروة والشهرة ! ووجد أعداء الإبداع الإنساني  في نزعته العقلية وآرائه الجديدة في الطب والعلوم والفلسفة مدخلا للطعن عليه واتهامه بالإلحاد والزندقة! فعلوا ذلك من أجل مصالحهم المادية ومكاسبهم الدنيوية وليس حبا في الله أو الإيمان به ! فالإبداع الإنساني ليس كفرا بالله بل هو دليل علي وجود الخالق العظيم الذي خلق الكون من العدم وأمد المبدعين بالفكر والقدرة علي الخلق من خلقه المتنوع  في الكون وعلي ظهر الأرض وباطنها !.
ومن أقوال ابن سينا الخالدة : 
** الوهم نصف الداء، والاطمئنان نصف الدواء،والصبر أول خطوات الشفاء! .
** نصرة الحق شرف ونصر الباطل سرف!.
    وتبقي كلمته الخالدة في مواجهة اتهامه بالكفر والإلحاد والزندقة :   

 ( إيماني بالله لا يتزعزع؛ فلو كنت كافراً فليس ثمة مسلم حقيقي واحد على ظهر الأرض! ).

الاثنين، 16 نوفمبر 2015

.. هيا ابنتي ..My daughter .. Hya








قصص قصيرة جدا


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
                                                         
عاشقة
 فتحت عيناها لتقبله ؛ طلعت الشمس 

ساذجة
 أوقفت عمرها عليه ؛وهبها لغيره

ولهانة
  اشترته بعمرها؛ باعها بكلمة 

أزمة
اشتكي نكدها ؛ ماتت ولم يبتسم بعدها

فلاح
  يبحث عن رغيف ؛ أعطاه لغيره

غبي
عشقها وجها وقلبا ؛ باعت جسدها ليلا
عبقروه
 سبقهم بخطوات  ؛ شهدوا له بالذكاء


سهرة
واعدها  ليرتوي ؛ خدرته لتلحق بغيره

ولع
اشتاقها كالماء ؛ أشعلت فيه النار

مغرور
لوح بالنصر ؛ أطار العدو ذراعه

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

الأحد، 15 نوفمبر 2015

لقاء بعد فراق.. قصة قصيرة


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
  استوقفها علي ناصية الشارع بالقرب من محطة الأتوبيس فسألته في دهشة عما جاء به اليوم؟ ولم تعطه الفرصة للإجابة بل استفسرت هل جاء ليراها مرة ثانية أم ليطمئن عليها؟! كاد أن ينطق فقاطعته أم كان مروره مصادفة؟! نظر في عينيها فارتبكت ونظرت إلي الأرض فقال إنه حضر ليسألها أما زالت عند وعدها ؟! فابتسمت ساخرة لتسأله  هل كان من الممكن أن تنتظره كل هذه الأعوام وهي لاتدري أيحضر أم لا؟! .

  شعر بصدمة هزت أطرافه ورمشت جفونه كثيرا وهي تخبره  أن  من تزوجها لم يخيرها بل اغتصب ارادتها وأنجب منها! شعر بالهزيمة وهو يقول إنها لم تصبر فلم تنتظره ! حاولت تبرئة نفسها فرفض بشدة فسألته لماذا لم يسأل عنها وتركها فريسة سهل اصطيادها ؟ فأخبرها إنهم اعتقلوه وعذبوه وسجنوه بلا محاكمة وأذاقوه الذل والهوان  و.. وصمت ولم يكمل .. سقطت دمعة من عينيه قبل أن يتمالك نفسه ثانية ليقول في تصميم إنه سيطلقها من زوجها ليتزوجها ! فاستنكرت ذلك فماذا سيفعل بأبنائها؟! سأربيهم فليس لهم ذنبا! فهم نتاج اغتصاب وليس زواج هكذا قال ! حاولت الإعتراض  ليبتعد عنها ويتركها فسألها إن كانت تستمتع بالإغتصاب يوميا ؟ شعرت باشمئزاز شديد وكادت أن تفرغ ما في جوفها وهي تصرخ  فتجمع الناس حولهما وكأن الأتوبيس جاء بينهما وسألوهما مابهما ؟فحكي حكايته فتعاطفوا معه وقالوا في صوت واحد إنهم معه حتي يسترد حبيبته ! وسألوها عن زوجها فأخبرتهم فترددوا ! فذكرهم أنه من أمر باعتقاله وتعذيبه و.. ولم يكمل كعادته.. ! انتابهم الصمت والتردد لحظات  مرت كأنها الدهر عليهما ثم استجمعوا قواهم وصاحوا هيا بنا لنجبره علي تطليقها  ولنشهد علي زواجكما! بكت الحبيبة وهي تسير بجواره  بين الجموع إلي من اغتصبها باسم الزواج !.

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

قصة حب .. قصة قصيرة


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>
 سار يبثها أشواقه قائلاً:
أنه اصطفاها علي النساء! وأنها أنطقت فيه المشاعر!وأشعلت بليله المشاعل! ورسمت صورة بلابل!!      
وأنها لونت عمره بلون البحر والورد والشجر، كما لونته بلون الدم والليل والمطر ! قال في شوق من نار أنه يصبو إليها في اشتياق وأنه يهواها منذ بدء عمره وقبل أن ينطق بأمه أو يرمي حجر! سألها أن تحرك لهيبه الساكن كي يحرقها جسدا ويمطرها حبا ويطحنها شوقا ويحصدها بكرا ويجعلها ربا في معبده! لم ترد وتركته يتحدث حتي توقف عن السير وأمسك بذراعيها وسألها لماذا لا تنطق ؟! أطرقت بوجهها إلي الأرض وصمتت برهة قبل أن تلقي عليه  بالصدمة أن ابن الجيران العائد في أجازة من عمله بالخليج تقدم لخطبتها وسيعقد عليها بعد يومين وستسافر معه نهاية الأسبوع! لم ينطق، لم يتحرك كأنما تمثال ! نظرات عينيه حائرة! دموعه تحجرت في مقلتيه! توقعت أن يلطمها أو يركلها لم يفعل بل تركها وأسرع يركض بعيدا عنها وهو يردد وسط دهشة المارة : أنا أحبك وأنت حبيبتي .. رددها حتي ابتعد كثيرا وتاه وسط الزحام!.
***
عادت إلي بيتها حزينة ، فصورته وهو يجري ويهزي بكلماته تزيدها ألما ! قلبها ينزف دما لا يراه أحد ! دخلت حجرتها وأغلقتها وانفجرت بالبكاء وانهمرت الدموع من عينيها حتي بللت وسادتها الحزينة التي شاركتها أحلامها في أحضانه!.
***
عاد إلي البيت في الليل بوجه شاحب! عيون ذابلة حزينة! رغبة معدومة في الحياة! استسلام لليأس وتمني الموت! لم ينطق حرفا ! اعتزل الأهل والأصحاب ! يصعد في الليل ليري النجوم في السماء فيتحدث إليها  وينادي حبيبته يا من أحبك أين الآن أنت؟ منذ الفراق والقلب يبكي في صمت ، والنفس تأبي الفرح ، والهوي يعصف بي فلم اشتريت ولم بعت؟! والحب يطعنني والجرح يؤلمني فليت ما كنت ! والصورة قد بهتت وصوتي لم يعد صوتي والغصن قد يبس والدمعة قد جفت!ويخاطب نفسه معاتبا فيا عاشقا قد عشقت حبها هي غيرك عشقت ويا نسيما حمل سلامي اليها هل تعلم أنها رحلت؟ ويا نجمة شهدت علي حبي نجمتي أفلت ويا كلمة الحب لغيرها شفاهي ما نطقت فلا تلومني يا صاحبي فغيرها الروح ما عشقت!.
***
ليلة عقد القران حضرت إليها صديقتها لتحكي لها ما آل إليه حبيبها! أهمل ملابسه ! يسير حافيا! لم يعد يغسل شعره! قد يكون أصابه مس! وأسرته تبكي لأجله ليل نهار! بكت الحبيبة كثيرا أمام صديقتها التي سألتها لماذا تبكي وقد اختارت زوجا غيره؟! فسألتها الحبيبة وهل تنتظر ليطعمها من خيال حبه أو يرويها من عذب رضابه؟ أم يسكنها في بيت من أشعاره؟! أقسمت أنها تحبه ولن تحب سواه وصديقتها تتعجب ! دخلت أمها عليها والدموع تبلل وجنتيها فسألتها عن سر بكائها فقالت لها إنه الفراق والوحدة في بلد غريب ! فابتسمت الأم وهي تخبرها أن ما يهمهم في الدنيا سعادتها وسيتحدثون إليها كل يوم ويرونها أيضا عبر الماسنجر أو الإسكاي بي ! سألت أمها إن كان يمكنها الخروج والعودة بسرعة قبل حضور العريس فاستنكرت الأم ذلك فلابد أن تجهز نفسها قبل أن يأتي العريس ومعه المأذون فألحت عليها أنها لن تتأخر فأذنت لها الأم علي مضض!.
***
انطلقت بسرعة ومعها صديقتها إلي بيت حبيبها استأذنت في الدخول عليه وتركت صديقتها جالسة مع أمه وما آن رآها حتي انكفأ علي نفسه باكيا فأسرعت عليه وهي تبكي وتناديه بحبيب عمرها وظلت تقبل فيه! نهضت وأغلقت الباب ثم طلبت منه أن ينظر إليها ففعل علي إستحياء فإذا بها تتخلص من ملابسها حتي وقفت عارية كما ولدتها أمها وطلبت منه أن يفعل بها ما يريد فليكن أول من يلمسها في الحياة ! بكي أكثر فقالت له إنه حبيبها الأبدي مهما حدث سيكون هذا الجسد ملكا لرجل آخر ولكن قلبها سيكون له وحده إلي آخر العمر! اقتربت منه ليلمسها فلم يتحرك بل أمسك بيدها يقبلها وبدأ يساعدها في ارتداء ملابسها وهي تسأله أن يطفيء شوقه إليها كما يريد ولا زال يبكي حتي ارتدت كل ملابسها وأعاد فتح الحجرة التي أغلقتها ! وقفت أمامه عارية النفس والروح فلم تتمالك نفسها فانحنت علي قدميه تقبلهما و تسأله أن يسامحها وأن يستعيد حيويته وتفاؤله فلن تكون لغيره قلبا وروحا! ظلت تبكي علي قدميه حتي دخلت أمه وصديقتها بعد أن سمعتا أنينها فلما رأتها أمه انحنت عليها وهي تستغفر الله وتحاول أن تنهض بها من تحت قدمية ولكن الحبيبة ظلت تبكي وتسأله العفو والسماح حتي انحني عليها ورفعها وطبع قبلة علي جبهتها وخرج من الحجرة يجري ويهزي!.
***

سافرت الحبيبة مع زوجها ، يشتري لها الصحف المصرية  كل يوم فإذا عاد من عمله يسألها أن تحكي له ما قرأته  فهو يحب أن يسمعها منها ! أمسك بصحيفة لم تقرأها بعد ثم استرجع وهو يقرأ أن شابا سقط من أعلي برج الجزيرة ولم يستطع أحد أن يجزم هل سقط أم إنتحر!؟ تأملت الإسم والصورة فسقطت مغشيا عليها فأسرع ونقلها إلي المستشفي  وأسرعوا بها إلي الإنعاش وما أن لمسها الطبيب حتي نظر إليه واسترجع قائلا في هدوء حزين : البقاء لله وحده .

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

معشوقتي السمراء.. قصة قصيرة


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
    غادر سيارته مسرعا تاركاً إياها بموقف السيارات ليدخل المحطة ليحجز مقعداً في القطار الواقف علي الرصيف ، لم ينظر يمينا أو يساراً ! كان قاصدا شباك حجز التذاكر الذي وصله علي عجل وقد انحدرت علي وجنته بعض حبات العرق ! .
    وقف أمام الموظف وأعطاه ثمن التذكرة وطلب منه في لطف أن يكون مقعده بجوار النافذة ! فهو يحب النظر إلي المزارع والطريق وحركة السيارات وقد يتأمل السماء نهاراً كان أم ليلاً ! هكذا يفعل منذ عرف القطارات !.
   اطمأن بعض الشيء  بعد أن وضع تذكرته في جيبه وألقي نظرة علي الرصيف وقبل أن يعبر البوابة الصغيرة ويبرز تذكرته للموظف نظر يميناً ثم استدار يساراً وتنهد تنهدات ألم وحسرة وهو يتساءل لماذا تعجل في حجز مقعده ؟!.
   لقد مرت بجواره فتاة في أواخر العشرينيات ممشوقة القوام ذات بشرة سمراء تخطف الأبصار ذات شعر أسود منسدل علي كتفيها في جمال وعيون خضراء جعلت جمالها ساحراً أخاذا ! لو تأخرت ثوان لحجزت جواري؟ هكذا أنب نفسه لاستعجاله الحجز والقطار أمامه دقائق حتي يغادر المحطة!.
  ازداد توتره فأراد أن يخفف ذلك فسأل نفسه ولماذا لا تكون قادمة لتحجز لأمها أو صديقتها ؟ أو لنفسها ولكن في قطار الغد أو لموعد مختلف ؟!.
  هدأت تلك الاحتمالات من توتره بعض الشيء ولكنها لم تزيله نهائياً!.
   قبل أن يصعد للقطار تلفت يمينا ويسارا عكس سلوكه الطبيعي فقد تعود أن ينظر أمامه فقط ! كان يتمني لو لحقته قبل صعوده القطار ! بدأ يقرأ أرقام المقاعد وأخرج تذكرته ليتأكد من رقم مقعده ولمحه أمامه بخطوتين خاليا تماماً ، اتجه إليه ووضع حقيبته أعلاه ثم جلس وأغمض عينيه وأسند ظهره إلي مقعده لينعم ببعض الاسترخاء.
 رآها في مخيلته قادمة نحوه تتأمل أرقام المقاعد فبادر وسألها عن رقم مقعدها فأخبرته فابتسم إنها بجواره تماما ! رفعت حقيبتها لتضعها بجوار حقيبته فاختلس النظر إلي جسدها الجميل كأنه يعلن التمرد علي تلك الملابس التي تحجبه عن أعين الناس!.
 جلست فسألها عن اسمها فقالت إيناس فابتسم لها بل أناناس ! ابتسمت وشكرته علي تلك المجاملة الرقيقة فبادلها الابتسامة قائلاً أنه تمني أن تجلس بجواره فسألته عن السبب؟ تردد في خجل وهو يجيبها أنه منذ رآها وهو يتمني أن يتعرف عليها ويشبع منها عينيه ! ابتسمت في خجل وهي تخبره أنها رأته مسرعا يغادر سيارته ورأته مسرعا نحو شباك التذاكر فتمنت لو توقفه ليحجز لها بجواره فسألها لماذا؟ فقالت لأن المكان خالي!  صدمتة بردها المفاجيء  وتمني لو لم يسألها !.
 شعر بصوت كالهمس يناديه فلم يشأ أن يخرج من خياله الجميل فازداد الهمس وعلت نغمته فنظر في ضيق ليسأل صاحب الصوت ماذا يريد ؟ لم يكمل السؤال بل هب واقفاً وهو يعرض عليها خدماته ! فقالت في صوت رقيق مكاني جوارك فهل تساعدني في وضع حقيبتي ؟!.
  حمل حقيبتها ووضعها بجوار حقيبته وهو لا يصدق نفسه ! إنها أمامه بشحمها ولحمها! سألها إن كانت تريد الجلوس بجوار النافذة ؟ اعتذرت في دلال مبررة ذلك أنها سألت موظف الحجز فأخبرها أنك تحب الجلوس بجوار النافذة دائما! ولكنه رحب بالتنازل عن مكانه لأجلها فشكرته في رقة تصهر الحديد فرحب بها وأجلسها ملكة متوجة!.
 جلست جواره وهو ينظر إليها فسألته عن سر نظره إليها فأخبرها أنه تعود النظر عبر النافذة إلي السماء والفضاء والمزارع والطريق ! فقالت في عذوبة أنا الهواء و الفضاء وأنا السماء ! ابتسم مؤكداً أنها أحلي شيء في الوجود! فاجأتها كلماته وشعرت بالخجل فطلب ألا تخجل  وناداها باسمها فتعجبت وسألته كيف عرف اسمها ؟ فأطلق صيحة إعجاب بنفسه أنه اكتشف اسمها الحقيقي في مخيلته قبل لقائهما! فقالت في ثقة طاغية ولكني كنت أعرف أني سأجلس جوارك عندما لمحتك تتجه إلي شباك التذاكر مسرعا!.
  لم يصدق نفسه فقد صارحته بإعجابها بكل بساطة فبادلها الصراحة وأنها أول فتاة تجعله يلتفت يمينا ويسارا ولكنها أخبرته أنها ليست فتاة بل مطلقة !.
  سألها وكيف يفرط رجل في فتاة مثلها؟ فكررت له الأمر أنها مطلقة وليست فتاة طلقها لعدم الإنجاب ! فتعجب من قولها وهو يردد ومن يترك هذه الملكة ليفكر في الإنجاب ؟!.
 سألته ألا يحب الإنجاب ؟! فأخبرها أن يحيا الانسان حياته مع ملكة مثلها تساوي الدنيا وما فيها ! كانت كلمات إعجابه تثيرها فسألته عن سبب ذلك؟ فتعجب متسائلاً أن جمالها وسحرها لا يخفي علي انسان فما بالها وقد عرف من النساء أشكالا وألوانا ؟!.
 نظر إليها وقد بدأ القطار يتحرك ليغادر المحطة فاهتزت رأسه بعض الشيء حتي قاربت وجهها فاعتذر ولكنها لم تبال باعتذاره بل تمنت لو اهتز أكثر ليلامس وجهها! شعر بذلك فتمالك نفسه وهو يتأمل وجهها ليشعر فيه أجمل الأبيات من الكلمات ! أمعن النظر إلي شفتيها الجميلتين  كأنهما زجاجة خمر فسألته ألم ير مثلهما ؟! نفي ذلك فابتسمت فكشفت عن أسنان جميلة ، ظل يتأملها حتي ارتعشت شفتاه وهي تصبو إلي شفتهيا حتي شعر أنه علي وشك أن يعانقهما ، لم يقو علي النظر إلي عينيها تاركا شفتيه في رحلتهما إلي شفتيها النابضتين بالحياة فخطف قبلة سريعة وعاد إلي مكانه منهكا كأنما عاد من حرب شرسة !.
  اعتدلت في جلستها وهي تنظر إليه وقد أسرع القطار في انطلاقته وتسللت بأصابعها إلي يديه فعانقتها الأصابع وتشابكت حتي سرت بينهما موجات من العشق الصامت والحب الجنوني ، أطبق علي يدها كأنه يعصرها فانحنت عليه ليرتمي شعرها علي كتفيه ، قبل يدها وأطال قبلته فانحنت علي يده تقبلها هي الأخري فالتقط شفتيها ليمتص رحيق الحب والنشوة ، لعب بلسانها مرة تلو المرة حتي انساب الرضاب فلم يعد يعرف أنفاسه من أنفاسها وكاد يلفها بذراعه لولا سمع صوت يفتح باب عربة القطار فافترقا وقد سال الشهد من شفتيهما فأخرج منديلا ليمسح آثار العشق المجنون !.
  كان مرور مفتش القطار بمثابة هدنة إجبارية لمشاعر مجنونة بين عاشقين جديدين أسندا ظهريهما لمقعديهما بينما تواجهت العيون والشفاه في حوار جميل فسألته كيف وقعا سريعا في مثل هذه الأحداث ولم يعرفا سوي اسميهما ؟ فقال إن المشاعر لا تحتاج إلي مقدمات بل إلي نبضات سريعة ونظرات عابرة المسافات والسدود فقد انسابت تلك المشاعر بينهما كشلال عظيم فاختفت الحدود والألوان خلف مشاعر متأججة ورغبات ملتهبة فحدث ما حدث !.
 سألته إن كان فقد احترامه لها ؟ فتعجب متسائلا وهل فقدت احترامها له؟! نفت ذلك فابتسم قائلا علينا ألا نكتم مشاعرنا التي نحس بها ولا ننظر إلي أي شيء سوي أن نحيا سعداء! سألته إن كان يفكر في الزواج من سيدة مثلها الآن بعدما حدث ما حدث؟ تعجب وهو يقول أنه شريكها فيما حدث وأنه لن يتردد في الاقتران بها لو وافقت الآن!.
   ضحكت إيناس كثيراً ومدت يدها له قائلة إن الزواج أمره مختلف تماما ! فهناك إلتزامات قد تحول السعادة إلي تعاسة والهناء إلي شقاء! ولكنه قال إن الحياة بها كل شيء وعلينا أن نكيفها كيفما نشاء نحن؟!.
   سألته ماذا جذبه إليها سريعا ؟! قال إن خطواتها الواثقة أول ما جذبه إليها ثم قدها الممشوق وكأنها ملكة جمال الكون المتوجة ! هزت رأسها كأنها تنتظر المزيد فقال ثم هذه البشرة السمراء التي تلهب المشاعر والرغبات وتحرك فيها الحياة ، وهذه العيون الخضراء التي جعلت من ملامحها جمالاً ساحراً ثم زاد نعومة صوتها جمالا فوق الجمال!.
  سألته ألم يتردد في تقبيلها وهي السمراء وهو الأشقر الملامح ؟ ضحك وهو يميل عليها برأسه بل إن سمارها هو ما جذبه إليها ونظر إلي عينيها ليعلن عن بدء غزوة جديدة من القبلات ! همست في أذنه ألا يريد أكثر؟! لم ينطق بل مد يده نحو صدرها متحسسا إياه من فوق ملابسها فشعر أنها لا ترتدي شيئا يقيد حركة نهديها فسألها بنظراته فأجابته أن نعم فتسللت أصابعه تعبث بحلماتها حتي غابت عن الوعي ففتح بلوزتها وانحني علي صدرها ليرتشف من حلماتها أجمل لحظات النشوة التي غيبتها عن الواقع فمالت عليه برأسها تعلن استسلامها تماما ليعبث بجغرافية جسدها المثير ! كانت قبلاتهما تفتح أبواب الجحيم فتخرج ألسنة النار والشهوة بينهما فيزداد ضغطا عليها حتي راحت تنام علي صدره تماما !.
 شعرا أن حركة القطار بدأت تتباطأ فعرفا أن القطار علي وشك الوصول فتجهزا للانسحاب الهاديء حتي افترقا وهو يخبرها أنه لن يتركها ولكنها قالت بل يجب أن يتركها علي أن يتبادلا أرقام الهواتف وصفحاتهما علي الشبكة العنكبوتية حتي يتواصلا ، فإذا استمرت تلك المشاعر متأججة فليس أمامهما سوي الزواج فورا!.
 غادرا المحطة وهو يسألها أين ستذهب ؟ رفضت أن تخبره وتركته حائراً هل ستذهب إلي شخص آخر ؟! نظرت إليه كأنها قرأت ما يدور في نفسه فسألته:
 - وهل تذهب أنت إلي إمرأة أخري؟!

   نفي ذلك تماما وهو يقسم أنها المرة الأولي التي يفعل ذلك في القطار فبادلته ذات القسم لتؤكد له أنها عشقته من أول نظرة فقبل يدها وهو يودع معشوقته الأبدية حتي لو لم يلتقيا ثانية!.
<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

قسوة أب ..قصة قصيرة

 
<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>
   يثير الأب الكثير من المشاكل والشجار مع ابنته الكبري ..يعنفها ويوبخها ويقسو عليها ولا يبتسم لها إلا نادرا! كم مرة ابتسم لها؟! الابنة تنفي ذلك دائما! بينما الأم حائرة بين زوجها الذي تحبه بجنون وابنتها أول فرحة عمرها كما تقول! .
   يريد الأب أن يحيط ابنته بكثير من القيود التي تحد من حركتها خارج البيت، فلا صديقات ولا زيارات ولا خروج إلا للمدرسة أو الدروس! فتشعر الابنة أنها تعيش في سجن كبير بلا مبرر فلم ترتكب جرما أو فعلا فاضحا! بل لا تعرف كيف ترتدي ملابسها الداخلية!.
   كلما حاولت الأم مع زوجها ليخفف القيود علي ابنتهما خاصة أن الجميع يشهد لها بالأدب والاحترام ! يسألها كم من جرائم الاغتصاب تقرأ عنها في الصحف أو تراها علي شاشات الفضائيات؟! فتسأله زوجته بكل صراحة عن سبب خوفه الزائد عليها؟ فيخبرها أنها ساذجة ومن السهل أن يضحك عليها أي شاب وأن يغرر بها ليجد نفسه أمام فضيحة كبيرة! فتسأله مرة ثانية هل سبق له أن زني بفتاة أو سيدة ؟! فينتفض من مكانه وهو يقسم أنه لم يقتحم حصن أي أنثي ، فتاة كانت أم سيدة غيرها ! فتحاول أن تطمئنه أن ابنته ستظل بخير طالما لم يفعل ذلك فيسألها بدوره وهل زني والد أول امرأة زنت علي وجه الأرض؟! تتوقف الزوجة عن الحوار عندما تجد نفسها عاجزة عن الرد فماذا تقول؟ فأول من زنت كيف ارتكبت هذا الجرم؟!.
    في المدرسة تري الابنة الكثيرات من زميلاتها يعرفن الشباب بل ويتبادلن معهم القبلات والأحضان ويرجعن من تلك المقابلات وهن أكثر نشوة وإقبالا علي الحياة ! تتعجب لموقف زميلاتها وتعنفهن ولكنهن لا يبالين بكلامها !.
   ازدادت قسوة الأب علي ابنته مع ظهور تضاريس جسدها وارتفاعها عن سطح جسدها بوضوح فازدادت كراهية الابنة لأبيها! وتمنت لو تهرب من البيت ولكن أين ستذهب؟! فجلست يوما مع أمها تبث إليها شعورها بقسوة أبيها وكراهيته لها ! والأم تخفف عنها وهي تنفي كراهية أبيها لها فتسألها عن دليل حبه لها وعطفه عليها؟! ودائما ما ينتهي حديث الابنة مع أمها بالبكاء والحسرة !.
    أخبرت الأم زوجها أن ابنته تفكر في الهروب من البيت فعليه أن يحنو عليها بعض الشيء وأن يقلل من قسوته عليها! فثار الأب واتجه إلي غرفة ابنته وأيقظها من النوم وأخذ يسبها ويضربها حتي سالت الدماء من أنفها ثم عاد إلي غرفته وهو يهددها بالقتل إن فعلت ذلك!.
    لم تذق طعم النوم ثانية بل فكرت في شيء  آخر غير الهروب ، لقد قررت أن تنهض من نومها وترتدي ملابسها الخارجية فقط لتستر جسدها وألا تذهب إلي المدرسة بل تذهب إلي موقف سيارات الأجرة وأن تستقل سيارة خالية تنتظر الدور حتي يعرف السائق أنها تريد شيئا آخر غير السفر!.
   لم يذق الأب طعم النوم لشعوره بإرهاق شديد وظنت الزوجة أنه يؤنب نفسه لشدة ضربه لابنته وقسوته عليها !.
    خرجت الابنة في الصباح لتنفذ ما عقدت العزم عليه وأن تفقد بكارتها علي أيدي السائقين وبوحشية لتضرب قسوة أبيها في مقتل  وتجلب له الفضيحة التي يخشاها ! فاتجهت إلي موقف سيارات الأجرة واستقلت سيارة بعيدة عن الدور تماما فلما ذهب إليها السائق ليخبرها أن سيارته ليس عليها الدور هزت رأسها بعدم المبالاة فنظر إليها ثانية فلمح قبولا في عينيها فأغلق عليها الباب وذهب ليدعو آخرين ليتناولوا وجبة إفطار دسمة معا طازجة! لم يصدقوه! ذهب جميعهم مثل المتعطشين لسفك الدماء أو الراغبين في المتعة اللا متناهية ! نظروا إليها عبر زجاج السيارة وجدوها ترتدي ملابسها الخارجية فقط فأيقنوا أنها تشتاق إليهم أكثر من شوقهم إليها فاتفقوا أن يأخذوها بعيدا عن الموقف ليتناوبوا النوم معها حتي إشباع رغباتهم المتوحشة التي أيقظتها فيهم ملابسها الخارجية والتي  أظهرت حلماتها!.
     رفض السائق أن يبدأ يوم عمله بالزنا في سيارته فأخبروه أنهم سيذهبون إلي خارج المدينة ويتناولونها شهية في الحقول ! ولكنه رفض رفضا قاطعا فتشاوروا بينهم وهم يستنكرون أن تضيع الفتاة من بين أيديهم وقد جاءت بكامل إرادتها وتعجلوا الأمر فاتفقوا علي الركوب في السيارة التالية في الدور ويحاسبون سائقها علي كامل أجرتها ليخرجوا بها إلي حيث أرادوا ! فكان اقتراحا رائعا منهم وسط رضائها وعدم مبالاتها بما سيحدث لها !هي تريد تحطيم والدها وتلطمه لطمة قاسية كما لطمها كثيرا من قبل!.
     خرج السائق بسيارته وهو لا يعرف أين وجهتهم فأخبروه أنهم سيتجهون إلي أقرب حقل خارج المدينة ! جلسوا بجوارها وأمامها وخلفها يستطلعون تضاريس جسدها باللمس والقبلات وبالعض بعض الأحيان! فبدأت تتهاوي تحت تأثير لمساتهم لكل تضاريسها ! سأل السائق أحدهم عن اسمها فأخبروه أنهم  لا يعرفون! فسألها عن اسمها فلم ترد عليه! كانت تتلوي تحت عبث أيديهم بجسدها ! ولكن السائق دقق النظر إليها كأنه يعرفها فسألها أليست ابنة فلان؟ انتبهت الفتاة لسؤال سائق السيارة الذي كرر عليها السؤال فوضعت يدها علي صدرها وهي تخبره أنها هي! .
    توقف السائق فجأة فوقعوا جميعا في أماكنهم واصطدم بعضهم بسقف السيارة فهاجوا وثاروا وهموا بالشجار معه ولكنه لم يعبأ بهم وأخبرهم أنه سيعود إلي الموقف فوراً فلم يصدقوه ! استدار مع أول مخرج ليعود أدرجه من حيث أتي ! فأخرج أحدهم سكينا من ملابسه ليضعها علي عنقه وهو يهدده أنه سيقتله إن لم يكمل معهم المشوار ! ولكن السائق أسرع بالسيارة وهو يهددهم أنهم سيموتون جميعا إن لم يرفع هذا المجنون السكين عن رقبته ! فأجلسوا زميلهم وهم يسألونه عن سبب عودته ؟ ! فأخبرهم أن والدها أنقذ فتاة لا يعرفها من الاغتصاب ذات ليلة وكاد يدفع عمره ثمنا لذلك و لم يتحرك أي راكب في السيارة وقتها ! فأخبروه أنهم لم يخطفوها ولن يغتصبوها بل جاءت بكامل إرادتها حتي أنهم استشهدوا بها فلزمت الصمت فأعادوا عليها استشهادهم بها فلم تنطق فلطمها أحدهم لطمة قوية فارتمت في أرض السيارة ليظهر موضع عفتها فأصابهم الجنون وهموا باغتصابها في السيارة فأوقف السائق السيارة وسحب مفتاح كبير من أدوات السيارة وفتح الباب وضرب من يحاول اغتصابها ففتحوا جميعا أسلحتهم البيضاء ، وبدا الوضع أن جريمة قتل واقعة لا محالة فتوقفت سيارات الأجرة التي رأت المنظر ويعرف أصحابها أطراف المشاجرة وتدخلوا ليمنعوا وقوع القتل الحتمي في هذا الصراع!  فطلب سائق السيارة من الفتاة أن تنزل وتستقل سيارة لتعود إلي بيتها فأسرعت الفتاة بالنزول وهي لا تصدق أنها مازالت بكراً !.

   عادت الابنة إلي البيت فرأت خلقا كثيراً أمام البيت ، رجالاً و نساءً  فسألت عن سبب تجمعهم فنظروا إليها والحزن علي وجوههم ليخبروها أن والدها انتقل إلي جوار ربه ! سقطت مغشيا عليها من هول الصدمة والمفاجأة فحملها الرجال وصعدوا بها حيث يرقد والدها في انتظار الغسل والتجهيز للدفن فارتمت الفتاة عليه وهي تقبله وتصرخ وتطالبه أن يبقي حيا من أجلها ! نظرت الأم إلي ابنتها وهي لا تصدق ما تري ولكن الابنة لم تفارق صدر والدها !.

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

عفواً.. إنها أمي قصة قصيرة


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
     دخل الابن علي أمه وهي تتأمل آثار الضرب المبرح الذي أوجعها به زوجها فتلون جسدها بألوانٍ زرقاءٍ وحمراءٍ وكلما لمست الأم جزءاً تألمت ، تقدم الابن ولمس كتف أمه برقةٍ فسألته في استعطاف  هل يرضيه ذلك ؟! هز الابن رأسه بالنفي فسألته مرةً  ثانية هل عنده حل؟!  صمت الابن فأمسكت بكتفيه وطلبت منه أن يوقفه عن تعذيبها وضربه لها بيديه وبالعصا الخيرزان الطويلة ومن بذاءة لسانه!.
   امتلأت عيناه بالدموع لعجزه عن حماية أمه من أبيه! فالأب لن يرحمه اذا سأله لماذا يفعل ذلك ؟! فما باله لو حاول منعه ؟! شعرت الأم بصعوبة موقفه فضمته  إلي صدرها فانهمرت الدموع من عينيه فمسحتها بيديها، طلبت من الله أن يتوفاها ويتولاها برحمته فبكي الابن  بحرقة شديدة عندما سمعها تطلب الموت فازداد ضمها له ، تمالك نفسه وتراجع إلي  الوراء فنظرت الأم إليه وهو يكابد نفسه ليطلب منها  أن تذهب إلي بيت أبيها ! وبدا أن الفكرة نالت قبولاً لديها فأخبرته أن عمته العانس سوف تمنعها اذا رأتها خارجةً حاملةً ملابسها.. فرسم الابن الخطة ..
  تضع ملابسها في حقيبة وتعطيها لجارتها من النافذة ثم تقابلها قبل وصولها بيت أبيها، فنظرت الأم وسألت ابنها إن كان فكر في الأمر قبل ذلك؟! فأومأ بالإيجابلته أل
.. و طلب منها سرعة التنفيذ و أخبرها أنه سيذهب ليجلس في المسجد حتي تصل إلي بيت أبيها...
  عاد إلي البيت فاستقبلته عمته بابتسامة عريضة وهي تخبره أنها سمعته وهو يرسم الخطة لأمه! أسقط في يديه وهو يسمع كلمات العانس فهل يدفع هو وأمه ثمن عنوستها ؟!.
  دخل الابن حجرته فوجد إخوته يذاكرون دروسهم ولا يشغلهم خروج أمهم! شعر أن عمته أخبرتهم فقاطعوه ! أراد أن يرحم أمه من العذاب وينقذ نفسه وأخوته من الخجل أمام زملائهم الذين يسمعون سباب أبيه لأمه و يسألونه لماذا يسبها دائماً؟!
  كانوا ينظرون إليه وهم يخبرونه أن رجلاً في القرية وجد رجلاً غريباً مع زوجته في غرفة نومه فأخذ يضربها ويسبها من يومها إلي اليوم!. كان الابن يشعر أنهم يلمزونه في أمه! سأل نفسه ماذا سيفعل أبي ؟ أسيضربني بشدة ؟ أم سيطردني من البيت ؟! ظل الابن يفكر لماذا لايهرب إلي المدينة ويبحث عن عمل  في ورشة ويعيش فيها؟ ولكن هل يترك الدراسة وهو الأول علي المدرسة؟!.
 كاد عقل الابن ينفجر ونادته عمته بصوت عالي أشبه بالصراخ  فارتعش جسده رعشةً قوية! وخرج يجر قدميه وقد انتابته مشاعر مختلطة من الحزن والخوف والاضطراب! ما أن وضع قدمه خارج الحجرة حتي انتفض فقد رأي أباه ! فصرخ وحاول العودة إلي الحجرة ولكن أخوته أغلقوا الباب فسقط علي الأرض باكيا فوجد عمته ترفعه من الأرض ، تأمل وجهها وهي تضحك ! لم يكن أبوه هناك بل رآه من خوفه ! بكي الابن ثانية وحاولت عمته أن تخفف عنه فلم يهدأ، سألته إن كان سيبكي حتي عودة أبيه؟! لم ينطق وظل منزويا في ركن البيت!

 عاد الأب فاستقبلته أخته وقصت عليه ما حدث فاستشاط غضباً ونادي ابنه بصوت جهوري فتحرك الابن في خطوات متثاقلة حتي وقف أمامه فسأله عما حدث ؟ تردد الابن فلطمه أبوه لطمةً قوية أردته أرضاً  فارتطم بالأرض والتصق بها وكأنما انتقلت إليه صلابتها! فنهض واقفا في ثبات مفاجيء وأخبره بما حدث! كانت كلماته الواضحة أقوي رد علي غطرسة أبيه الذي لطمه لطمةً أقوي من الأولي وهو يسأله لماذا؟ فنهض الابن وقد ازداد صلابة  قائلا إنه لم يجد سببا لما يفعله معها! وأن أصحابه يعيرونه ويلمحون إلي أشياء مخجلة! فركله بقدمه ركلةً قوية فطار وكاد يلتصق بالجدار ولكنه لم يضعف أمام طغيان أبيه الذي أخبره أنه حر فيما يفعله بها فهي زوجته! فأجابه الابن إنها ليست جارية عنده ! فأمسك الأب برقبة ابنه وهو يقول له إنه أبوه، ولكن الابن استجمع قوته وهو يقول بصوت يشبه الصراخ ..وهي أمي .. أمي.. ظل يرددها وسقط مغشياً عليه فتركوه وانفضوا من حوله !.

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

انتظار .. قصة قصيرة


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
  رآها قادمة أعلاها أبيض ، وسطها رمادي وأسفلها أسود. قادمة مسرعة فارتدي قبعته ووضع يديه في جيبي سترته واستعد لقدومها السريع ، ظل ينظر إليها فلما اقتربت نظر يميناً ويساراً  هل يقف في المكان المناسب !؟ أسرعت ومرّت دون أن تمطر ! مرّت كأنها سحابة صيف ! .

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

أمومة عابرة.. قصة قصيرة


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
  استقل أحمد القطار الواقف في المحطة مع زملائه واتجهوا لمؤخرة العربة كعادتهم كل يوم ، وبدأ الحديث اليومي بموضوع لينتهي بموضوع مختلف تماما كعادة ركاب القطارات اليومية .
   لاحظ أحمد أن هناك من ترمقه بنظراتها  و تركّز عليه تركيزا شديدًا ! بادلها التركيز والتدقيق في النظرات ! أدام النظر إلي وجهها رآه مألوفا له ! هكذا حدث نفسه إنها نفس العيون ! نفس الأنف ! يا الله إنها نفس القسمات ! زاد تركيزه أكثر حتي قال إنها نفس الروح ! كأنها أمي التي ماتت منذ أعوام  طويلة !  .
 شعر بروحه تتسلل من جسده ، تغادره تتركه بلا حراك ! تذهب إليها  تعانقها عناقاً طويلاً وعاتبها علي قطيعتها له فلم تعد تزوره في الأحلام ! تحدث معها في حبٍ  شديد ، كان يتلهف إلي سماع صوتها ، شعر بشيء ساخن علي وجهه تحسسه بأنامله اكتشف أن دموعه تنساب علي خديه من شدة شوقه إليها ولهفته عليها ! الآن يشعر أن أمه تجلس معه وتتحدث إليه كما كانت تفعل في حياتها تماماً!  نبضات قلبه كلها حب وحنان فوق الوصف ! بل يقترب من الحب اللا متناهي !
 لقد افتقدت تلك المشاعر الجميلة منذ رحيلك يا أمي .. هكذا قالها في نفسه وهو يتأمل  قسمات وجهها الجميل ! ألقي بروحه علي صدرها فشعر بدفء أحضانها ! نظر إلي عينيها .. يا إلهي أنها تبكي هي الأخري ! هل عادت روح أمي حقاً في جسد هذه السيدة ؟!.
  الآن تطابقت الملامح تماماً مع ملامح أمه في عينيه حتي في  زرقة عينيها ! حنانها المتدفق يغمره بأحاسيس أفتقدها!.
  أ تشعرين أنك أمي ؟! نعم يا ولدي ! افتقدك كثيراً منذ آخر مرة رأيتك فيها .
  كنت أودع الحياة والدنيا وأنت تضمني إلي صدرك ، حتي تكون آخر أنفاسي في صدرك ولأشعر أنا الأخري بأنفاسك تتسارع كأنها ستخرج مع أنفاسي لنغادر الدنيا معا! أعيشها يا ولدي كل لحظة ! أنت ابني الذي افتقدته كثيراً! رغم أني أزور أبي وأمي الآن إلا أنني أشتاق إليك أكثر !.
  تحركت روحه تلامس خديها شعر بسخونة دموعها فبكي كثيراً ودموعها تنساب هي الأخري ، اشتد بكاؤه كرضيع علي صدر أمه!.
   لم  يشعر إلا ويد تهزه وتحرك كتفه .. إنه رفيق القطار ينبهه باقتراب  محطة الوصول ، نهض ولم يفارق وجه الجالسة أمامه ! بدأ يودعها وهو يخطو خطوات بطيئةٍ متثاقلة ، هل سأفتقدك مرة ثانية يا أمي! ؟  شعر أنها تودعه هي الأخري !.     اقترب منها أكثر وأكثر نظر إليها مرة أخري اكتشف إنها ليست نفس ملامح أمه ! أعاد النظر ودقق كثيراً ! لا.. ليست نفس الملامح ! تعجب من نفسه فدقق النظر مرة أخيرة فرأي الدموع تنساب علي خديها وتتعلق نظراتها به ! تسارعت ضربات قلبه وهو يغادر القطار ، شعر إنها تتابعه علي الرصيف التفت فلم يجد شيئا !.

  غادر القطار المحطة ، سمع من يناديه حاول أن يقاوم ولكن الصوت تكرر في أذنيه ، أنه صوت أمه فعلاً !ً التفت خلفه مرةً أخري والقطار يزيد من سرعته وجدها تطل برأسها من نافذة القطار وتلوح له ! استدار بسرعة وبدأ يجري خلف القطار ليلحق به مرةً أخري ولكن القطار انطلق أكثر سرعةً فزاد من سرعته هو الآخر حتي سقط علي الرصيف ولم يلمس يدها ، ترددت كلماتها في أذنيه  اشتقت إليك كثيراً، وأنا أكثر شوقا إليك ! اختلط صوته مع صوت القطار الذي تلاشي تماماً كما تلاشي صوتهما معاً في صوت الكون .  

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>