الثلاثاء، 17 سبتمبر 2024

الجزائر والتغيير!


هل تكون الجزائر بداية الموجة الثانية من الربيع العربي؟!

بعد مرور ثمانية  أعوام علي ثورات الربيع العربي يأبي العقد الثاني من القرن الأول من الألفية الثالثة  أن يرحل إلا وقد هبت علينا نسمات الربيع العربي الثاني!
ففي الجزائر  بدأ الشباب في الاعتراض علي ترشح الرئيس الحالي عبد العزيز بو تفليقة للرئاسة للمرة الخامسة خاصة أنه يعاني شللاً وظروفاً صحية صعبة لا تمكنه من ممارسة مهامه كرئيس للدولة!.
فالشباب الجزائري لا ينكر إنجازات بوتفليقة ولكنه رأي أن الرئيس لم يعد يحكم الجزائر!فمن يحكمها إذن؟!
هنا بدأت إعتراضات الشباب أنهم لا يرضون أن يحكمهم أناس من خلف ستار الرئيس المريض! فهل تدار الدول بأشباح خلف كرسي الرئاسة؟!
ولماذا لا يعلن الرئيس أنه لن يرشح نفسه ليرشح من يمارس السلطة محله نفسه للرئاسة إذا كان يري في نفسه الكفاءة لقيادة الدولة؟!وإن لم يكن يري في نفسه الكفاءة ليعلن عن نفسه أمام الشعب فلا يستحق أن يحكم ذات الشعب من خلف كرسي الرئيس بوتلفيقة!
إن إنجازات بوتفليقة لم بيخسها الشعب ولم ينكرها أحد ولكنها ليست مبرراً ليحكم الجزائر أشباح بوتلفيقة باسمه!
إن الموجة الأولي من ثورات الربيع العربي الأولي بدأت من تونس وكانت ضد حكم زين العابدين بن علي بعد ما يقرب من ثلاثين عاماً من الحكم وليس بعد دورة أو دورتين!حتي لا نتهم الشعوب بأنها ضحية مؤمرات خارجية أو داخلية!
إن حكاية المؤامرات لا يروجها إلا الطغاة ليظلوا في سدة الحكم حتي آخر العمر!وإذا استطاعوا توريثه فعلوا!
إن الجزائر وهي أكثر الدول العربية تضحية في سبيل الحرية والاستقلال لا تستحق  أن يحكمها أشباح باسم بوتفليقة الرئيس المريض الذي لا يقوي علي ممارسة مهامه الدستورية!
وكعادة العصابات التي تحكم من خلف الستار تخرج أبواق تنادي بعدم الانسياق خلف الشائعات وتمزيق الوطن!
ولماذا لا تظهر هذه العصابات أمام الناس وترشح أحد أعضائها للرئاسة فإذا نجح في الانتخابات حكم الدولة أمام أعين الشعب والعالم وليس من وراء ستار الاستقرار والفتنة والفوضي وهذه الكلمات الفضفاضة التي تخدم فقط العصابات التي تدير الدول من خلف الستار!
فكما كانت تونس هي أول من أطاح بالحاكم الطاغية فهل ستكون الجزائر هي أول من يطيح بالعصابة التي تحكم من خلف كرسي الرئيس؟!
وكما نري في السودان تخرج المظاهرات تطالب بتنحي البشير بعد حكم دام ما يقرب الثلاثين عاماً!
رئيس حكم الدولة في شبابه ولم يصلح فهل ينتظر الشعب منه الإصلاح وهو في الرمق الأخير من عمره؟!
إن من لم يستطع الإصلاح في شبابه لن يفعل شيئاً في هرمه!
إن نسيم الربيع العربي الثاني تهل من بعيد! من الجزائر غرباً ومن السودان جنوباً فهل تنشر أريجها شرقاً وشمالاً أم ستكتفي الموجة الثانية من الربيع العربي بالجزائر والسودان؟!
أستبعد ذلك تماماً ولكني أتمني ألا تكون العواقب وخيمة علي البلدين لأن العالم العربي لا ينسي ما حدث في سوريا وليبيا واليمن!
رغم أننا نعلم علم اليقين أن ما حدث في سوريا وليبيا واليمن بفعل فاعل معروف للعالم أجمع!
فسوريا كانت ملعباً مفتوحاً لصراع القوي الكبري شرقاً بقيادة روسيا وغرباً بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وانضمت لها القوي الأوروبية التلقيدية!
كما كان صراعاً بين القوي الإقليمية أيضاً بين إيران والدولة الصهيونية وتركيا ودخلت السعودية والإمارات وقطر بالتمويل!
وليبيا كانت صراعاً بين تيار 30 يونيو في مصر وبين تيار الإخوان في ليبيا!
 وقد لعبت مصر من جهة وتركيا وقطر من جهة أخري علي الأرض الليبية!وصار صراعاً مفتوحاً بين الطرفين ،صراعاً عسكرياً نتج عنه تصعيد اللواء المتقاعد خليفة حفتر ليعود للخدمة مرة ثانية وترقيته لرتبة مشير علي أمل تكرار تجربة المشير السيسي في مصر!
واليمن كانت ولا تزال صراعا إقليميا بين إيران من جهة ودول الخليج العربي من جهة أخري ومعها توابعها من الدول العربية مثل مصر والسودان!وكأنها تكرار لما حدث في ستينيات القرن الماضي عندما كانت اليمن صراعاً بين مصر ممثلة في رئيسها عبد الناصر والقوي الثورية من جهة وحكم الإمام والمملكة العربية السعودية من جهة أخري ونتج عنها تقسيم اليمن إلي دولتين!
ويبقي السؤال الخطير:
لماذا يستبد الحكام بمناصبهم ثم يلومون الشعوب علي الثورة ضدهم؟
والإجابة المنطقية :
أن الدول الاستعمارية القديمة تختار هؤلاء الحكام لتنفيذ سياساتهم الاستعمارية القديمة ولكن بأسلوب جديد!وحماية الدولة الصهيونية بل والتصالح معها بدعوي السلام!
وتشجعهم علي الاستبداد والضغط علي شعوبهم حتي إذا انتهي دورهم المرسوم وثارت شعوبهم وقفوا مع الشعوب في ثوراتهم وطالبوا الحكام والشرطة بعدم استخدام القوة المفرطة!
حق يراد به باطل وتبقي فصول السنة تتقلب علي الشعوب والحكام!
فلا الحكام وحاشياتهم يتعظون ولاالشعوب تتعلم الديموقراطية الحقيقية!.

كيف تصبح واثقا من نفسك؟!

كيف تصبح واثقا من نفسك؟!

  أولاً : إن أول خطوات الثقة بالنفس النظافة الشخصية
    فالنظافة الشخصية رغم عدم اهتمام غالبية الناس بها هي الخطوة الأولي لاكتساب الانسان الثقة بنفسه ! فالانسان الذي يحافظ علي نظافته الشخصية يشعر بثقة في نفسه من ناحية رائحته وانتعاشه وأناقته .
   فالانسان الذي يحافظ علي نظافته الشخصية دائما ما يدخل أي مكان أو اجتماع وهو يشعر أن الجميع سيرحب به وهو يعانقهم أو يصافحهم ولن يتأفف منه أحد وبالتالي لن يتردد في عناق أي انسان او اقتراب منه أكثر.

ثانيا : لا تفعل ما تخجل من أن يعرفه الناس
    عندما يحافظ الانسان علي كرامته وهيبته بألا يفعل ما يشينه أمام أي انسان فهو يكتسب درجة كبيرة من الثقة، فالشخص الذي يحافظ علي علاقاته بشفافية  لا يقلق من أي شيء ! بعكس من يرتكب حماقات لحظية أو نزوات عابرة فيشعر دائما بالخزي الداخلي خاصة أمام من ارتكب معها تلك الحماقات ! .
    بعكس ما يظن الناس أن الولد أكثر ثقة من البنت لأنه حتي لو قبل فتاة من شفاهها فسيكسرها هو ! هذا ما يظنه غالبية الناس ولكن الحقيقة عكس ذلك تماما ! فالشخص الذي يريد أن يكون أكثر ثقة بنفسه، وأن يكون ذا شأن يجب أن يرفع رأسه في أي مكان وأمام أي انسان! فإذا ما ارتكب حماقة يخجل منها حتي ولو مع فتاة تراه يشعر بانكسار أمامها لأنه لا يستطيع أن يدعي العفة وقد دنسته بتقبيله لها!.
    فحتي يكون الانسان أكثر ثقة عليه ألا يفعل شيئا يخجل منه أمام الناس أو أمام نفسه.

ثالثا: لا تدني نفسك للقوم
   فلا تضع نفسك في موقف الدونية للمجموعة من أجل الحفاظ علي استمرار المجموعة ! فلا تعتقد ذلك من الإيثار بل سيحسب عليك أنك أقل المجموعة شأنا حتي لو كنت تفعل ذلك من أجل المحافظة علي المجموعة ذاتها.
   وإليك هذا المثال: 
 ذهب ستة أصدقاء يشكلون مجموعة جميلة من الفتيان للعب مباراة كرة قدم ، واكتشفوا أن الفريق مكون من خمسة فقط وليس من ستة لاعبين ، كان عليهم أن يستبعدوا أحدهم من أجل لعب المباراة وتحقيق هدفهم في الدخول إلي عالم الشهرة ولكن مشكلة الصديق الذي سيتم الاستغناء عنه واجهتهم وصمت الجميع وأصبح حلمهم بعيد المنال وهم علي بعد خطوات من الملعب!
   لم ينطق أحدهم بقبول التنازل عن اللعب ومضت الثواني ثقيلة كأنها الدهر! وبدأ الجميع يتأفف ويتذمر ولا أحد يريد أن يضحي بنفسه حتي بادر أقلهم تحملاً قائلاً:
أنه سيقبل هذه المرة أن يجلس خارج التشكيل علي أن يلعب المرة القادمة من أجل ألا تضيع أحلامهم!.
  عانقوه وقبلوه كثيراً وهم يعربون عن امتنانهم له ثم طلبوا منه أن يحمل حقائبهم ويحرسها حتي تنتهي المباراة حتي لا تضيع أو يسرقها أحد!.
   لعب الخمسة وجلس هو خارج الملعب ظنأً منه أنه قدم للمجموعة جميل العمر والمرات القادمة أكثر!.
   في المرات التالية جلس هو أيضا خرج التشكيل وأصبحت وظيفته حمل حقائبهم وحراستها حتي وصل أحدهم إلي عالم الشهرة فأدار له ظهره وطلب منه ألا ينسي أنه حامل حقائبهم!.
   لقد قبل هذا الشخص أن يكون أقل المجموعة شأناً يوم المباراة الأولي لأنه لم يتحمل مثلهم بل انهار قبلهم ظناً منه أن يحافظ علي المجموعة فإذا به يصبح أقلهم شأناً ومكانة وقيمة!.

رابعاً: إذا رأيت تجاهلاً من المجموعة عليك تركها
   يظن الشخص أن مجرد وجوده ضمن مجموعة من الأصدقاء مكسباً كبيراً وشيئاً يفتخر به!.
ربما !ولكن الأمر ليس بهذه الصورة بل عليك أن تخلق لنفسك مكاناً مميزاً في المجموعة .
   فإذا رأيت إصراراً من المجموعة علي تجاهلك فعليك التضحية بالمجموعة وتركها لتبحث عن مجموعة أخري تجد لنفسك فيها مكاناً مميزاً!.
  و حتي يكون لك مكاناً مميزاً بأي مجموعة عليك أن تتميز في شيء أكثر من باقي المجموعة !.
   علي سبيل المثال أن تكون لديك قدرة التواصل مع الآخرين من خارج المجموعة أو أي جهة خارجية، أو تكون لك القدرة علي إدارة أي مقترح للمجموعة مثل العزم علي القيام برحلة بحرية أو برية فعليك أن تجيد حساب التكاليف وما شابه ذلك من التزامات حتي لا تقابل المجموعة أي عقبات في الرحلة!.
  أو يكون لك بالاً طويلا في حل النزاعات داخل المجموعة أو مع أي مجموعة أخري!لكي تكون صاحب مكان مميز في أي مجموعة عليك أن تكون متميزاً بين أعضاء المجموعة وتنفرد بميزة عنهم.

خامساً: لا ترفع أحداً فوق قدرك فيدنيك تحت قدره!
   لا تبالغ في مدح أي شخص حتي لو بدافع المجاملة دون الحقيقة فيعيش في المديح حتي يظن نفسه فوقك بمراحل فيبدأ بالتعامل معك من منطلق أنه أفضل منك ألف مرة.

سادسا: عليك أن تهين من لا يحترمك ولا تطلب من أحد أن يحترمك!
   يمارس بعض الأشخاص سياسة تحقير الآخرين والتقليل من شأنهم أمام الناس! فإذا فعل أحدهم معك هذا الأمر عليك أن تبادر بإهانته بقسوة ولا تطلب منه التعامل بأدب أو احترام كما تعامله! فمثل هؤلاء لا يفهمون تلك اللغة بل يردعهم فقط الإهانة المباشرة لهم أمام الناس وبقسوة فيضطر هؤلاء إلي تجنب إحراجك أو إهانتك! بل يبالغون في إظهار الاحترام لك ولو علي سبيل النفاق!.
  ضع في حسبانك ألا تطلب من أحد أن يحترمك فالاحترام لا يطلب باللسان بل يفرضه الانسان علي الآخرين بالفعل.

سابعا: لتكن قراراتك قاطعة من أجل كرامتك!
   عليك أن تتخذ قرارات صعبة وقاسية علي نفسك من أجل الحياة بعزة نفس وكرامة ، فلا يوجد أهم من الكرامة وعزة النفس للشخص صاحب الثقة بالنفس.
   فإذا كان عليك أن تتخذ قراراً بالابتعاد عن فتاة في لحظة معينة من أجل الحفاظ علي كرامتك وعزة نفسك فعليك أن يكون قرارك بالابتعاد عنها نهائياً مهما عانيت من ألم !.
  فأي فتاة يمكن تعويضها ولكن من أين تأتي بالكرامة بعد أن تهدرها أي فتاة؟!.
 
ثامنا: تمثل بالعظماء
   لتكن قراءاتك دائما في كتب التاريخ وحياة العظماء في التاريخ الانساني بصرف النظر عن الدين أو اللغة أو الجنس أو اللون، فحياة العظماء دائما ما تجد فيها الكثير من الدروس العملية التي مر بها الآخرون حتي يصير لهم اسماً وقيمة في التاريخ وستجد أن القاسم المشترك بين جميع عظماء التاريخ الثقة بالنفس .
   فتمثل بالعظماء أفضل من ألا يكون لك قيمة أمام نفسك أو أمام الناس.
 
تاسعا: احفر لك مكانا علي خريطة العالم
   حاول دائما أن تحفر لنفسك مكاناً علي خريطة العالم لتقف عليه! فإن لم تقف عليه تدفن فيه! أفضل من أن تحيا نكرة! تعيش وتموت ولا يشعر بك أحداً.

عاشراً : لا تجعل الانتقام همك الأول

   عندما يرتكب شخص أي حماقة لا تجعل فكرة الانتقام من هذا الشخص تسيطر عليك فقد يطول الزمن حتي تتمكن من الانتقام المنشود لتكون خسرت عمراً طويلا ً في التقدم والتطور من أجل الانتقام الذي قد تناله أو لا تناله!. فتكون بذلك قدمت لخصمك أجمل هدية بتخلفك عن الركب!.