الاثنين، 23 مايو 2016

العراق حرب علي داعش أم السنة؟!


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

    تتداول نشرات الأخبار منذ أيام استعداد القوات العراقية لتحرير الفلوجة بمساعدة قوات الحشد الشعبي ! .
   ظاهر الأمر جميل جداً ويستحق التشجيع والدعم ولكن باطنه يحمل من المخاطر الكبيرة علي السنة العراقيين الذين يسكنون الفلوجة ويتم حصارهم باستمرار بدعوي وجود تنظيم الدولة بالمدينة المحاصرة !.
   قوات الحشد الشعبي هي قوات شيعية الهوي وتمثل رأس الحربة في الانتقام من كل من ينتمي إلي السنة ! وقد بدا ذلك واضحا من اقتحام ديالي وصلاح الدين !.
   يتم توجيه الإنذار للسكان  - المحاصرين خارجيا من القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي وداخليا من عناصر تنظيم الدولة – بمغادرة المدينة للبدء في تحريرها من قبضة داعش !.
   والذي حدث بعد مغادرة المدينة من قبل سكانها وهم من السنة وبعد تدميرها وطرد عناصر داعش منها تماما يتم منع سكانها من العودة إليها! وفي حال محاولة أي عائلة العودة إلي مسكنها يتم تصفيتها جسديا واعتقال الكبار ممن ينجو من التصفية الجسدية !.
   وبذلك يتم تطهير تلك المناطق ليس من داعش فحسب بل من سكانها الأصليين وهم من العراقيين السنة ليتم تغيير الخريطة السكانية للعراق في محاولة لصبغ العراق بالكامل بالمذهب الشيعي!.
   ولقد هبت الفلوجة قبل ذلك معترضة علي الأوضاع غير الإنسانية التي تعيشها المدينة فما كان من رئيس الوزراء العراقي حينها نوري المالكي إلا أن أمر بإطلاق الرصاص الحي علي المتظاهرين وقتل من قتل وأصيب من أصيب وتم اعتقال المئات بل الآلاف من السنة بدعوي محاربة الدولة ومقاومة السلطات والعمل علي نشر الفوضي مثلما يفعل كل حاكم مستبد في المنطقة العربية من الخليج إلي المحيط!.
   والآن يتم توجية الإنذارات لسكان الفلوجة لمغادرتها حتي يتم البدء في تحريرها من قبضة داعش وأعلنت الحكومة العراقية أن قوات الحشد الشعبي ستشارك القوات العراقية في حرب تحرير الفلوجة! مما أعاد إلي الأذهان ما حدث قبل ذلك في المدن التي تم تحريرها من قبضة داعش وتم طرد السنة منها!.
   أي أننا علي أعتاب مجزرة جديدة ضد السنة العراقيين علي أيدي القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي التي تمارس ضد السنة أفعالاً يندي لها الجبين من قتل وخطف واغتصاب ونهب ممتلكاتهم وتشريدهم في مخيمات مثل اللاجئين !.
 حتي ثورة الصدر ضد المحاصصة الحزبية في الحكومة ليست بريئة تماما !!!
   فالفكرة الرئيسية من ثورته ضد المحاصصة في تشكيلة الحكومة ليست لتعيين الكفاءات في المناصب الوزارية!.
    بل هي خطة بعيدة المدي تظهر فيها أصابع إيران واضحة نظراً! لأن إيران لديها خبرة واسعة في التخطيط للمستقبل دون تعجل للأحداث  مثلما رأينا في مفاوضاتها النووية مع الغرب !.
    فالحكومة الأولي بعد نجاح خطة الصدر ستكون مثالية التشكيل بعيداً عن المحاصصة ! وسوف نري فيها وزراء أكثر من الأكراد والسنة ! وأكرر الحكومة الأولي حال نجاح ثورة الصدر ضد المحاصصة ستكون بأغلبية كردية سنية حتي يصبح الأمر واقعاً أن تشكيل الحكومات يتم بعيداً عن المحاصصة الحزبية ! وربما تتشكل الحكومة الثانية بنفس الغطاء !.
   ولكن بدءً من الحكومة الثالثة والرابعة ستكون الحكومة شيعية بالكامل ولن يستطيع السنة أو الأكراد الاعتراض ! فقد سبق وأن كانوا الأغلبية في الحكومتين السابقتين ولم يعترض الشيعة عملاً وإقراراً لقاعدة عدم المحاصصة! فماذا تغير لو جاءت الحكومة بأغلبية شيعية أو شيعية بالكامل ؟!.
   لن يكون من حق الأكراد أو السنة الإعتراض نهائيا و إلا أصبحوا هم دعاة المحاصصة لا الشيعة!.
   إنها خطط مدروسة بعناية من قبل إيران التي تسيطر فعليا علي الحكومات العراقية وعلي قوات الحشد الشعبي التي تمثل قمة الطائفية العراقية فهي عناصر شيعية تعمل علي تصفية السنة وإجلائهم عن مساكنهم في مناطق نفوذهم بالعراق !.
   يحدث ما يحدث في العراق من تطهير عرقي ضد السنة مع وجود صمت مطبق من الأزهر الشريف الراعي الرئيسي لأهل السنة ! .
   لم نسمع أمريكا تتحدث عن حقوق الانسان والطائفية في العراق والتي يذهب ضحيتها أهل السنة فقط! وكأن هناك اتفاقا غير مكتوب بين إيران والدول الغربية علي تقسيم العراق بينهم ليكون الشرق والجنوب العراقي بالكامل تحت سيطرة إيران بينما يسيطر الأكراد علي الشمال العراقي ليتم إعلان دولتهم المستقلة ! بينما يبقي الغرب العراقي وهو أفقر مناطق العراق من حيث الثروات الطبيعية يبقي مناصفة بين السنة والشيعة وقد يشاطرهم فيه أيضا الأكراد!.
 حيث أن السنة العراقيين لم يمارسوا أي نوع من أنواع الاضطهاد العرقي أو الديني ضد الشيعة أثناء حكم صدام حسين وكانوا يتزوجون منهم ويجاورونهم ويتعاملون معهم بكل أريحية علي المستوي الشعبي !.
  أما إذا كان الشيعة ينتقمون من السنة لأنها الطائفة التي انتمي لها صدام حسين فقد كان صدام حسين يطيح بأي مناهض لفكره وحزبه سواء كان سنيا عربيا أو كرديا أو شيعياً ! لم يكن صدام حسين يفرق بين سني أو شيعي أو عربي أو كردي ! ألم يطرد شقيقته من العراق لمناهضتها لسياساته؟!.
  إذن ما يحدث في العراق الآن من تفريغ المناطق السنية التقليدية من سكانها إنما يتم لتنفيذ المخطط الغربي الإيراني بتقسيم العراق إلي ثلاث دول حتي تصمت العراق للأبد ولا تهدد الكيان الصهيوني بأي صرخة وليس طلقة!.
  إذن ما يحدث في العراق من القوات العراقية ومعها قوات الحشد الشعبي من حرب علي السنة بدعوي تحرير مناطقهم من سيطرة تنظيم الدولة هو تنفيذ بنود الاتفاق الغربي الإيراني الإسرائيلي علي تقسيم العراق إلي ثلاث دول ضعيفة لا تقوي علي تهديد إسرائيل بأي شيء!.
  أيها العرب انتبهوا لما يحدث في العراق من الممارسات العملية لتقسيمها لصالح إسرائيل بمساعدة إيران والغرب لأنه حال نجاح ذلك وهو الأقرب للواقع سيتم تطبيق هذا الاتفاق أيضا وبحذافيره في سوريا ليتم تقسيم سوريا والعراق إلي ست دول بدلاً من دولتين لتبقي الجولان في قبضة إسرائيل للأبد ويكون هناك هلال إيراني وكردي يناصب السنة العرب العداء دعما لإسرائيل !.
  وتبقي العراق جريحة ويبقي سنة العراق تحت النار حتي إعلان قيام الدول الثلاث الجديدة في انتظار تقسيم سوريا ليتم الإعلان وقتها عن إيران العظمي وإسرائيل العظمي ولا عزاء للأقزام العرب من الخليج للمحيط !.

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

الأحد، 22 مايو 2016

عواصف وزلازل وبراكين


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
تجتاحني في بعض الأيام عواصف وبراكين تكاد من شدتها تعصف بي أو تلقي بي في غياهب الظنون !
لا أدري ما السبب ؟! 
ولكني أنهض من نومي تمتلكني أحاسيس غريبة علي شخصيتي وعلي فكري !!
هذه البراكين والعواصف تزلزلني وتهد الأرض الراسية تحتي وتكاد تسحب الهواء من الفضاء الواسع حولي !
أحاول التفسير فأعجز كلية عن تفسيرها وكأنها لغز الألغاز أو سر الأسرار !
ما هو سر تلك الزلازل والبراكين ؟!
لا زلت أفكر وأفكر بلا جدوي !
هل هذه الزلازل تجتاحني وحدي أم أن جميع البشر يمرون بتلك الزلازل والبراكين والرعد والبرق ؟!
قد يمر الآخرون بها ولكنهم يجدون لها التفسير الذي ينعم عليهم بالسكينة !
ولكني أظل هكذا حتي تختفي وحدها وكأن الأرض قد هدأت والأرض هنا نفسي وخاطري !
في مثل هذه الزلازل والبراكين أميل للصمت الرهيب والتفكير العميق وعدم الرغبة في الاختلاط أو الحديث كثيراً ! 
يتصادف وجود صديق أو قريب بالقرب مني فيشعر أنني اتجاهله فيحمل في نفسه عليّ ! وأنا افهم ما يدور بخلده ولكني لا استطيع أن أبرر له موقفي لأنه لن يفهم!
هذه العواصف أواجهها وحدي داخليا وخارجيا لأنني فقط الذي يعرف ماذا يحدث؟!
وأنا لا أحب التبرير مهما كانت الأسباب ! 
فالصديق الحق يقبلك بمميزاتك وعيوبك خاصة أنها لا تضير أحداً ولا تمثل أي خروج عن المألوف !
في حياتي تعودت الاحتمال حتي اللحظة الأخيرة ولا أتبرم من اللحظة الأولي ! 
هكذا أنا منذ صغري ! 
أتحمل للحظة الأخيرة ما دام الأمر لا يتعلق بالكرامة أو عزة النفس فإذا تعلق الأمر بعزة النفس أو الكرامة فلا يلومن أحد إلآ نفسه !
وكلما تحملت تزداد الضغوط عليّ ! وكأن الله يريد أن يعلم مدي تحملي وهل هو مصطنع أم حقيقي رغم إيماني المطلق أنه يعلم ما نخفي وما نعلن !
من يتحمل تزداد الضغوط عليه ومن لا يتحمل تأتي إليه الأمور سهلة يسيرة !!
سبحان الله في خلقه وفي شئونه !!!
ويزيدني تحملا ويقينا أن الأنبياء عليهم السلام تعرضوا جميعهم للإبتلاء من جميع الصنوف ! وكلما زادت درجة النبي زاد عليه البلاء! 
أكثر الأنبياء ابتلاءً أولو العزم من الرسل نوح وابراهيم وموسي وعيسي ومحمد عليهم أفضل الصلوات وأجل التسليم...
وعندما أسأل نفسي أنني لست من الأنبياء ولست من الدعاة أو المتقين الذين نسمع عنهم أو نقرأ عنهم فلماذا كل هذا؟!
أعود وأقول : من سيحاكم من ؟! 
هل سيحاكم المخلوق الخالق ؟!
هل سيحاكم العبد سيده ؟!
وبين الزلازل والبراكين والأسئلة والأجوبة تمر العاصفة بعد أن تعصف بأشياء كنت أظنها راسية كالجبال ! 
تهدأ العواصف بعد أن تتساقط الأوراق اليابسة وتنهار المباني العتيقة في عقلي وفكري وخاطري!.


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

الثلاثاء، 10 مايو 2016

حوار مع .. داعشي


   في حادثة نادراً ما تحدث في حياة الإنسان أن يحاور أحد أفراد تنظيم يصفه العالم كله بالإرهاب! 
وتتناقل جميع وسائل الاتصالات الحديثة والتقليدية أخباره ليل نهار خاصة أنه حل محل تنظيم القاعدة الذي أرهب العالم كله باستثناء إسرائيل!.
  عندما تتحدث مع شخص وتفتح حواراً معه لتكتشف في النهاية أنه أحد أعضاء تنظيم ( الدولة الإسلامية )!.
   كنت أقول وما زلت أردد لو أن تنظيم الدولة الإسلامية إسلاميا كما يدعي لاتجه صوب إسرائيل لتحرير فلسطين المحتلة من قبل عصابات صهيونية أنشأت دولة أطلقوا عليها دولة إسرائيل في تسمية دينية صرفة نسبة إلي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وأقاموا دولتهم علي أشلاء فلسطين التي مزقها الانتداب البريطاني عقب الحرب العالمية الأولي بعد هزيمة دولة الخلافة الإسلامية العثمانية وتقسيمها بين الحلفاء بقيادة بريطانيا وفرنسا تمهيدا لإلغائها نهائيا!.
سألني شخص : 
- لماذا تهاجم تنظيم الدولة باستمرار أكثر مما تهاجم إسرائيل ؟!
قلت :
- لأن تنظيم الدولة يروج أنه دولة الخلافة الإسلامية مما يسيء إلي الدين الإسلامي لممارساته العدوانية ضد الإنسانية والحجر والشجر!.
فسألني بدوره :
- ولماذا لا يهاجم اليهود دولة إسرائيل وهي تمارس الإرهاب ليل نهار في فلسطين المحتلة باسم الدين اليهودي ؟!
قلت له : 
- أنا مسلم فأدافع عن الإسلام !
قال:
- وأنت تؤمن كمسلم بالتوراة والإنجيل كما تؤمن بالقرآن الكريم فيجب عليك أن تهاجم إسرائيل أيضا بضراوة كما تهاجم تنظيم الدولة لأنك تؤمن بما يؤمن به اليهود والنصاري!
توقفت لبضع ثوان ثم بدأت معه حوار كاد ألا ينتهي!
ما سبب انضمامك لتنظيم الدولة؟!
قال : 
- يجب أن تعيد صياغة السؤال بطريقة أكثر فاعلية ليكون :
 - ما الذي لا يجعلك تنضم إلي تنظيم الدولة ؟!
أوحت إجابته إليّ أن الأصل الانضمام إلي تنظيم الدولة وليس الفرع!
ملك هو زمام الأسئلة ليسألني سؤالا تلو الآخر!
- كيف حال المسلمين في العالم ؟!
قلت له باستحياء :
- في أصعب حال .. يتم التنكيل بهم في جميع الدول حتي الإسلامية منها!
يتم حرقهم أحياء في بورما وسط مباركة منظمات حقوق الإنسان الأممية!
يتم إعدامهم رميا بالرصاص في شوارع فلسطين المحتلة!
يتم اضطهادهم في مطارات امريكا أم المنظمات الانسانية!
-  كيف حال التعيين في بلدك ؟!
قلت :
- التعيين فقط من نصيب أهل الحظوة من لواءات جيش وشرطة وقضاء وإعلام!
 - هل من الممكن أن يلتحق ابنك بأي كلية عسكرية؟
قلت:
- يحتاج إلي واسطة أو رشوة أو معجزة إلهية!
- هل من الممكن أن يلتحق بكلية الشرطة؟
قلت له:
- نفس الحال مثل الكليات العسكرية!
- لو نجح ابنك بامتياز في كلية الحقوق هل يمكن أن يتم تعيينه معيداً بالكلية أو عضواً بالنيابة العامة أو القضاء؟
قلت:
- التعيين كمعيد محجوز لأبناء الأساتذة بالكلية وأبناء الوزراء وكبار رجال الدولة! أما النيابة والقضاء فقد تم وضع لائحة تمنع أبناء الشعب من التعيين بأي وظيفة بالنيابة العامة أو القضاء إلا بشروط خاصة!
 - هل من الممكن أن تذكر بعض شروط اللائحة الخاصة بالتعيين بالنيابة والقضاء؟!
قلت: 
- أن يكون من أبوين حاصلين علي مؤهل عالي!
- كم نسبة الحاصلين علي مؤهلات عليا؟
قلت :
- رغم ضعف البيانات وصعوبة الحصول عليها إلا أنها لا تتجاوز نسبة العشرين بالمائة من المتعلمين!
- وكم نسبة التعليم؟
قلت:
- حوالي 30%
قال باستهزاء: 
- أي أن نسبة عشرين بالمائة ( 20% ) من نسبة ثلاثين بالمائة ( 30% ) من السكان تساوي نسبة ستة بالمائة (6%)!.
فاجأتني النسبة لأول مرة!فنسبة المؤهلات العليا في مصر لا تتجاوز نسبة 10% من السكان!
  أي أنه بمنتهي البساطة لا يمكن لأي من أبناء الشعب أن يتم تعيينه في النيابة أو القضاء!.
 - هل يمكن لابنك أن يلتحق بوظيفة محترمة في أي جهة حكومية لكفاءته؟
هنا أنا الذي ضحك واستهزأ فقلت:
- إنه حلم أقرب إلي الخيال!
- هل يمكنه الحصول علي شقة؟
قلت :
- عشم إبليس في الجنة!من أين سيأتي بعشرات الآلاف في مقتبل عمره ليحصل علي شقة؟!
 * ابنك لا يمكنه الالتحاق بكلية عسكرية أو شرطة أو التعيين في النيابة والقضاء أو أي وظيفة حكومية محترمة ولا يستطيع الحصول علي شقة وبالتالي لا يستطيع الزواج ولا يستطيع الاستمرار في الحياة بعد الحصول علي مؤهل عال تعب في سبيل الحصول عليه!وأنفقت أنت من دخلك آلاف الجنيهات حتي حصل عليه ليجلس بجوارك في نهاية المطاف محطم الآمال ومبعثر الأحلام!في الوقت الذي يري فيه فئة من أقرانه يحصلون علي أفضل الوظائف وأعلي المرتبات وأرقي السكن في أرقي الأحياء!
ثم سألني مباشرة : 
- ماذا تنتظر منه أن يفعل؟!
قلت له: 
- يصبر !
-  كيف يصبر وهو يري الآخرين يتم تعيينهم قبل الحصول علي الشهادة الورقية من جامعاتهم؟!
قلت: 
- هو ليس مثلهم ؟
 - هل هذا جزاء من يتفوق من أبناء العاملين والحرفيين وعمال اليومية وهم غالبية الشعب؟!
قلت:
- وما العمل إذن؟!
قال :
- هذا ليس سؤالك أنت بل سؤاله هو! ... ماذا أفعل؟!
لم يترك لي فرصة للإجابة بل أجاب هو :
 - يبحث عن مخرج لأزمته النفسية والاجتماعية والاقتصادية وبالمرة يبحث عن هدف غال ليناضل من أجله!
 فيري انسان يمد له يد العون بالمال ولا تسألني من أين المال؟!لأنه لن يقبل أن يستمر في حياته ضائعاً بينما يري الآخرين يستمتعون بكل شيء!يمد له يد العون ويعده بالنصر أو الشهادة من أجل قضية صورها له أنها قضية الإيمان الأولي وهي الجهاد!
 ماذا يفعل عندما يذكره هذا الشخص بما يحدث للمسلمين في بورما وفلسطين وامريكا؟
 ماذا سيفعل وهو يري أقرانه يتم تعيينهم في أعلي المناصب بأعلي الدخول في مقتبل عمرهم بتمييز عنصري من سلطات المجتمع التي يجب عليها أن تحافظ علي وحدة الدولة وليس احتكارها!
 ماذا سيفعل وهو يري هؤلاء يأمرون وينفذون ويحكمون ويتحدثون كأنهم وحدهم من يحيا علي أرض مصر؟!
 *النتيجة الطبيعية سيدي الفاضل أن يرتمي في أحضان هذا الشخص وهو يري أن هذا الطريق أفضل من التجارة في المخدرات بعد أن أوهمه هذا الشخص أنهم يسعون إلي إقامة دولة الخلافة الإسلامية من جديد وبعد إعلانها وسيطرتها علي ميراث الدولة العثمانية سيتجهون وقتها لتحرير فلسطين!
  فقلت : 
- كان عليهم أن يتم البدء بتحرير فلسطين لتجميع الشباب وجذبهم من كل دول العالم لحل قضية المسلمين الأولي وتحرير المسجد الأقصي من قبضة الصهاينة ثم يسعون لتوحيد الدول الإسلامية تحت لواء دولة الخلافة الإسلامية!
 *  إن حكام الدول الإسلامية أنفسهم يتآمرون مع الغرب لتحطيم الإسلام وأكبر دليل  علي ذلك تلك الهجمة الشرسة علي الدين الإسلامي والقرآن الكريم وأمهات النبي والنبي نفسه!
    أخجلني الشاب من نفسي فلم أستطع مواصلة الحوار معه!
    فكيف أدافع عن حكام يكبلون شعوبهم ويخنقون حرياتهم للحفاظ علي مكتسباتهم الخاصة وليس الحفاظ علي دولهم وشعوبهم كما يروجون لذلك؟!.