<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>
-26-
كانت
البلد تتزين عن بكرة أبيها وقد أضيئت الأنوار قبل
أن يهبط الليل وهى تستعد لاستقبال ابنها العائد بعد غربة طويلة فى نظرهم لعدم سفره
قبل ذلك ويجهزون الدفوف والطبل والمزمار البلدى، وعندما
اقترب الموكب من البلد كانت الأغانى تتردد على ألسنة أهل البلد سالمة يا سلامة
وحمدا لله على السلامة وأغانى كثيرة يتغنى بها أهل البلد وهم لا يشعرون أنهم
يحملون كل هذا الحب للحاج جمعة وابنه خالد !!
كانوا
فى حيرة من أمرهم وشاكر هندى يتعجب
ماذا يفعل لهم هذا الرجل وابنه لكى يفعلوا كل ذلك ؟!!.
الحاج جمعة شيخ بلد ليس أكثر!! وابنه مهندس مثل أى مهندس!! و يستمر فى
التساؤل والحديث إلى نفسه وإلى طاهر زهير عن كل هذه الأسباب فيرد عليه طاهر بسؤاله
:
-
ولماذا ننتظره نحن يا
شاكر ؟!
-
أنت تعرف أن الانتخابات قادمة وأنا نائب المركز وأمين الحزب .
-
كل واحد فينا خرج لشىء
فى نفسه !!.
-
هل أجد كل البلد تخرج
واتخلف أنا وعائلتى
عن هذا الأمر ؟!!
-
وأهل البلد يا شاكر ؟!
-
أقاربه وأقارب أقاربه وأصدقائه
وأهاليهم أم تنسى أنه شبكة علاقات عامة فى البلد؟! .
-
معك حق شاكر أنما لم
أنس إنتخابات النادى والمحليات .
-
وغير ذلك يا طاهر..
الحاج جمعة لا يذهب إليه أى انسان إلا وساعده سواء بالعمل فى أرضه أو فى شركاته
وكذلك مراعاته للأيتام خاصة والفقراء عامة .
-
ولكن لماذا كل هذا الحب
لخالد دون أخوته ؟!
-
اسأل نفسك يا شاكر هل
هناك ما يعيبه أو ينتقص من قدره إن لم يكن يتميز عن شباب البلد ؟!
-
حقيقى يا طاهر حاولت
كثيرا أن أحاربه بشتى الوسائل ففشلت حتى البنت التى طلبت منها أن تفترى عليه
بالكلام رفضت وقالت إن أحدا لن يصدقها أبدا !!.
-
غير ذلك يا شاكر اذا أحب
الله عبدا حبب فيه خلقه .
علت الصيحات والزغاريد فعرف شاكر أن سيارة خالد
دخلت البلد فسارع ليكون أول المهنئين بالعودة بالسلامة وتبعه طاهر زهير !!.
نزل
الحاج جمعة وزوجته ومراد وتبعهما خالد وخطيبته التى لم تصدق نفسها !! التفتت إلى شقيقها كمال وكأنها تقول له إنه
مشروع زعيم فعلا ونظرات شقيقها تؤكد كلامها ، مد خالد يده يصافح الجميع ويعانق
الجميع ولم يتردد فى عناق أى انسان
وترقرقت عيناه بالدموع من التأثر بكل هذا الحب الجارف !! والنساء يهنئن الحاجة زينب بسلامة العودة ويباركن للدكتورة
نهلة ويتمنين أن يكون حفل زفافها فى البلد وهى تقدم المشيئة وقلبها يزغرد من
الفرحةلأنها ستتزوج رجلا يتمتع بكل هذا الحب .
لم يتخلف أى رجل من البلد حتى الشيخ عبد المطلب حضر وهنأ خالد بسلامة
الوصول وسأله إن كان استفاد من رحلته أم لا ؟ وخالد يخبره أنه استفاد كثيرا بصرف
النظر عن فوزه بتوكيل الشركة الأجنبية بالشرق الأوسط ونظر للشيخ عبد المطلب قائلاً
أن عنده أشياءاً كثيرة يريد أن يعرف رأيه
فيها! والشيخ ينظر إلى عينيه كأنه يقرأ ما خلف النظرات قائلا أنه ينتظره ليسأله
أسئلة كثيرة أيضاً .. وسأل الشيخ عن عقد قرانه وزفافه فأجابه الحاج جمعة أنه فى
نهاية الأسبوع إن شاء الله وسيفتتح المسجد وملحقاته بعقد قران خالد!.
سمع
اللواء كمال هذا الاتفاق ففهم أن الزفاف
سيكون فى البلد وليس بأحد فنادق القاهرة الكبرى! وعندما سأل
نفسه إن كانت أخته ستوافق ؟! سأل نفسه سؤالا آخر وهل ستجد مكانا يتسع لهؤلاء فقراء
وأغنياء ؟! وتبعه بسؤال ثالث ما
الهدف من الحفل ؟! أليس من أجل أن يفرح العروسان ويفرح الناس من قلوبهم ؟! إنه لن يجد فى القاهرة كل هذا العدد الذى يحضر
الحفل ليفرح من القلب! فكل أفراح الفنادق الكبرى منظرة ورياء واصطناع ولا يدخلها
الفقراء أو حتى البسطاء ! بل الكبار من أصحاب المناصب الرفيعة والملايين العديدة
وكثيرا ما تنقص هؤلاء المشاعر والأحاسيس التى يتمتع بها هؤلاء البسطاء !.
دخل
خالد بيته وبصحبته نهلة وأخيه مراد
وهو يبدى إعجابه بالتصميم والتشطيب وبأثاث الدور الأول من الفيلا والذى سيقيم فيه
والده ووالدته كما أبدى إعجابه بالمضيفة الخارجية وبالأشجار التى زرعوها حول
الفيلا ، وطلب من نهلة أن تعد نفسها
لتختار الأثاث قبل الزفاف وهى تنظر إليه فى إعجاب شديد وتخبره بما دار بينها وبين أخيها كمال فى المطار ومنذ وصولهم البلد بشأن مشروع الزعيم
ومراد يؤكد كلامها قائلا :
-
سأناديه من الآن فصاعدا
بالزعيم .
-
زعيم الشباب أليس كذلك ؟!
فردت عليه نهلة قائلة :
-
بل زعيم كبير فالزعامة
ليست بالسن ولكنها بالشخصية يا خالد ، وأنت فعلا
مشروع زعيم كبير .
انفعل مراد قائلا أنه لو كان مكانه لرشح نفسه فى
مجلس الشعب الدورة القادمة!
-
أريد أن أتزوج كما اتفق أبى مع الشيخ
عبد المطلب فى نهاية الأسبوع ثم
نذهب فى رحلة داخلية لقضاء بضعة أيام .
-
هكذا يا زعيم نريدك
معنا وتريد أن تفارقنا .
-
لا يا مراد بل سنأخذك ونأخذ والدينا
معنا إن شاء الله .
-
وهل سيوافق والدنا يا
زعيم ؟
- سأحاول إقناعه يا مراد وعليك أن تساعدنى
لنقضى ولو أسبوع قبل أن نعود جميعا لدوامة الحياة والأعمال التى لا تنتهى !.
فرحت نهله بكلام حبيب قلبها ومليكه، وهم مراد أن يستأذنهما ولكن صوت
الحاج جمعه كان أسرع فنادى
على خالد فاستأذنهما خالد ليودع الأهالى بكل الحب ويدعوهم لحفل عقد قرانه وزفافه
وهم يباركون له مقدما .
بعد
انصراف جميع الأهالى طلبت الحاجة زينب من الخادمة أن تجهز
السفرة ليتناول الجميع طعامهم فنهضت نهلة لتساعد الخادمة فى المطبخ وتبعتها الحاجة
زينب وهى تربت على كتفها وهى تسمعها كلام الحب والحنان ومراد فى الخارج يخبر والده
واللواء كمال عن لقب خالد الجديد واللواء كمال يؤيده فى هذا اللقب والحاج جمعة
يبتسم قائلا :
-
وأنا أبو الزعيم .
رن
جرس التليفون فالتقطه مراد مجيبا على الطالب فكانت والدة اللواء كمال فتحدث إليها
وسألها عن صحتها فطلبت أن تتحدث إلى خالد واللواء كمال يخبرها بلقبه الجديد وهو
يحكى كيف استقبله الناس فى البلد ؟ وهى تدعو له بأن يزيد الله فى حب الناس له
وتحدث إليها خالد وهو فى قمة تأثره من هذه المشاعر المتدفقة وأخبرها إنه كان يتمنى
أن يمر عليها فى القاهرة ولكن الموكب اضطره
للذهاب للبلد مباشرة وأخبرها أن
زفافه على نهلة فى نهاية الأسبوع وهى تخبره أنها لم تجهز
أى شىء وهو يرد عليها قائلا :
-
سنجهز كل شىء ولا
تشغلين بالك بهذه الأمور .
وسألته
عن العروس فأخبرها إنها فى المطبخ مع والدته فأشار إلى مراد لينادى نهلة وطلبت منه
أن تتحدث إلى الحاجة زينب ، ولما حضرتا رحبت بها الحاجة زينب ترحيبا حارا وكأنها
أمامها وجها لوجه وهى تضم نهلة إلى صدرها بين الحين والآخر والحاجة زينب تدعوها للإقامة
فى البلد حتى زفاف نهلة .
نظر
الحاج جمعة إلى اللواء كمال وأخبره أن الشيخ عبد
المطلب رجل خير دائما وأنه صاحب فكرة التعجيل بالزفاف وبفكرة المبرة الخيرية
الملحقة بالمسجد وبالأفكار الطيبة دائما وإنه صاحب فضل
عليه منذ صغره ، وخالد يؤكد
كلام والده بقوله أنه يستشيره
فى معظم الأمور ودائما ما تكون آراء الشيخ عبد المطلب موفقه! ومراد يستمع إلى حوارهم وهو يفكر فى آسرة عقله التى سافرت
أوربا ولم تدخل الامتحان ! إنه ما زال
يفكر فى منال هندى ولا يدرى أنها ترقد فى
مستشفى فى لندن لتأهيلها لإجراء جراحة خطيرة فى القلب .
كادت تمر الليلة دون أن يدرى أحد أن خميس لم
يسأل عن أخيه ! ولكن خالد سأل مراد فجأة إن كان أخبر خميس بموعد وصوله أم لا
؟ وكاد مراد أن ينطق لولا سبقه والده
قائلا أن خميس مشغول جدا فى عيادته وبتجهيز شقته الجديدة .
-
ادعو الله أن يكون بخير وسأتصل به غدا إن شاء الله .
قضى
الجميع سهرة جميلة ثم نهضوا إلى حجراتهم التى جهزها الحاج جمعة لمثل هذه الطوارىء
نامت الحاجة زينب مع خطيبة ابنها فى حجرتها وأخذتها
بجوارها وكأنها طفلتها فقد تدفقت مشاعر الحب بينهما أكثر مما تصورتا !.
الكتاب : رواية حلم ابن الخفير
رقم الإيداع : 24662/2010
للتواصل مع المؤلف
تليفون محمول : 01002046578
البريد الإليكتروني :mabatta1612@yahoo.com
<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>



