كيف تصبح واثقا من نفسك؟!
فالنظافة الشخصية رغم عدم اهتمام غالبية الناس
بها هي الخطوة الأولي لاكتساب الانسان الثقة بنفسه ! فالانسان الذي يحافظ علي
نظافته الشخصية يشعر بثقة في نفسه من ناحية رائحته وانتعاشه وأناقته .
فالانسان
الذي يحافظ علي نظافته الشخصية دائما ما يدخل أي مكان أو اجتماع وهو يشعر أن
الجميع سيرحب به وهو يعانقهم أو يصافحهم ولن يتأفف منه أحد وبالتالي لن يتردد في
عناق أي انسان او اقتراب منه أكثر.
ثانيا : لا
تفعل ما تخجل من أن يعرفه الناس
عندما يحافظ الانسان علي كرامته وهيبته بألا
يفعل ما يشينه أمام أي انسان فهو يكتسب درجة كبيرة من الثقة، فالشخص الذي يحافظ
علي علاقاته بشفافية لا يقلق من أي شيء ! بعكس
من يرتكب حماقات لحظية أو نزوات عابرة فيشعر دائما بالخزي الداخلي خاصة أمام من ارتكب
معها تلك الحماقات ! .
بعكس
ما يظن الناس أن الولد أكثر ثقة من البنت لأنه حتي لو قبل فتاة من شفاهها فسيكسرها
هو ! هذا ما يظنه غالبية الناس ولكن الحقيقة عكس ذلك تماما ! فالشخص الذي يريد أن
يكون أكثر ثقة بنفسه، وأن يكون ذا شأن يجب أن يرفع رأسه في أي مكان وأمام أي انسان!
فإذا ما ارتكب حماقة يخجل منها حتي ولو مع فتاة تراه يشعر بانكسار أمامها لأنه لا
يستطيع أن يدعي العفة وقد دنسته بتقبيله لها!.
فحتي يكون الانسان أكثر ثقة عليه ألا يفعل
شيئا يخجل منه أمام الناس أو أمام نفسه.
ثالثا: لا
تدني نفسك للقوم
فلا
تضع نفسك في موقف الدونية للمجموعة من أجل الحفاظ علي استمرار المجموعة ! فلا
تعتقد ذلك من الإيثار بل سيحسب عليك أنك أقل المجموعة شأنا حتي لو كنت تفعل ذلك من
أجل المحافظة علي المجموعة ذاتها.
وإليك
هذا المثال:
ذهب ستة أصدقاء يشكلون مجموعة جميلة من الفتيان
للعب مباراة كرة قدم ، واكتشفوا أن الفريق مكون من خمسة فقط وليس من ستة لاعبين ،
كان عليهم أن يستبعدوا أحدهم من أجل لعب المباراة وتحقيق هدفهم في الدخول إلي عالم
الشهرة ولكن مشكلة الصديق الذي سيتم الاستغناء عنه واجهتهم وصمت الجميع وأصبح
حلمهم بعيد المنال وهم علي بعد خطوات من الملعب!
لم
ينطق أحدهم بقبول التنازل عن اللعب ومضت الثواني ثقيلة كأنها الدهر! وبدأ الجميع
يتأفف ويتذمر ولا أحد يريد أن يضحي بنفسه حتي بادر أقلهم تحملاً قائلاً:
أنه سيقبل
هذه المرة أن يجلس خارج التشكيل علي أن يلعب المرة القادمة من أجل ألا تضيع أحلامهم!.
عانقوه وقبلوه كثيراً وهم يعربون عن امتنانهم
له ثم طلبوا منه أن يحمل حقائبهم ويحرسها حتي تنتهي المباراة حتي لا تضيع أو
يسرقها أحد!.
لعب الخمسة وجلس هو خارج الملعب ظنأً منه أنه
قدم للمجموعة جميل العمر والمرات القادمة أكثر!.
في المرات التالية جلس هو أيضا خرج التشكيل وأصبحت
وظيفته حمل حقائبهم وحراستها حتي وصل أحدهم إلي عالم الشهرة فأدار له ظهره وطلب
منه ألا ينسي أنه حامل حقائبهم!.
لقد قبل هذا الشخص أن يكون أقل المجموعة شأناً
يوم المباراة الأولي لأنه لم يتحمل مثلهم بل انهار قبلهم ظناً منه أن يحافظ علي
المجموعة فإذا به يصبح أقلهم شأناً ومكانة وقيمة!.
رابعاً: إذا
رأيت تجاهلاً من المجموعة عليك تركها
يظن الشخص أن مجرد وجوده ضمن مجموعة من
الأصدقاء مكسباً كبيراً وشيئاً يفتخر به!.
ربما !ولكن الأمر ليس بهذه الصورة بل عليك أن تخلق
لنفسك مكاناً مميزاً في المجموعة .
فإذا رأيت إصراراً من المجموعة علي تجاهلك فعليك
التضحية بالمجموعة وتركها لتبحث عن مجموعة أخري تجد لنفسك فيها مكاناً مميزاً!.
و حتي يكون لك مكاناً مميزاً بأي مجموعة عليك
أن تتميز في شيء أكثر من باقي المجموعة !.
علي
سبيل المثال أن تكون لديك قدرة التواصل مع الآخرين من خارج المجموعة أو أي جهة
خارجية، أو تكون لك القدرة علي إدارة أي مقترح للمجموعة مثل العزم علي القيام
برحلة بحرية أو برية فعليك أن تجيد حساب التكاليف وما شابه ذلك من التزامات حتي لا
تقابل المجموعة أي عقبات في الرحلة!.
أو يكون لك بالاً طويلا في حل النزاعات داخل
المجموعة أو مع أي مجموعة أخري!لكي تكون صاحب مكان مميز في أي مجموعة عليك أن
تكون متميزاً بين أعضاء المجموعة وتنفرد بميزة عنهم.
خامساً: لا
ترفع أحداً فوق قدرك فيدنيك تحت قدره!
لا
تبالغ في مدح أي شخص حتي لو بدافع المجاملة دون الحقيقة فيعيش في المديح حتي يظن
نفسه فوقك بمراحل فيبدأ بالتعامل معك من منطلق أنه أفضل منك ألف مرة.
سادسا: عليك
أن تهين من لا يحترمك ولا تطلب من أحد أن يحترمك!
يمارس بعض الأشخاص سياسة تحقير الآخرين
والتقليل من شأنهم أمام الناس! فإذا فعل أحدهم معك هذا الأمر عليك أن تبادر
بإهانته بقسوة ولا تطلب منه التعامل بأدب أو احترام كما تعامله! فمثل هؤلاء لا
يفهمون تلك اللغة بل يردعهم فقط الإهانة المباشرة لهم أمام الناس وبقسوة فيضطر
هؤلاء إلي تجنب إحراجك أو إهانتك! بل يبالغون في إظهار الاحترام لك ولو علي سبيل
النفاق!.
ضع في حسبانك ألا تطلب من أحد أن يحترمك
فالاحترام لا يطلب باللسان بل يفرضه الانسان علي الآخرين بالفعل.
سابعا: لتكن
قراراتك قاطعة من أجل كرامتك!
عليك أن تتخذ قرارات صعبة وقاسية علي نفسك من
أجل الحياة بعزة نفس وكرامة ، فلا يوجد أهم من الكرامة وعزة النفس للشخص صاحب
الثقة بالنفس.
فإذا كان عليك أن تتخذ قراراً بالابتعاد عن
فتاة في لحظة معينة من أجل الحفاظ علي كرامتك وعزة نفسك فعليك أن يكون قرارك
بالابتعاد عنها نهائياً مهما عانيت من ألم !.
فأي فتاة يمكن تعويضها ولكن من أين تأتي
بالكرامة بعد أن تهدرها أي فتاة؟!.
ثامنا: تمثل
بالعظماء
لتكن قراءاتك دائما في كتب التاريخ وحياة
العظماء في التاريخ الانساني بصرف النظر عن الدين أو اللغة أو الجنس أو اللون، فحياة
العظماء دائما ما تجد فيها الكثير من الدروس العملية التي مر بها الآخرون حتي يصير
لهم اسماً وقيمة في التاريخ وستجد أن القاسم المشترك بين جميع عظماء التاريخ الثقة
بالنفس .
فتمثل بالعظماء أفضل من ألا يكون لك قيمة أمام
نفسك أو أمام الناس.
تاسعا: احفر
لك مكانا علي خريطة العالم
حاول دائما أن تحفر لنفسك مكاناً علي خريطة
العالم لتقف عليه! فإن لم تقف عليه تدفن فيه! أفضل من أن تحيا نكرة! تعيش وتموت ولا
يشعر بك أحداً.
عاشراً : لا
تجعل الانتقام همك الأول
عندما يرتكب شخص أي حماقة لا تجعل فكرة
الانتقام من هذا الشخص تسيطر عليك فقد يطول الزمن حتي تتمكن من الانتقام المنشود
لتكون خسرت عمراً طويلا ً في التقدم والتطور من أجل الانتقام الذي قد تناله أو لا تناله!.
فتكون بذلك قدمت لخصمك أجمل هدية بتخلفك عن الركب!.