الاثنين، 19 يونيو 2017
الخميس، 5 يناير 2017
كتاب ( الأزمة العالمية بين الاقتصاد والسياسة )- الحلقة الأخيرة
( الحلقة الأخيرة )
-
الأزمة فى عيون المجتمع :
الأزمة الاقتصادية يختلف النظر إليها باختلاف صاحب تلك
النظرة .
-
الأزمة من وجهة نظر رجال الأعمال :
تعنى الأزمة لرجال الأعمال وأصحاب المصانع .. انخفاض
نسبة الربح وهذا يشكل لرجال الأعمال خسارة رغم أنها ليست خسارة بل انخفاض نسبة
الربح .. ولكن رجال الأعمال تعودوا الأرباح العالية المبالغ فيها فالأزمة عندهم
ليست إنفاق ولكنها جباية أرباح أما إنفاقهم فهو عبء على الدولة وليس فى صالحها
فرجال الأعمال معظم ملابسهم أن لم تكن بالكامل مشتراه من الخارج فى رحلات تسوقهم
من أوربا وأمريكا وطعامهم نفسه لا يأكلون الأرز المصرى بل يأكلون الأرز الامريكى
(البسمتك) وثمن الكيلو لا يقل منه عن أربعين جنيها مصريا .. أى أن رجال الأعمال ينظرون
إلى الأزمة من حيث انخفاض أرباحهم وهم يبادرون إلى تسريح بعض العمالة لديهم حتى لا
تتحول إرباحهم الطائلة إلى خسارة فهم أول من يضحى بالعامل ولا يقف بجانبه وقت
الشدة وتراهم فى وسائل الأعلام يتشدقون بالكلمات المعسولة وهم لا يعيشون الأزمة
الحقيقية فملبسهم ومطعمهم ومشربهم ليس من الإنتاج الوطنى بل جميعه مستورد فأزمتهم
انخفاض ربحهم .
-
الأزمة فى عيون أساتذة الاقتصاد :
يتحدث رجال الجامعات عن نظريات وضعها أساتذة غيرهم ممن
سبقوهم وبعضهم يعتنق النظرية الاشتراكية والآخر يدافع عن الرأسمالية وثالث يدافع
عن الإسلام .. وكلها دفاعات أكاديمية .. وبين اختلاف هؤلاء وآرائهم تختلف النظرة
والحلول إلى درجة التعارض ومن يتابعهم يكتشف أن الأزمة صعبة الحل أن لم تكن
مستحيلة .
-
الأزمة فى عيون الدول المتقدمة:
تعانى الدول المتقدمة صناعيا من ركود السوق وعدم وجود
شراء أو بيع مما يعنى توقف ماكينات الإنتاج .، فى الماضى كان الاحتلال العسكرى والاستعمار
يحقق فائدتين لتلك الدول الاستعمارية .
الأولى : الحصول أو الاستيلاء على موارد الدول .
الثانى : فتح أسواق جديدة لمنتجاتهم .
وكانت تلك الدول تحقق طفرات اقتصادية على حساب الدول
التى احتلتها موردا طبيعيا رخيصا وسوقا مفتوحاً بلا قيود .
ولكن اليوم لم يعد الاحتلال العسكرى فى الإمكان مثل
الماضى فتجربة إسرائيل فى فلسطين وتجربة أمريكا فى العراق وأفغانستان تمثلان
الواقع المرير فى الأزمة العالمية السياسية .
-
الأزمة فى عيون رجال السياسة :
الأزمة الاقتصادية الدولية الحالية تمثل مؤشر خطر لرجال
السياسة فى الدول الديمقراطية لأنها تعنى أفول نجمهم وسطوع نجوم أخرى أما فى الدول
المتخلفة والتى نتشرف بالانتماء إليها ويبدو إننا سنظل نخطى بهذا الشرف مدة طويلة
فالأزمة الاقتصادية لا تمثل لرجال السياسة اى عائق فهم لا يرون إلا أنفسهم فلما
ارتفعت الأسعار خرج علينا رجال السياسة أنها الأسعار العالمية ولما انخفضت الأسعار
لم نر أيا منهم يقول انخفضت الأسعار وعلى المواطن أن يتمتع بتلك الأسعار الجديدة
..؟!
-
الأزمة فى عيون الشارع والشعب :
الأزمة الحقيقية هى تلك التى يعيشها المواطن العادى أو
عامة الشعب كما يطلق عليه المثقفون هى تلك الأزمة التى تمثل فى عدم قدرتهم على
توفير الغذاء المناسب لأولادهم وأسرهم ودعك من الملبس والشرب يكفى المطعم !! رجل
الشارع هو من يعيش المشكلة الحقيقية وهو من بيده الحل ؟!.
أن إنفاق عامة الشعب هو الذى يحل الأزمة وليس إنفاق رجال
الأعمال أو السياسة فإنفاق رجال الأعمال والسياسة كله فى مصلحة المنتج الاجنبى
مطعما وملبسا ومشربا حتى ركوبا فى سياراتهم الفاخرة ليست تصنيع السوق المحلى ..!!
لذا على رجال الأعمال والساسة أن ينظروا إلى عامة الشعب
بأنهم سبب غناهم وسطوع نجمهم وليس العكس، يجب على رجال الأعمال أن يمدوا يد العون
للمواطن البسيط بكل قوة فهذا المواطن الذى تحمل ارتفاع الأسعار الذى حقق لرجال الأعمال
ثروات طائلة فى وقت قصير عليه أن يشعر أن رجال الأعمال يهتمون به .
على رجال الأعمال والأغنياء أن يخرجوا زكاة أموالهم فى
وقت واحد ليساعدوا هذا المواطن على عبور أزمته وفى نفس الوقت تحريك قوى الشراء
والطلب مما يعنى تحريك عجلة البيع ودفع عجلة الإنتاج للدوران مرة أخرى وتحقيق أرباح
طائلة لرجال الأعمال مرة أخرى أيضا .
إن المستفيد الأول من حل الأزمة ليس المواطن البسيط بل
رجال الأعمال أما الساسة عليهم أن ينزلوا من بروجهم العالية لينظروا لهذا المواطن
البسيط بدلا من المؤتمرات الإعلامية البراقة وتلك السيطرة الرهيبة على وسائل
الميديا لخدمة أهدافهم السياسية دون أن يضعوا هذا المواطن البسيط فى مكانه الصحيح
من الاهتمام والمسئولية وليس للوجاهة الإعلامية .
-
أسئلة للحل :-
1-هل يقوم رجال الأعمال والمال بدورهم المطلوب لحل الأزمة
؟
2-هل يخرج المسلمون زكاة أموالهم كلها الآن ؟
3-هل ستمنح البنوك قروضا بدون فوائد ؟
4-هل سيتم إضفاء صفة جريمة مخلة بالشرف على جريمة التهرب
الضريبى ؟
5-هل سيتم مصادرة جميع أملاك تجار المخدرات ؟
6-هل سيتم تطبيق من أين لك هذا ؟
7-هل سيتم مصادرة أملاك المرتشين والمزورين ؟
8-هل نريد الحل أم نريد استمرار الأزمة ؟
تم بحمد الله
الكتاب : الأزمة العالمية بين الاقتصاد والسياسة
الكاتب : محمد فؤاد أبو بطه
الطبعة : الأولي ابريل 2009
رقم الإيداع : 2009/ 7679
الثلاثاء، 3 يناير 2017
كتاب ( الأزمة العالمية بين الاقتصاد والسياسة )- 10
( الحلقة العاشرة )
-
ثالثا : ثالث الأجنحة الزكاة :
الزكاة حق الفقراء فى أموال الأغنياء بالنسبة التى أقرتها
الشريعة . فالكساد لن يتحرك إلا بقوة شرائية جديدة ليست عن طريق القروض فالقروض
تمثل عبئا على المقترض فهو لن ينفق القرض فى سلع استهلاكية وبالتالى لن يؤثر فى
السوق .. أذن الحل عن أموال تضخ فى السوق على ألا تكون قروضا تسترد .. هنا فقط
تبرز أهمية الزكاة كعنصر فعال فى حل الأزمة الاقتصادية فالزكاة ينفقها الأغنياء
ويعطونها للفقراء اللذين هم عصب القوة الشرائية فى السوق عندما تنفق مالا وليس
عليك أى أعباء مترتبة عليه تجعلك تنفق كله فى رضاء تام .. لذا فالزكاة أحد الأجنحة
الهامة فى حل الأزمة الاقتصادية الدولية الحالية .
-
العالم الاسلامى ودور تاريخى :
أمام العالم الاسلامى فرصة تاريخية نادرة لإثبات وجوده
وعودته للريادة مرة أخرى وبقوة وفى عصر الميديا المتطورة لو أخرج العام الاسلامى
كله اليوم وفى شهر واحد زكاة أمواله لفقراء المسلمين فى العالم الاسلامى لتم
السيطرة على الأزمة الاقتصادية الدولية بنسبة لا تقل عن 70% على الأقل فى دول
العالم الاسلامى ومن ثم السيطرة على نسبة لا تقل عن 40% من الأزمة الاقتصادية
الدولية – فهل يفعلها المسلمون ؟!
أمنية ولكنها لا ترقى إلى الحقيقة فلقد تعود المسلمون إضاعة
الفرص النادرة لاسترداد ريادتهم للعالم .
-
الفائدة :
إن الحل الصعب يأتى دائما للمشاكل والأزمات الصعبة فعلى
العالم أجمع أن يتخذ تلك الخطوة الصعبة ولينس الإسلام والدين الاسلامى والشريعة الإسلامية
وليفكر فى حل الأزمة الاقتصادية الحالية وحسب !! أن إلغاء الفائدة تشجع على
الاقتراض من البنوك ومن ثم الإنفاق مما سيؤدى إلى دوران عجلة البيع والشراء ومن ثم
عودة دوران عجلة الإنتاج للعمل وتقليل البطالة فهل يفعلها العالم أم يقلد العالم
الاسلامى فى تضييع الفرص؟
أظن أن العالم لن يفعلها خوفا من تطاول الجماعات الإسلامية
واشتداد عودها وهى تعلن للعالم انم الإسلام هو الحل .
هذا هو الحل الثانى الضائع ؟
-
البنوك :
أحد أجنحة الحل لتلك الأزمة العاصفة هى البنوك ، فالبنوك
يتراكم لديها رصيد دائم لا تقوم بسداد أى فوائد عليه وهو رصيد الحسابات الجارية
يوميا ، هذا الرصيد اليومى لا يقل عن نسبة 5-7% من رأس المال العامل للبنوك .
فيجب على البنوك أن تقوم بدورها الاجتماعى والاقتصادى فى
مثل هذه الأزمات وان تقوم بالإعلان عن منح قروض بدون فوائد للعاملين بالحكومة
والشركات حيث تضمن مصدر سداد تلك القروض ، مما سيكون له الأثر فى تحريك السوق
بنسبة معقولة .
فهل تفعلها البنوك ؟
لا أظن ...
-
الأزمة فى عيون المجتمع :
الأزمة الاقتصادية يختلف النظر إليها باختلاف صاحب تلك
النظرة .
إلي اللقاء في الحلقة ( 11 )
الكتاب : الأزمة العالمية بين الاقتصاد والسياسة
الكاتب : محمد فؤاد أبو بطه
الطبعة : الأولي ابريل 2009
رقم الإيداع : 2009/ 7679
الاثنين، 2 يناير 2017
كتاب ( الأزمة العالمية بين الاقتصاد والسياسة )- 9
( الحلقة التاسعة )
-
تداعيات الأزمة :
ضرب العالم أجمع كساد مفاجئ فلم تعد هناك قوة شرائية
تكفى لتجر حصان الاقتصاد فى أى مجتمع حتى المجتمعات البترولية جاءتها الصدمة من
هبوط سعر البرميل إلى اقل من 40دولار أمريكى للبرميل ليدمر أكبر مورد لدى تلك
الدول . انخفضت الأسعار فى جميع دول العالم فلم يعد هناك اى طلب يستطيع أن يحافظ
على ثبات الأسعار بل تهاوت الأسعار إلا فى جمهورية مصر العربية احدى عجائب
الاقتصاد الدولى ؟!
إذا ارتفعت الأسعار رفع التجار الأسعار ويقولون ارتفاع الأسعار
العالمية ويخرج علينا كبار المسئولين ليعلنوا بكل وضوح أن الأسعار العالمية فى
ارتفاع .
فلما انخفضت الأسعار لم نر أياً من تلك الوجوه المسئولة
الكبيرة التى طالما تشدقت بمستوى الأسعار العالمية ليطلب من التجار وليبشر المواطنين بانخفاض الأسعار
لانخفاض الأسعار العالمية . ولم يشعر المواطن المصرى بأى أثر ..!! وتلك عجيبة من
عجائب الاقتصادى المصرى ..!! وأصبحت الأزمة قائمة والأسعار متدنية فى جميع دول
العالم إلا فى مصر ..؟! وببساطة البسطاء – سلع موجودة ولا توجد قوة شرائية أو نقود
تشترى – فليكن الكساد العالمى ولتكن الأزمة الاقتصادية الدولية ...
-
النظام الرأسمالى والأزمة :
يقوم النظام الرأسمالى فى الأساس على حرية الاقتصاد وترك
الأسعار للعرض والطلب .. تلك القوة المؤثرة ذاتيا فى الأسعار .. ولكن نظرا لوجود
عنصر الفائدة .. ومصاريف الاقتراض فالنتيجة أن يتعملق عمالقة الاقتصاد ليزدادوا ثراءاً
ويتقزم الأفراد ليزدادوا فقرا .
ونتيجة لهذه المقدمة الجوهرية فى النظام الرأسمالى تتحكم
قلة قليلة فى الموارد والأموال والثروات أمام غالبية كبيرة تزداد فقرا .. ينعدم
الطلب إلى أدنى حدود على السلع فالثروات تتركز فى يد قلة قليلة مهما أنفقت لا تقوى
على دفع عجلة الإنتاج والبيع والاقتصاد إلى الأمام هذا فى حالة إنفاقها فإذا كانت
هذه الفئة نفسها تحرص على زيادة وتراكم ثرواتها أكثر من حرصها على الإنفاق فنحن فى
المدى الطويل أمام تضاؤل القوة الشرائية لذا فلا تكاد السنوات تمضى إلى السبعين
عاما أو الثمانين حتى يضرب الكساد وكأن دورة الكساد العالمى لا ترحم العالم لمدة
قرن بل إقل من قرن .
كانت الدول الاستعمارية فى الماضى هى القوى الاقتصادية
العظمى مثل بريطانيا وفرنسا ولم تحدث أزمات لأنهما كانتا تتصارعان لفتح أسواق
بالاحتلال العسكرى لبقية دول العالم .
ومن ثم فالكساد والأزمة الاقتصادية الدولية الحالية
نتيجة حتمية ومولود طبيعى للنظام الاقتصادى الرأسمالى .
-
النظام الاشتراكى والأزمة :
الاشتراكية لها بريق يخطف الأبصار ويسلب العقول فينجرف
الناس نحوها بشراسة ويدافعون عنها رغم أن التاريخ الحديث أعطانا الدرس العملى فى
سقوط جميع تلك النظم الشمولية سقوطا ذريعا حتى أنها تهاوت قبل نحو ربع قرن من
الزمان وبعد نصف قرن من الكساد العالمى فى القرن الماضى ورغم ذلك نرى البعض ينادى
الآن بعودة التأميم وتطبيق الاشتراكية ويتشدقون بأمجاد الاشتراكية ولقد نسوا أن الاشتراكية الدولية ما هى إلا مساواة
غالبية الشعوب فى الفقر مع تمتع الطبقة أو النخبة الحاكمة بكل وسائل الرفاهية
المتاحة على ظهر البسيطة .. فالتأميم والإصلاح الزراعى فى مصر دمر جميع الصناعات
الناشئة كما دمر القطاع الزراعى بالكامل لنستورد الغذاء بعد أن كنا نصدره والقمح
خير مثال وأفلست الشركات وغرقت فبيعت بعد تحويلها إلى قطاع عام لم يستطع العوم فى
دنيا وبحر الاقتصاد والأعمال .
فالاشتراكية تتعارض وأبسط قواعد الإنسانية بحب التملك
ويضحكون على غالبية الشعوب بكلمات رنانة ومنتقاة ليصوروا للناس أن الاشتراكية جنة
الله على أرضه !!
-
أين السبيل وكيف المخرج ؟
-
أين السبيل وكيف المخرج ؟
للخروج من تلك الأزمة لابد لنا من أجنحة نطير بها بعيداً
عن الأزمة ونحلق فى فضاء الرواج والانتعاش الاقتصادى .
نتناول هنا الأجنحة التى يتداولها الناس وفى النهاية الأجنحة
التى نراها جديرة بحل الأزمة .. أول الأجنحة التى يراها الناس محلقة فى الفضاء .
-1- التأميم :
يميل كثير من الناس العلماء وغير العلماء إلى فكرة
التأميم .. اى مصادرة أموال الأغنياء لتصبح ملكا للدولة وتصب فى النهاية فى مصلحة
عامة الشعب .
فكرة جميلة لها بريق جذاب يسلب العقول !! أنها الفكرة
الأسهل لأى سلطة فى العالم أن تصادر وتجد سيولة كثيرة بلا تعب وبلا مجهود .
ولكنها فى الحقيقة مكافأة لمن يحب الكسل وعدم العمل
والتعب مكافأة لمن يحب الراحة والعيش على حساب الآخرين مكافأة لمن يريد أن ينهب
ثروات باسم لجان المصادرة والتأميم .
ولنا فى مصر تجربة سابقة مليئة بالتجاوزات والسلبيات
التى أدت فى النهاية إلى ثراء المستغلين والمنتفعين وإفقار رجال الأعمال والأثرياء
. ولكن هنا أود أن أشير إلى أن التأميم يجب أن يتم لفئات بعينها فى المجتمع المصرى
وأول هذه الفئات :
-
تجار المخدرات :
نعم لمصادرة وتأميم جميع ممتلكات تجار المخدرات الذين تم
إدانتهم فى قضايا حالية أو سابقة لأنهم نبت شيطانى فى المجتمع بنى ثروته من دماء هذا الشعب بدون وجه حق بل ودمر
قدرات الشباب المصرى وحولهم من طاقة إلى بشر عديمى الجدوى .
نعم لمصادرة ممتلكاتهم جميعا بل وإعدامهم مادام أدين فى
قضية فهو تاجر مخدرات فإذا أردنا أن ننهض بهذا البلد علينا أن نعدم جميع تجار
المخدرات بداية من الصبى المعاون لهم لأنه تاجر المستقبل ونهاية بالرأس الكبير .
فالتاجر إذا دخل السجن فهو يمارس نشاطه بعد خروجه أن لم يكن يمارسه وهو داخل جدران
السجن ؟!
-
قانون من أين لك هذا ؟
لو أصدر النائب العام قرارا بتطبيق هذا القانون اليوم
لتم تصحيح مسار المجتمع بنسبة ليست بالقليلة وفى نفس الوقت وضع الأمور فى نصابها
الصحيح ووضع خطوطا حمراء لمن يريد أن يفكر فى التربح عن طريق غير مشروع .
وبالتالى يتم مصادرة جميع أموال من يعجز عن أثبات مصدر
ثروته وبالتالى تأميمها بطريقة شرعية وقانونية .
-
المرتشين والمزورين :
مصادرة جميع أملاك من ثبت إدانته قضائيا فى قضية رشوة أو
تزوير فى مستندات رسمية .
ثانيا : ثانى الأجنحة التى أراها إضفاء صفة مخلة بالشرف
على تهمة التهرب الضريبى :
بنظرة موضوعية إلى التهرب الضريبى والذى يفتخر به الممول
أنه يتعامل مع محاسب قانونى يجيد إعداد ميزانياته وحساباته الختامية لأعماله
بطريقة تجعله يتهرب من الضريبة وهذه الطريقة التى يفكر بها رجال الأعمال والممولين
تظهر مدى تخلفنا لمجتمع ودولة لذا أن تصبح جريمة التهرب الضريبى جريمة من الجرائم
المخلة بالشرف من أول مرة ونحن نعلم أن الجرائم المخلة بالشرف تمنع صاحبها من تولى
أى منصب سياسى أو الترشيح لعضوية المجالس النيابية أو التشريعية بدءا من المجالس
المحلية للأحياء والقرى وانتهاءاً بعضوية مجلس الشعب والشورى والتى يتهافت عليها
رجال الأعمال وتجار المخدرات والمهربين لينالوا حصانة تحميهم من يد الشرطة والقضاء
.
عندما تصبح جريمة التهرب الضريبى جريمة مخلة بالشرف
ستعمل على أن يصبح رجال الأعمال والأغنياء والطامعين إلى عضوية مجلس الشعب والشورى
ومجلس الوزراء ممولين كبارا للضرائب بدلا من أنهم متهربين كبار من الضرائب .
فكما الزكاة فى الشريعة الإسلامية يصبح مانعها مرتدا عن الإسلام
– فالضرائب حق الدولة فيجب على من يتهرب من أداء حق الدولة أن يصبح فى نظر القانون
والشعب مرتكبا جريمة مخلة بالشرف .
إلي اللقاء في الحلقة العاشرة
الكتاب : الأزمة العالمية بين الاقتصاد والسياسة
الكاتب : محمد فؤاد أبو بطه
الطبعة : الأولي ابريل 2009
رقم الإيداع : 2009/ 7679
كتاب ( الأزمة العالمية بين الاقتصاد والسياسة )- 8
( الحلقة الثامنة )
الجزء الثاني
الأزمة الاقتصادية الدولية
الأزمـــــــة
-
العالم اليوم :
أراد العالم بأسره أن يودع الرئيس الامريكى السابق جورج
دبليوبوش فى نهاية الفترة الثانية من حكمه ألأسود والأكثر سوءا فى تاريخ الولايات
المتحدة الأمريكية .
فأهدته الأقدار أزمة اقتصادية دولية طاحنة عصفت بجميع
الكيانات الاقتصادية المتقدمة والمتخلفة – وكانت الولايات المتحدة الأمريكية بداية
الأزمة ومن ثم صدرتها إلى جميع دول العالم – لتعيد إلى الأذهان الكساد العالمى فى
ثلاثينيات القرن الماضى .
واليوم وبعد دخول التكنولوجيا واقتحام وسائل الأعلام
الحديثة بكل صورها جميع مناطق العالم لتجعله قرية صغيرة ضربت الأزمة بكل قوتها
جميع الاقتصاديات الدولية .
-
بداية الأزمة :
بدأت الأزمة مع أكبر شركة للتمويل العقارى بالولايات
المتحدة الأمريكية كنتيجة حتمية للنظام الرأسمالى الجشع فبعد أن زادت قدرات الشركة
عما تتصور اضطرت الشركة لتسويق خدماتها لأكبر عدد لتحصل على أكبر عائد ممكن لتزيد
من قدراتها المالية وبالتالى أكبر ربح ممكن لأصحاب الأسهم ورأس المال .
وأمام هذه الرغبة المحمومة أعطت لكل من يريد بلا أى غطاء
وفى لحظة من لحظات الأقدار الطاحنة عصفت تلك اللحظة بهذه الشركة لتجد نفسها قد
أعطت بلا أى ضمان .
وهكذا وجدت نفسها أمام رياح الإفلاس والسقوط المروع ولأن
العصر عصر الشركات الدولية متعددة الجنسيات فلقد تهاوت على أثر هذا السقوط شركات
كثيرة فى دول كثيرة وسقطت البورصات العالمية
تباعا . وتهاوت الأرض تحت أقدام أصحاب الشركات فانتحر من انتحر.. ومات من
مات.. وصمت من لم يقو على الانتحار أو الموت.
-
تداعيات الأزمة :
ضرب العالم أجمع كساد مفاجئ فلم تعد هناك قوة شرائية
تكفى لتجر حصان الاقتصاد فى لك الدول . انخفضت الأسعار فى جميع دول العالم فلم يعد
هناك اى طلب يستطيع أن يحافظ على ثبات الأسعار بل تهاوت الأسعار إلا فى جمهورية
مصر العربية احدى عجائب الاقتصاد الدولى ؟!
إذا ارتفعت الأسعار رفع التجار الأسعار ويقولون ارتفاع الأسعار
العالمية ويخرج علينا كبار المسئولين ليعلنوا بكل وضوح أن الأسعار العالمية فى
ارتفاع .
فلما انخفضت الأسعار لم نر أياً من تلك الوجوه المسئولة
الكبيرة التى طالما تشدقت بمستوى الأسعار العالمية ليطلب من التجار وليبشر المواطنين بانخفاض الأسعار
لانخفاض الأسعار العالمية . ولم يشعر المواطن المصرى بأى أثر ..!! وتلك عجيبة من
عجائب الاقتصادى المصرى ..!! وأصبحت الأزمة قائمة والأسعار متدنية فى جميع دول
العالم إلا فى مصر ..؟! وببساطة البسطاء – سلع موجودة ولا توجد قوة شرائية أو نقود
تشترى – فليكن الكساد العالمى ولتكن الأزمة الاقتصادية الدولية ...
أى مجتمع حتى المجتمعات
البترولية جاءتها الصدمة من هبوط سعر البرميل إلى اقل من 40دولار أمريكى للبرميل
ليدمر أكبر مورد لدى تالنظام الرأسمالى
والأزمة :
يقوم النظام الرأسمالى فى الأساس على حرية الاقتصاد وترك
الأسعار للعرض والطلب .. تلك القوة المؤثرة ذاتيا فى الأسعار .. ولكن نظرا لوجود
عنصر الفائدة .. ومصاريف الاقتراض فالنتيجة أن يتعملق عمالقة الاقتصاد ليزدادوا ثراءاً
ويتقزم الأفراد ليزدادوا فقرا .
ونتيجة لهذه المقدمة الجوهرية فى النظام الرأسمالى تتحكم
قلة قليلة فى الموارد والأموال والثروات أمام غالبية كبيرة تزداد فقرا .. ينعدم
الطلب إلى أدنى حدود على السلع فالثروات تتركز فى يد قلة قليلة مهما أنفقت لا تقوى
على دفع عجلة الإنتاج والبيع والاقتصاد إلى الأمام هذا فى حالة إنفاقها فإذا كانت
هذه الفئة نفسها تحرص على زيادة وتراكم ثرواتها أكثر من حرصها على الإنفاق فنحن فى
المدى الطويل أمام تضاؤل القوة الشرائية لذا فلا تكاد السنوات تمضى إلى السبعين
عاما أو الثمانين حتى يضرب الكساد وكأن دورة الكساد العالمى لا ترحم العالم لمدة
قرن بل إقل من قرن .
كانت الدول الاستعمارية فى الماضى هى القوى الاقتصادية
العظمى مثل بريطانيا وفرنسا ولم تحدث أزمات لأنهما كانتا تتصارعان لفتح أسواق
بالاحتلال العسكرى لبقية دول العالم .
ومن ثم فالكساد والأزمة الاقتصادية الدولية الحالية
نتيجة حتمية ومولود طبيعى للنظام الاقتصادى الرأسمالى .
-
النظام الاشتراكى والأزمة :
الاشتراكية لها بريق يخطف الأبصار ويسلب العقول فينجرف
الناس نحوها بشراسة ويدافعون عنها رغم أن التاريخ الحديث أعطانا الدرس العملى فى
سقوط جميع تلك النظم الشمولية سقوطا ذريعا حتى أنها تهاوت قبل نحو ربع قرن من
الزمان وبعد نصف قرن من الكساد العالمى فى القرن الماضى ورغم ذلك نرى البعض ينادى
الآن بعودة التأميم وتطبيق الاشتراكية ويتشدقون بأمجاد الاشتراكية ولقد نسوا أن الاشتراكية الدولية ما هى إلا مساواة
غالبية الشعوب فى الفقر مع تمتع الطبقة أو النخبة الحاكمة بكل وسائل الرفاهية
المتاحة على ظهر البسيطة .. فالتأميم والإصلاح الزراعى فى مصر دمر جميع الصناعات
الناشئة كما دمر القطاع الزراعى بالكامل لنستورد الغذاء بعد أن كنا نصدره والقمح
خير مثال وأفلست الشركات وغرقت فبيعت بعد تحويلها إلى قطاع عام لم يستطع العوم فى
دنيا وبحر الاقتصاد والأعمال .
فالاشتراكية تتعارض وأبسط قواعد الإنسانية بحب التملك
ويضحكون على غالبية الشعوب بكلمات رنانة ومنتقاة ليصوروا للناس أن الاشتراكية جنة
الله على أرضه !!
إلي اللقاء في الحلقة التاسعة
الكتاب : الأزمة العالمية بين الاقتصاد والسياسة
الكاتب : محمد فؤاد أبو بطه
الطبعة : الأولي ابريل 2009
رقم الإيداع : 2009/ 7679
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
