الخميس، 31 مارس 2016

من رواية حلم ابن الخفير


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>
-26-
  كانت البلد تتزين عن بكرة أبيها وقد أضيئت الأنوار قبل أن يهبط الليل وهى تستعد لاستقبال ابنها العائد بعد غربة طويلة فى نظرهم لعدم سفره قبل ذلك ويجهزون الدفوف والطبل والمزمار البلدى، وعندما اقترب الموكب من البلد كانت الأغانى تتردد على ألسنة أهل البلد سالمة يا سلامة وحمدا لله على السلامة وأغانى كثيرة يتغنى بها أهل البلد وهم لا يشعرون أنهم يحملون كل هذا الحب للحاج جمعة وابنه خالد !! كانوا فى حيرة من أمرهم وشاكر هندى يتعجب ماذا يفعل لهم هذا الرجل وابنه لكى يفعلوا كل ذلك ؟!!.
الحاج جمعة شيخ بلد ليس أكثر!! وابنه مهندس مثل أى مهندس!! و يستمر فى التساؤل والحديث إلى نفسه وإلى طاهر زهير عن كل هذه الأسباب فيرد عليه طاهر بسؤاله :
-         ولماذا ننتظره نحن يا شاكر ؟!
-         أنت تعرف أن الانتخابات قادمة وأنا نائب المركز وأمين الحزب .
-         كل واحد فينا خرج لشىء فى نفسه !!.
-         هل أجد كل البلد تخرج واتخلف أنا وعائلتى عن هذا الأمر ؟!!
-         وأهل البلد يا شاكر ؟!
-         أقاربه وأقارب أقاربه وأصدقائه وأهاليهم أم تنسى أنه شبكة علاقات عامة فى البلد؟! .
-         معك حق شاكر أنما لم أنس إنتخابات النادى والمحليات .
-         وغير ذلك يا طاهر.. الحاج جمعة لا يذهب إليه أى انسان إلا وساعده سواء بالعمل فى أرضه أو فى شركاته وكذلك مراعاته للأيتام خاصة والفقراء عامة .
-         ولكن لماذا كل هذا الحب لخالد دون أخوته ؟!
-         اسأل نفسك يا شاكر هل هناك ما يعيبه أو ينتقص من قدره إن لم يكن يتميز عن شباب البلد ؟!
-         حقيقى يا طاهر حاولت كثيرا أن أحاربه بشتى الوسائل ففشلت حتى البنت التى طلبت منها أن تفترى عليه بالكلام رفضت وقالت إن أحدا لن يصدقها أبدا !!.
-         غير ذلك يا شاكر اذا أحب الله عبدا حبب فيه خلقه .
علت الصيحات والزغاريد فعرف شاكر أن سيارة خالد دخلت البلد فسارع ليكون أول المهنئين بالعودة بالسلامة وتبعه طاهر زهير !!.
 نزل الحاج جمعة وزوجته ومراد وتبعهما خالد وخطيبته التى لم تصدق نفسها !! التفتت إلى شقيقها كمال وكأنها تقول له إنه مشروع زعيم فعلا ونظرات شقيقها تؤكد كلامها ، مد خالد يده يصافح الجميع ويعانق الجميع ولم يتردد فى عناق أى انسان وترقرقت عيناه بالدموع من التأثر بكل هذا الحب الجارف !! والنساء يهنئن الحاجة زينب بسلامة العودة ويباركن للدكتورة نهلة ويتمنين أن يكون حفل زفافها فى البلد وهى تقدم المشيئة وقلبها يزغرد من الفرحةلأنها ستتزوج رجلا يتمتع بكل هذا الحب .
لم يتخلف أى رجل من البلد حتى الشيخ عبد المطلب حضر وهنأ خالد بسلامة الوصول وسأله إن كان استفاد من رحلته أم لا ؟ وخالد يخبره أنه استفاد كثيرا بصرف النظر عن فوزه بتوكيل الشركة الأجنبية بالشرق الأوسط ونظر للشيخ عبد المطلب قائلاً أن عنده  أشياءاً كثيرة يريد أن يعرف رأيه فيها! والشيخ ينظر إلى عينيه كأنه يقرأ ما خلف النظرات قائلا أنه ينتظره ليسأله أسئلة كثيرة أيضاً .. وسأل الشيخ عن عقد قرانه وزفافه فأجابه الحاج جمعة أنه فى نهاية الأسبوع إن شاء الله وسيفتتح المسجد وملحقاته بعقد قران خالد!.
  سمع اللواء كمال هذا الاتفاق ففهم أن الزفاف سيكون فى البلد وليس بأحد فنادق القاهرة الكبرى! وعندما سأل نفسه إن كانت أخته ستوافق ؟! سأل نفسه سؤالا آخر وهل ستجد مكانا يتسع لهؤلاء فقراء وأغنياء ؟! وتبعه بسؤال ثالث ما الهدف من الحفل ؟! أليس من أجل أن يفرح العروسان ويفرح الناس من قلوبهم ؟! إنه لن يجد فى القاهرة كل هذا العدد الذى يحضر الحفل ليفرح من القلب! فكل أفراح الفنادق الكبرى منظرة ورياء واصطناع ولا يدخلها الفقراء أو حتى البسطاء ! بل الكبار من أصحاب المناصب الرفيعة والملايين العديدة وكثيرا ما تنقص هؤلاء المشاعر والأحاسيس التى يتمتع بها هؤلاء البسطاء !.
  دخل خالد بيته وبصحبته نهلة وأخيه مراد وهو يبدى إعجابه بالتصميم والتشطيب وبأثاث الدور الأول من الفيلا والذى سيقيم فيه والده ووالدته كما أبدى إعجابه بالمضيفة الخارجية وبالأشجار التى زرعوها حول الفيلا ، وطلب من نهلة أن تعد نفسها لتختار الأثاث قبل الزفاف وهى تنظر إليه فى إعجاب شديد وتخبره بما دار بينها وبين أخيها كمال فى المطار ومنذ وصولهم البلد بشأن مشروع الزعيم ومراد يؤكد كلامها قائلا :
-         سأناديه من الآن فصاعدا بالزعيم .
-         زعيم الشباب  أليس كذلك ؟!
فردت عليه نهلة قائلة :
-         بل زعيم كبير فالزعامة ليست بالسن ولكنها بالشخصية يا خالد ، وأنت فعلا مشروع زعيم كبير .
انفعل مراد قائلا أنه لو كان مكانه لرشح نفسه فى مجلس الشعب الدورة القادمة!
-         أريد أن أتزوج كما اتفق أبى مع الشيخ عبد المطلب فى نهاية الأسبوع ثم نذهب فى رحلة داخلية لقضاء بضعة أيام .
-         هكذا يا زعيم نريدك معنا وتريد أن تفارقنا .
-         لا يا مراد بل سنأخذك ونأخذ والدينا معنا إن شاء الله .
-         وهل سيوافق والدنا يا زعيم ؟
-   سأحاول إقناعه يا مراد وعليك أن تساعدنى لنقضى ولو أسبوع قبل أن نعود جميعا لدوامة الحياة والأعمال التى لا تنتهى !.
 فرحت نهله بكلام  حبيب قلبها ومليكه، وهم مراد أن يستأذنهما ولكن صوت الحاج جمعه كان أسرع فنادى على خالد فاستأذنهما خالد ليودع الأهالى بكل الحب ويدعوهم لحفل عقد قرانه وزفافه وهم يباركون له مقدما .
بعد انصراف جميع الأهالى طلبت الحاجة زينب من الخادمة أن تجهز السفرة ليتناول الجميع طعامهم فنهضت نهلة لتساعد الخادمة فى المطبخ وتبعتها الحاجة زينب وهى تربت على كتفها وهى تسمعها كلام الحب والحنان ومراد فى الخارج يخبر والده واللواء كمال عن لقب خالد الجديد واللواء كمال يؤيده فى هذا اللقب والحاج جمعة يبتسم قائلا :
-         وأنا أبو الزعيم .
رن جرس التليفون فالتقطه مراد مجيبا على الطالب فكانت والدة اللواء كمال فتحدث إليها وسألها عن صحتها فطلبت أن تتحدث إلى خالد واللواء كمال يخبرها بلقبه الجديد وهو يحكى كيف استقبله الناس فى البلد ؟ وهى تدعو له بأن يزيد الله فى حب الناس له وتحدث إليها خالد وهو فى قمة تأثره من هذه المشاعر المتدفقة وأخبرها إنه كان يتمنى أن يمر عليها فى القاهرة ولكن الموكب اضطره للذهاب للبلد مباشرة وأخبرها أن زفافه على نهلة فى نهاية الأسبوع وهى تخبره أنها لم تجهز أى شىء وهو يرد عليها قائلا :
-         سنجهز كل شىء ولا تشغلين بالك بهذه الأمور .
وسألته عن العروس فأخبرها إنها فى المطبخ مع والدته فأشار إلى مراد لينادى نهلة وطلبت منه أن تتحدث إلى الحاجة زينب ، ولما حضرتا رحبت بها الحاجة زينب ترحيبا حارا وكأنها أمامها وجها لوجه وهى تضم نهلة إلى صدرها بين الحين والآخر والحاجة زينب تدعوها للإقامة فى البلد حتى زفاف نهلة .
نظر الحاج جمعة إلى اللواء كمال وأخبره أن الشيخ عبد المطلب رجل خير دائما وأنه صاحب فكرة التعجيل بالزفاف وبفكرة المبرة الخيرية الملحقة بالمسجد وبالأفكار الطيبة دائما وإنه صاحب فضل عليه منذ صغره ، وخالد يؤكد كلام والده بقوله أنه يستشيره فى معظم الأمور ودائما ما تكون آراء الشيخ عبد المطلب موفقه! ومراد يستمع إلى حوارهم وهو يفكر فى آسرة عقله التى سافرت أوربا ولم تدخل الامتحان ! إنه ما زال يفكر فى منال هندى ولا يدرى أنها ترقد فى مستشفى فى لندن لتأهيلها لإجراء جراحة خطيرة فى القلب .
كادت تمر الليلة دون أن يدرى أحد أن خميس لم يسأل عن أخيه ! ولكن خالد سأل مراد فجأة إن كان أخبر خميس بموعد وصوله أم لا ؟ وكاد مراد أن ينطق لولا سبقه والده قائلا أن خميس مشغول جدا فى عيادته وبتجهيز شقته الجديدة .
-         ادعو الله أن يكون بخير وسأتصل به غدا إن شاء الله .

قضى الجميع سهرة جميلة ثم نهضوا إلى حجراتهم التى جهزها الحاج جمعة لمثل هذه الطوارىء نامت الحاجة زينب مع خطيبة ابنها فى حجرتها وأخذتها بجوارها وكأنها طفلتها فقد تدفقت مشاعر الحب بينهما أكثر مما تصورتا !.

الكتاب : رواية حلم ابن الخفير
رقم الإيداع : 24662/2010
للتواصل مع المؤلف
تليفون محمول : 01002046578
البريد الإليكتروني :mabatta1612@yahoo.com

الطبعة الأولي 2010

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>

الثلاثاء، 29 مارس 2016

المأزق - المجموعة القصصية الأولي

 <script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>


<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>


من قصة المأزق  المجموعة القصصية الأولي
  
ـ 4 ـ
 ما أن استقرت في مكتبها بالمجموعة وبدأت فتح ملفاتها حتي هبت عليها العاصفة بل الإعصار
- أنت  .. اسمك ..
- الهام .
- اذن أنت التي تسعين لتخربين بيتي؟
- أنا ؟!
- نعم
- أنا لا أعرفك  أبدا فكيف أخرب بيتك؟
- إنا حرم محمود عبدالحكيم
- أهلا بك تفضلي بالجلوس اذن
- انها مجموعتي اجلس وقتما أشاء!
- بالطبع يا سيدتي لو سمحت حضرتك تفضلي لنتكلم بهدوء .
- أ ي هدوء يا آنسة ؟
- أكيد هناك لبس في الموضوع ؟!
- ألست الموظفة الجديدة ؟
- نعم أنا الموظفة الجديدة سيئة الحظ .
 مدت الهام يدها لتصافحها ، ترددت العاصفة وتلعثمت ، فاحمر وجه الهام خجلا وبدأت تسحب يدها ولكن العاصفة لحقتها في اللحظة الأخيرة وصافحتها. استردت الهام أنفاسها وطلبت منها مرة ثانية الجلوس فهدأت العاصفة شيئا ما وجلست ، طلبت الهام عصير الليمون وهي تدرك لماذا تطلب لها مديرة التدريب عصير الليمون بصفة دائمة وبدأت العاصفة تهدأ تماما حتي أصبحت كالنسيم فسألتها الهام بهدوء كأنه الهمس .
- هل يمكنك أن تخبريني بما حدث بالضبط ؟
- أنا لم أنم الليل فقررت أن احضر لك خصيصا!!
- لماذا يا سيدتي؟
- لقد أخبروني أن بينك وبين محمود علاقة...
- أنا ؟!
- نعم أنت .
-  والله العظيم يا سيدتي ليس بيني وبين محمود بك أي شيء ولقد قلت هذا الكلام أمس لمديرة التدريب.
- نيرمين تكلمت معك أيضا؟
- نعم وأقسمت لها أن علاقتي الوحيدة في الدنيا بأمي.
- وأين والدك من حياتك؟
- توفاه الله.
- وأين إخوتك؟
- أنا وحيدة
 تمالكت العاصفة نفسها وهي تنظر إليها  وتردد :-
- وحيدة مثلي ؟
- ولكن شتان الفارق بيننا ؟ أنت السماء وأنا الأرض!
هنا ذرفت عيناها الدموع ولم تتمالك مشاعرها ووضعت وجهها بين يديها لتخفي دموعها التي انغمرت بغزارة حتي أنها أنت بالبكاء فتألمت العاصفة ونهضت ورتبت فوق كتفها برقة متناهية ووقفت حائرة  أمام هذا الموقف الغريب ، لقد طردت موظفات كثيرات قبل ذلك بلا أدني أسف .
أخذت تتحدث إليها بهدوء وهي تحاول أن تخفف عنها وتحكي لها عن حبها لمحمود وغيرتها الشديدة عليه  خاصة مع عدم الإنجاب رغم مرور ثلاث سنوات علي زواجهما !!  لا يوجد ما يمنع الحمل من جهتيهما ولكنها إرادة الله .
بدأت الهام تتمالك نفسها أمام مشاعر العاصفة المتدفقة حنانا ورقة بعد أن كانت عواصف غضب ورياح قسوة !أخبرتها أن مديرة التدريب أخبرتها فعلا بما قالته لها وأكدت لها كل كلمة قالتها الآن ، كانت العاصفة تتكلم وهي تجفف لها دموعها وإلهام تنظر إليها قائلة :-
- والله يا سيدتي لولا مديرة التدريب ما عرفت أي شيء !
- أصدقك فعلا ولكن اعذريني
- وأنا أليس لي سمعة وكرامة ؟
- يا الهام أعذريني
- سأعذرك يا سيدتي لأن من حق الغني كل شيء أما نحن فليس من حقنا أي شيء!!
- أولا لولا كلام نيرمين مديرة التدريب لكنت فصلتك بدون حضوري إليك
- وما ذنبي ؟
- أنا أغير علي محمود جدا ولقد فصلت الكثيرات قبل ذلك بسبب الغيرة!
- سيدتي..
 - قاطعتها العاصفة
- وما حكاية سيدتي ؟ أنا اسمي مني .
- عفوا يا هانم
- والله لن تقولين أي شيء غير مني
- لا أستطيع
- والله لو لم تقولينها الآن سوف أشعر بالذنب لأنك بكيت كثيرا وأبكيتني من أعماقي
- آسفة يا هانم
- مني ..  قولي  مني
- بالأمر أيضا؟
- لا يا الهام والله أنت دخلت قلبي وأنت تتكلمين وعندما بكيت شعرت انك تبكينني كأنك أختي !
- شكرا لمشاعرك الإنسانية
- أقسم بالله شعرت أنك أختي ولن أتركك الا عندما تقولين مني بدون أي ألقاب
- لن أقولها إذن!
- وأنا لن أمشي
- أريد ذلك
قالتها الهام والابتسامة تشرق علي صفحة وجهها الأبيض المشوب بالحمرة فنهضت مني واقفة وقبلتها واحتضنتها بمشاعر حب متدفقة وبادلتها الهام الأحضان واستمر عناقهما حتي دخلت نيرمين مديرة التدريب فإصابتها الدهشة مما رأت وانعقد لسانها فلم تنطق حتي بادرتها مني قائلة
- الهام إنسانة ممتازة يا نيرمين
- لقد قلت ذلك بالأمس يا هانم
- عندك حق يا نيرمين
  أخذت مني في الاستعداد للرحيل ولكنها نظرت لالهام ووجهت لها الدعوة لتشرب معها الشاي في مكتبها فشكرتها الهام وودعتها لباب المكتب .
 تعجبت نيرمين مما رأته وسمعته ! كيف حدث هذا ؟! كيف وضعتها إلهام في جيبها الصغير وهي التي جاءت لتفصلها بل ولتلطمها علي خدها !.

     الكتاب : المأزق ( مجموعة قصصية جديدة )
     الكاتب : محمد فؤاد أبو بطه
     الطبعة : الأولي 2009
     رقم الإيداع : 7678/2009
     الترقيم الدولي :  7-  6855 – 17 – 977
       البريد الإليكتروني :mabatta1612@gmail.com
       تليفون محمول : 00201002046578
 <script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>


<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>

شعور بالإحباط الشديد


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>

كان لقرار رئيس الجمهورية بعزل  رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة الأثر الكبير أن أشعر بالإحباط الشديد واليأس من حدوث إصلاح حقيقي في مصر !
فهذه هي المرة الأولي التي يتم فيها عزل رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في مصر منذ إنشائه في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر !
وما يزيد من شعور الإحباط لديّ أن قرار عزل المستشار جنينة جاء بعد عزل المستشار الزند وزير العدل السابق وكلنا يعرف مدي الخلاف بين المستشارين ومدي الوضوح في الشخصية !
فقد كان المستشار جنينة يمثل آخر منصب كبير تم تعيينه أيام حكم الرئيس السابق محمد مرسي لذلك فيراه جميع الفاسدين أنه من مؤيدي الجماعة أو من الطاهرين مما يمثل تهديداً لمصالحهم الفاسدة في مصر!
منذ أول يوم من تولي الرئيس السيسي الحكم وأنا أشعر أن قرار إقالة المستشار جنينة في مكتب الرئيس وينتظر الصدور بفارغ الصبر ليجلس الفساد علي كراسي السلطة ويعيث في مصر كما يشاء!
والغريب أن نيابة أمن الدولة العليا قالت أن أصحاب الشكاوي في حق المستشار جنينة يرون في تصريحاته إهداراً لهيبة الدولة ! وكأن التستر علي الفساد يزيد من هيبة الدولة !
بل كان العكس سيحدث تماماً لو تمت تحقيقات النيابة في المستندات المرفقة بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات !
فهيبة الدولة تنشأ من تطبيقها القانون علي الجميع وفي مقدمتهم الفاسدين في الدولة من القيادات والموظفين العموميين!
إن ما حدث من عزل رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات يثبت وبلا أدني شك أن رجال مبارك لا يزالون في السلطة يفعلون ما يشاءون!
وبالتحديد رجال جمال مبارك وأن أحكام البراءة لمبارك وولديه ما هي إلا تمهيد لترشح جمال مبارك لحكم مصر بعد الفترة الثانية من حكم السيسي حتي يتم تجهيز الشعب والإعلام لاستقبال جمال مبارك رئيسا لمصر بانتخابات رسمية بعد ست سنوات !
ولم لا ؟
فالظروف كلها تتم تهيئتها لاستقبال جمال مبارك في منصب الرئيس حيث أن معظم الوزراء الحاليين والقادمين من رجاله ورجال الحزب الوطني ( أبو الفساد في مصر )
إن انتصار الفساد في عزل المستشار جنينة بقرار جمهوري يعتبر السابقة الأولي والخطيرة في تاريخ جهاز المركزي للمحاسبات سيكون لها الأثر الكبير في تغول الفساد علي جميع مؤسسات وهيئات الدولة وعدم قدرة أعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات علي القيام بدورهم المطلوب في مراجعة المستندات في الهيئات والمؤسسات والمصالح الحكومية والعامة بالدولة مما يعني زيادة الفساد وزيادة تكلفته !
لا أريد أن أكتب شيئاً بعد ذلك فاليأس يتسلل إلي النفس والحزن أيضا!.
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>

الاثنين، 28 مارس 2016

BUTTERFLY’S KISS by my Russian friend, writer: Afet K


<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>



بقلم صديقتي الكاتبة الروسية عفت ك.

  INTRODUCTION

The sunset is so beautiful. The sky is crimson red; it seems that it’s covered with gold.  The sun has already disappeared behind the horizon.
He was watching this beauty, standing by the window.
He had some more work to do. He was expecting the important documents, and besides he had to make some important calls… It was getting dark… Having lost himself in thought, he looked again at the window.
The sun has already gone and the sky got black. The lamp on the table. Suddenly he heard a strange rustling in the silence. He listened – the rustling went again. He looked at the window and… saw a night butterfly in the corner. She hopelessly flitted up and down, trying in vain to set herself free.
He was watching these fly, her efforts and he was sitting motionless. The butterfly was flying to the lamp, then was going back to the window, as if she was asking him to open it and set her free.
But he was sitting motionless, perhaps thinking about some personal things.

BUTTERFLY’S KISS.

PART I.

 She. He again recalls her facial features. Golden-brown hair, hanging down her shoulders, expressive delicate look of her gray eyes, and lips ready for a nice smile. He was afraid to say her name, to say it out loud. She is the one, unique, the only one for him. If he says her name out loud something may be changed…
Because there are so many people with the same name, but she is the one, the only one in this huge world. She burst into his quiet life so unexpectedly, that she turned everything upside down. He was recalling how she used to wake him up in the mornings, kissing him tenderly and saying: “Wake up, honey. Your coffee and sandwich are waiting for you”. Then she used to sit beside him and watch him having his breakfast.
Seeing him off to the office, she embraced him tenderly, saying: “I’ll be waiting for you, sweetie, come back quickly.”
She was unique. Every day he was discovering something new in her, which was unknown before. Yes, she loved him; she loved him so much, that he couldn’t even believe that it was possible. He was recalling those days, which he spent with her, so clearly, as it was happening to him at the present, but it was just a dream. At that time he didn’t take seriously everything what was happening. She was so tender and delicate, so thoughtful and careful with him.
He didn’t understand it then. But now, recalling all this by minutes and moments, he realized how strong he was loved by her. She loved him as no one else before. He recalled how once, why once, they often had a walk in the park in the evenings, but he recalled how once they were walking down the autumn park alley, stepping on the pavement covered with autumn foliage.
They were walking silently, and then she turned to him and said: “I’ve never loved anyone like you before. I won’t live without you”.
He smiled then, shrugged his shoulders and said: “I ran out of cigarettes. Let’s go, I want smoke one”.
That’s silly. Why he didn’t tell her that he needed her as well. Why he didn’t tell that he felt so good and calm with her, why he didn’t embrace her, why didn’t kiss…
He needed her now, when she’s not here.
May be that is why he didn’t tell it, because she was near at that time, and now, when she’s not and never will be around, he suffers so much because he didn’t do it at the right time…She is again in front of his eyes. Her image appeared in his mind. He smoked already third cigarette. The smoke was curling around. He recalled how she told him. “You smoke so much. It is harmful. Look, everything around is in smoke,”- and took away his burning cigarette, she threw it in an ashtray. Having embraced his shoulders, she kissed him tenderly.
“I’m happy, because I have you,”- she said to him then.
Now he wanted to hear these words once more… But she’s gone. Gone forever from his life.
She’s gone. Flown away from him as unexpectedly as she came into his life.
It happened on the eve of his birthday. Having returned home from the office he saw a present lying on the table. Watches with bracelet, inscribed with his name and golden Parker. And a letter was lying under the present.
Having unwrapped it, he read: “My dear, I want to wish you a happy birthday.” You are the best. I love you very much. I can’t imagine my life without you. I bless the day you were born. I want you to be happy. I don’t want you to know any sadness and grief. I wish you the same love I have, I know you didn’t love me, but I wish you to fall in love as much as I fell in love with you. I wish you health, luck and happiness in your life.
I’m going, or it’s better to say I’m flying away… Far away, to a different country, I can’t live here where you are, but without you…
I love you very much; I want to say it to you once more… Remember me…”
Having read the letter again, he gently put it back to the envelope.
He thought about something again.
“Yeah, Parker. That’s right. I presented it to Eddy Lawrence, when he became my boss,”- he thought. Having pulled out the drawer, he searched his papers, and then put there the envelope with her letter. He was about to close the drawer, seen a small box. He opened it was… watches. On the reverse side he read an inscription: “Time with you is unforgettable.”
He sat in silence for a little bit longer…
“Strange. It’s quiet. Very quiet”. No more rustling is heard. He raised his head and turned around. ”Where this butterfly gone? Where is she?”
He began looking for her everywhere. “The butterfly is gone” – he thought. “But how she could fly away? Everything is closed - doors and windows. She couldn’t have flown away”. 
Having looked again, he realized that the butterfly has really gone. Flown away. Flown away from him to her freedom… He stayed alone in the night silence, and no more rustling and flitting of the beautiful butterfly surround him…

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>




Poem of hijab قصيدة الحجاب

/scrip
هذه القصيدة كتبتها صديقتي التشيلية الجنسية التي أسلمت بعد اعتناقها جميع الديانات السماوية السابقة والأديان غير السماوية ...

وقد دعتني للتوقيع علي وثيقة إسلامها 

وهي الآن متزوجة وتعيش في بريطانيا مع زوجها البريطاني المسلم وأولادها .

Poem of hijab


by: Esther Miyagi

What do you see? 
When you look at me 
Do you see someone limited? 
Or someone free 
All some people can do is just look and stare 
Simply because they can't see my hair 
Others think I am controlled and uneducated 
They think that I am limited and un-liberated 
They are so thankful that they are not me 
Because they would like to remain 'free' 
Well free isn't exactly the word I would've used 
Describing women who are cheated on and abused 
They think that I do not have opinions or voice 
They think that being hooded isn't my choice 
They think that the hood makes me look caged 
That my husband or Dad are totally outraged 
All they can do is look at me in fear 
And in my eye there is a tear 
Not because I have been stared at or made fun of 
But because people are ignoring the one up above 
On the Day of Judgment they will be the fools 
Because they were too ashamed to play by their own rules 
Maybe the guys won't think I am a Cutie 
But at least I am filled with more inner beauty 
See I have declined from being a guy's toy 
Because I won't let myself be controlled by a boy 
Real men are able to appreciate my mind 
And aren't busy looking at my behind 
Hooded girls are the ones really helping the Muslim cause 
The role that we play definitely deserves applause 
I will be recognized because I am smart and bright 
And because some people are inspired by my sight 
The smart ones are attracted by my tranquility 
In the back of their mind they wish they were me 
We have the strength to do what we think is right 
Even if it means putting up a life long fight 
You see we are not controlled by a mini skirt and tight shirt 
We are given only respect, and never treated like dirt 
So you see, we are the ones that are free and liberated 
We are not the ones that are sexually terrorized and violated 
We are the ones that are free and pure 
We're free of STD's that have no cure 
So when people ask you how you feel about the hood 
Just sum it up by saying 'Baby its all good'

الأحد، 27 مارس 2016

من رواية ( أبناء.. وأقدار )





2
      بعد تناول الحاجة سماسم فطورها مع زوجها تخرج فائقة من البيت ومعها قمر لمليء جرة المياه من البحر الكبير! فالنيل يجري بمياهه العذبة ! حتي المصارف مياهها صافية لدرجة أنهم يرون الأسماك في قاعها ! دائما ما تتأخر فائقة لدي إحدي الجارات التي تعمل بالسحر والدجل كي تعمل لها عملاً يأتي لها  بالعريس فورا ! وقمر ترتاح من طلبات الحاجة سماسم بجوار الشيخة أم عفاف كما يطلقون علي من تعمل بالسحر والشعوذة ! و تمني نفسها هي الأخري بعريس ولو أجير عند الحاج شوقي! والشيخة أم عفاف تجدها فرصة لتعرف أخبار العروس وحملها الذي تأخر! لقد أوعزت لهما أنها عملت لها عملا كي لا تنجب وتصير عاقراً ! وطلبت منهما ألا يخبرا الحاج شوقي أو شادي أفندي بذلك وهددتهما أنها سوف تخرسهما إن فكرتا في ذلك! تظل تسألهم ألم تكن ابنتها الجميلة الدلوعة عفاف أفضل من تلك الزوجة العاقر؟! وتنادي ابنتها عفاف فتخرج عليهن وهي ترتدي قميصا أسوداً يظهر أكثر مما يحجب من جسمها الناصع البياض فشهقت فائقة شهقة قوية لجمالها الأخاذ وكادت تجري عليها وهي تخبرها لو رآها شقيقها شادي بهذا المنظر فلن يتركها يوما واحداً وسوف يتزوجها أو يتخذها عشيقة ! شهقت الإبنة وهي تردد كلمة عشيقة ! ثم أردفت أن زوجته هي الأخري بيضاء  وشعرها ذهبي ! فقالت فائقة إن جمالها وبياضها وجمال جسدها يسحر أي رجل أو حتي إمرأة ! ضحكت عفاف في دلال ورقة  ورفعت ذراعها فظهر جزء من نهدها الأيمن فشهقت فائقة مرة أخري وهي تنظر إليها نظرات شهوانية كأنها رجل ! فاقتربت منها عفاف ولامست وجهها بيدها وهي تسألها إن كانت رجلاً أم بنتاً ؟! انفعلت فائقة وفتحت صدرها لتظهر نهدها الذي كاد أن يقفز من مكانه لنضجه الشديد وكبره  في جمال  وتضربه بيدها بينما تردد أنها بنت شقية شقاوة البنات ! كانت تلك اللحظات العبثية تزيد فائقة سعاراً للزواج  لإشباع رغبتها المشتعلة في جسدها الناضج أسمر البشرة ! كانت تلك الدجالة تستغل رغبة فائقة المتأججة لمعرفة كل أخبار زوجة أخيها وهي تطفح حقدا عليها حيث كانت تخطط لزواجه من ابنتها عفاف وحاولت معه وكادت توقع به في شباك ابنتها لولا زوجة أبيها التي تغار منها لما تملك من السحر الأنثوي بما يكفي لأسر أي رجل مهما كانت شدته ! تستغل الشيخة الدجالة ابنتها في الحصول علي المال من أغنياء القرية دون أن يلمسها أحد! فهي تحذرها دائما من ذلك فإذا لمسها أحد ستصبح رخيصة في سوق النساء بعد أن صارت مثالاً للجمال والإغراء ! زوجها أبو عفاف لا يهتم بشيء سوي الصلاة في المسجد وقراءة القرآن ! لا ولم يسأل زوجته أو ابنته أبدا عن أي شيء حتي لو عادت إحداهما في منتصف الليل ! عادت عفاف إلي حجرتها فنهضت فائقة وتبعتها كأنها تجري خلف فريستها وتركتها أمها تتبعها بينما بقيت قمر جالسة معها ! دخلت فائقة خلف عفاف  التي ألقت بنفسها علي سريرها فاقتربت منها كثيراً فابتسمت عفاف وهي تسألها ألم تر جسد زوجة أخيها من قبل ؟! فنفت ذلك بشدة وهي تردد أنها تكرهها بشدة ! فسألتها عفاف كيف تكرهها وهي زوجة أخيها الوحيد ؟! لم تجبها فائقة بل طلبت منها فجأة أن تريها جسدها كله عاريا ؟! همت عفاف  بالصراخ فوضعت فائقة يدها علي فمها وكتمت الصرخة واقتربت من وجهها وهي تخبرها أنها تريد أن تراها حتي تصفها لشقيقها ! فرحت عفاف وطلبت منها أن تبتعد عنها بعض الشيء! فسألتها عن السبب ؟ فقالت في دلال إنها تشعر أنها تملك رغبة الرجال وجسدها ساخن حتي إنها تشعر بحرارته ! فتراجعت فائقة خطوة حتي تفتح عفاف قميصها ولكنها اقتربت منها لتطلب منها أن تتعري تماما ! قبل أن تفكر عفاف ساعدتها فائقة في ذلك! فسألتها لماذا لا تريها جسدها هي الأخري ؟! فتمتمت فائقة وهي تسألها ماذا سترين ؟! جسدا أسمر اللون ! فقالت عفاف إنها تريد أن تراها كما ستراها هي ! فطلبت منها أن تغلق الحجرة من الداخل فرفضت عفاف وهي تطمئنها أن أمها لن تدخل أبداً ! بدأت فائقة تنزع ملابسها وعفاف تتعجب لتقاسيم هذا الجسد الأسمر! إن كل جزء فيه يتفجر بالأنوثة الطاغية فكيف لا يجري خلفها الرجال ؟! نعم وجهها ليس بالجميل ولكن جسدها أجمل بكثير من جسدها نفسه ! ما لقلة عقل الرجال وقلة خبرتهم ! يجرون خلف جمال الوجه فقط ولا يعلمون أن هناك أجسادا جميلة تختفي خلف الوجوه العادية أو الدميمة ؟! لماذا يجرون خلف جمال الوجه وفي الظلام يتساوي جمال الوجه مع دمامته ؟! انتهت فائقة من نزع ملابسها كاملة فنادتها عفاف لتقترب منها بعض الشيء ثم تحسست وجهها فمدت فائقة يدها لتلمس صدرها فارتعشت عفاف وتراجعت وهي تخبرها أنها تشعر أنها تملك رغبة الرجال ! فسألتها فائقة وأين عرفت رغبة الرجال؟! فأخبرتها عفاف في صوت كفحيح الأفاعي إنها تشعر بهم عندما يقتربون منها أكثر ! فاقتربت فائقة منها وقالت لها إنها تتمني أن يعلوها رجل فحل كالحصان ليشبع رغبتها ! فضحكت عفاف في دلال متناهي وهي تخبرها فعلا إنها لن تشبع إلا من حصان ! اقتربت الأجساد أكثر وأكثر حتي اختلط الأبيض بالأسمر فتعالت الآهات والهمسات بينهما وزادت سخونة اللقاء فافترستها فائقة بنهم وعفاف تتلوي بين يديها كالحية الرقطاء ! فتحت الأم الباب فجأة وكأنها علي موعد مع القدر! فضربت صدرها بيدها بشدة سمعت منه عفاف ضربات قلبها ولكنها لم ترتبك ولم تهتز بل تركت نفسها تماما بينما شعرت فائقة بالحرج الشديد وجرت إلي ملابسها بينما تعالت ضحكات عفاف وهي ترتدي قميصها الشفاف ! ولم تترك الأم الموقف يمر دون أن تخبر فائقة أن جسدها رائع وجميل ! ارتدت فائقة ملابسها سريعا وغادرت المكان أسرع وأم عفاف تقول أنها سوف تساعدها علي الزواج قريبا ! التفتت فائقة إليها وهي تتوسل إليها أن تفعل ذلك .
3
   عادت فائقة وقمر إلي البيت لتصب الحاجة سماسم  عليهما جام غضبها لأنها رأتهما تدخلان عند الدجالة من شرفة المنزل ! فسألتها فائقة إن كانت تراقبهما؟ فأخبرتها إنها كانت تفتح الشرفة فرأتها مصادفة ! وعنفتهما لذهابهما عند تلك الدجالة وطلبت منهما أن تفتشا ملابسهما ربما وضعت تلك الشريرة عملا أسوداً لها أو لزوجها أو حتي لأخيها أو زوجته ! فضحكت فائقة في سخرية وهي تسألها لماذا تعمل لزوجة أخيها عملا وهي لا تنجب ؟! فاستنكرت الحاجة سماسم ذلك وهي تقول إنها من الممكن أن تفسد عليه حياته أو تغريه بالزواج من ابنتها لتكون زوجته الثانية !.
  بدأت  قمر تنظيف البيت وهي تنظر إلي فائقة  التي بدا عليها أنها قادمة من غزوة رجل أو جرأة شاب ! قالت فائقة أن البيت الثاني يحتاج إلي تنظيف أكثر فأخبرتها أنها ستنظفه بعد أن تنتهي من تنظيف هذا البيت أولاً ! فسألتها فائقة لماذا لا تهتم بنظافة البيت الثاني خاصة أنها تبيت فيه ؟ فابتسمت قمر وهي تسألها إن كانت نسيت أنها تقيم فيه أيضا ؟! وطلبت منها أن تساعدها لتنتهيا بسرعة ثم تذهبا لتنظيف البيت الثاني حيث إقامتهما الدائمة!
  باب صغير يفصل بين البيتين ورغم صغره فهو يفصل بين عالمين ! فالبيت الكبير يضم غرفاً نظيفة وبلاط ودهانات جميلة و شرفات وإنارة قوية وسلم خشبي جميل بينما البيت الثاني من الطوب اللبن ولا توجد به بلاطة واحدة وفيه حجرة الفرن  وبجواره حظيرة المواشي التي يطلقون عليها الزريبة بها المواشي التي يحضر الأجير فيأخذها في الصباح ليذهب بها إلي الحقل البعيد علي البحر الكبير ثم يعود بها مع مغيب الشمس ليدخلها حظيرتها فتخرج رائحتها لتنام معهما حيث تنامان ! في الصيف تنامان علي الأرض خلف الباب الصغير وفي الشتاء تنامان فوق الفرن في حجرة الفرن ، وكثيرا ما تعلن فائقة عن ضيقها من هذا الموقف الذي يساوي بينها وبين قمر! ولكنها في النهاية ترضخ للأمر الواقع و تتمني أن تتزوج ولو أحد الأجراء  لتتخلص من هذا الذل وتلك المهانة ! قمر هي الأخري تعيش نفس الحلم ولكنها عندما تتذكر زوجة أبيها وإخوتها التي تتوه في أسمائهم لكثرتهم تحمد الله أنها تعمل عند الحاج شوقي و تقنع نفسها بأنه في مقام عم أبيها ! .
   في ليالي الصيف تتصنت فائقة لهزات سقف حجرة أخيها فتتخيله مع زوجته يطحنها ويسحقها فيزيد حقدها علي زوجة أخيها التي تصغرها بأكثر من عشرة أعوام وتتصنع نومها وتلقي بفخذيها علي قمر حتي تتداخلان تماما وتتشابكان ! وعندما تعلن قمر عن ضيقها وتبرمها تهب فائقة كأنها تستيقظ من حلم وتعتذر لها ثم تعود للنوم وهي تلعن الأيام والظروف وزوجة أخيها !.
    مع غروب الشمس يستعد الحاج شوقي للذهاب إلي دوار العمدة ليقضي الجزء الأكبر من الليل معه ومع حاشيته يتكلمون في كل شيء ويضحكون علي أي شيء بينما يعد لهم الخادم الشاي والقهوة والقرفة والينسون بلا توقف ! فإذا حدثت مشكلة في القرية وحضر بعض الأهالي تحاول الحاشية أن تنهي الموقف سريعا حتي يستمتعون بوقتهم ولا يهمهم أن يأخذ صاحب الحق حقه أو يضيع منه ! كان شيوخ البلد يتحكمون كثيرا في الأهالي ويذيقونهم الويل فيذهب البعض منهم إلي الحاج شوقي يتوسلون إليه بحق صداقته للعمدة أن يتدخل ليحميهم فيشعر الحاج شوقي بأهميته فيبذل قصاري جهده لينال الاحترام  والتقدير ! ويرسل هؤلاء كل أنواع الجبن واللبن والطيور إلي بيت الحاج شوقي اعترافا منهم بفضله عليهم ! كانت تلك التصرفات الصغيرة من الحاج شوقي لا تكلفه شيئا ولكنها تعود عليه بالكثير من الشكر والتقدير والاحترام والهدايا البيئية !.
     يلهو شادي هو الآخر بطريقته ! فرغم سمرة بشرته فهو يتمتع بقدر من الوسامة طبقا لمواصفات القرية ودائما ما يتعطر بالعطور الفاخرة كما يشتهر بين أهل القرية  الذين لا يعرفون عن العطور أي شيء أكثر من معرفتهم برائحة زرايب المواشي التي يعيشون بجوارها ليل نهار! كانت الأجيرات في المصلحة يتمنين من شادي ولو نظرة مما أعطي له شهرة أكبر بين نساء وفتيات القرية ! وكلما أعرض عن فتاة تزداد تعلقا به ولهثا خلفه ! فرغم جمال زوجته فهو دائم التطلع لمزيد من المتعة من كل الألوان حتي من القبح ! فهو لا ينسي أنه عندما تقدم لخطبة ابنة صديق والده رفضته لأنه لم يكمل تعليمه الثانوي فهي تريد أن تتزوج انسانا متعلما وليس جاهلا ! كلما تذكر شادي هذه الكلمات شعر بكراهيته لكل المتعلمين والنساء ! يريد أن تعرف القرية كلها أن جميع فتيات القرية يجرين خلفه ويتمنين منه ولو نظرة حتي تشعر تلك الفتاة أنها أخطأت في حقه كثيرا وإنها لن تتزوج من هو أفضل منه ! لم يكن يتورع عن تقبيل الأخريات أو عناقهن أو تجاوز ذلك بقليل أو كثير ! فلا يردعه وازع ديني أو نفسي خاصة أنه يطمئن لعدم خروج زوجته الشابة الجميلة من البيت فلن يقترب منها رجل آخر! لم يفكر يوما في أخته ومالذي يمكن أن تفعله مع أي شاب أو رجل آخر! مثل أبيه تماما لا يفكر إلا في نفسه ومتعته الشخصية ! لم يسأل أخته يوما لماذا تأخرت ولماذا تخرج ؟! فإذا كان الأب لا يسأل عن ابنته ولا يهتم بإنجاب زوجة ابنه الوحيد فهل يسأل الإبن !؟ و الحاجة سماسم تريد أن تشبع رغبتها خاصة أنها لم تعد في عمر يسمح لها بالإنجاب ! فلم يعد لها من الدنيا إلا المتعة من كل شيء ! .
4
     تشعر فائقة بالسعادة كلما طلبت منها الحاجة سماسم أن تذهب إلي بيت إحدي قريباتها لتحضر لها أي شيء ! فهذه القريبة عندها من الأولاد ما يمكنها أن توقع أحدهم في حبها ومن ثم زواجها فكانت تذهب إلي هناك وهي تزين نفسها ! كان كبيرهم لا يهتم بها كثيرا فهو يحب ابنة خالته وسيخطبها في موسم جني القطن ! والثاني لا يفكر في الزواج ولكنه يلمح لها بإعجابه بها بعض الأوقات وهو ينظر إلي صدرها الرافض قيوده ! والثالث تتمناه زوجا لها فهو هاديء مطيع وسريع الانقياد ! ولكنها لم تصد الثاني أبدا فهو يلاعب مشاعرها ورغبتها المتوحشة ! ودائما ما تسأل خالتها سماسم كما تناديها ألا تريد شيئا من قريبتها؟! كانت الحاجة سماسم تفهم هذه الأشياء ولكنها تريد أن تتخلص منها بأي زواج حتي لو من ابن قربيتها !.
     بين الجيران من هو في سن الزواج ويتمني أن يتزوجها ولكن أسرته تخشي رفض الحاج شوقي خاصة أنه يعتبرهم من الرعاع الأجراء ! فجارها يطاردها دائما وعندما تطلب منه التقدم لها يخبرها بخوف والده من أبيها ! تضحك فائقة كثيرا وهي تخبره أنه لا يصلح لها زوجا مادام يخاف من أبيها ! استفزته ذات مرة فأمسك بيدها وأراد أن يضمها إلي صدره فقالت له إن والدها خارج من البيت فجري من المكان بسرعة فضحكت واستهزأت به وهزت رأسها وهي تأسف لهؤلاء الذين يدعون الرجولة !.
      أخبر الحاج شوقي العمدة أن موسم جني القطن اقترب وسوف يذهب كعادته السنوية أثناء جني القطن ليقيم له الأنفار خيمة بالقرب من مجمع القطن فهو يستمتع برؤيته للأنفار أثناء قيامهم بجمع المحصول وتعبئته بالأكياس ثم حمله مرة واحدة إلي بيته حتي يتم بيعه لتجار القطن بأعلي سعر ، سأله العمدة هل يستعين بالأستاذ فريد الطويل والد زوجة ابنه شادي ليدرس لأولاده ؟! فحذره الحاج شوقي من شدة إعتزازه بنفسه ! فأخبره العمدة أنه يحب  ذلك خاصة أنه سيدرس لأبنائه وسيشربون منه معاني ومفاهيم وقيم سيغرسها فيهم ! وأخبره أنه سيرسل إليه ليتفق معه علي المقابل المادي والمواعيد  فتمني له الحاج شوقي أن يستطيع إقناعه بالتدريس لأبنائه وودعه ليجهز لموسم جني القطن  فأخبره العمدة أنه سيفتقده كثيرا  وتعانقا وغادر الحاج شوقي الدوار عائدا إلي بيته وهو يحدث نفسه لماذا يجري الناس خلف الاستاذ فريد رغم أنه لا يجري خلف أحد ؟! فالحاج شوقي لا يرتاح كثيرا للأستاذ فريد رغم النسب بينهما فهو يكره اعتزازه بنفسه وعدم الذهاب إلي العمدة أو طلب أي شيء من أي شخص ! فوظيفته توفر له الكثير من الاحترام وأرضه التي تتجاوز الخمسة أفدنه توفر له الكثير من الحبوب  وأولاده علي درجة من الوسامة والأناقة ويتباهي بهم أمام الناس ! فالحاج شوقي يشعر بالغيرة منه بعض الأوقات ويحسده تارة أخري ! كلما عاد إلي البيت تجري عليه زينب زوجة ابنه وتسأله إن كان يريد شيئا؟ فيبتسم لها ويشكرها ويسألها عن شادي فتخبره أنه مازال بالخارج مع أصدقائه !.
      يتنافس شيوخ البلد وشيوخ الخفر دائما لإرضاء العمدة بتلبية طلباته  فيتسابقون علي من ينجزها أولا ! فعندما طلب استدعاء الأستاذ فريد الطويل أسرع شيخ البلد بنفسه إليه فسأله الأستاذ فريد عن السبب فلم يخبره شيخ البلد ! انتظره حتي ارتدي ملابسه ثم خرج معه فقال شيخ البلد أفندي بحق فابتسم له الأستاذ فريد وسار معه حتي وصلا دوار العمدة الذي نهض مرحبا به وأجلسه بجواره وأخذ يسأله عن أخباره وأولاده ثم سأله إن كان بإمكانه التدريس لأبنائه ؟! صمت الأستاذ فريد برهة ثم أخبره أن أولاده لن يطيقون أسلوبه وجديته ! فأخبره العمدة أنه يريد معلما جادا ومحترما مثله ليعلمهم أصول التعليم ومبادئه ! وافق الأستاذ فريد فسأله العمدة عن أجرته فرفض الأستاذ أن يأخذ أجراً ولكن العمدة أخبره بمبلغ من المال جعل الحاضرين يتبادلون النظرات في دهشة وحيرة ! فوافق الأستاذ فريد وأعطي للعمدة المواعيد ثم استأذن وغادر المكان ! أسرع شيخ البلد ليخبر العمدة أن الأجرة كبيرة ! فابتسم العمدة وهو يشرح لهم أن هذا الأستاذ لا يذهب إلي بيت أي تلميذ  وليس فقيرا بل عنده من الأفدنة خمسة ! وله مرتب من وظيفته فأي أجر قليل سيجعله يرفض بشدة ! فصمت الحاضرون وهم يؤكدون أن العمدة يفهم كل شيء حتي إنه يمكنه أن يحارب اليهود في فلسطين ويهزمهم بمفرده !.
    لم يبرح العمدة مكانه حتي دخل عليه أحد  الخفر ليخبره أن شيخ العزبة القبلية لقي مصرعه بطلق ناري ! تأثر العمدة قليلا ثم طلب من عامل الترنك إبلاغ المركز وأرسل أحد الخفراء للحاج شوقي ليخبره بمقتل صاحبه !.
       اهتزت القرية والعزبة القبلية لموت هذا الرجل فقد كان معروفا بشهامته وكرمه فلماذا يقتله القاتل ؟! كانت هذه الجريمة مثار أحاديث القرية لأسابيع طويلة قبل أن يتكمن البوليس من كشف غموض الجريمة والقبض علي ابن عم القتيل الذي قتله ليتزوج زوجته ويحصل علي أملاكه وأطيانه ! حزن الحاج شوقي كثيرا لمقتل صاحبه ولم يكف عن التفكير فيه ! وأثناء عودته ذات ليلة متأخرا وجد شبحه جالسا تحت شرفة بيته فلم يهتز فأمسك الشبح بعصاه فوكزه بها في بطنه وهو يعنفه ويطلب منه أن يذهب لقاتله فلم يظهر له الشبح بعد تلك الليلة ! ظل الحاج شوقي يردد هذه الحادثة التي أنكرها بعض العلماء وأيدها البعض والحاج شوقي يقسم أنه رآه رأي العين !.
      ظلت القرية تموج بالآراء فمنهم من يتهم النفس بالجشع ومنهم من يتهم النفس بالغيرة والحسد ! كانت جريمة قتل مثل أي جريمة تقع في القرية ولكنها تتميز بأن القتيل رجل اشتهر بالكرم والمروءة ! احتار الناس في زوجته هل كانت تعلم عن الجريمة قبل وقوعها أم أنها لم تشارك فيها بأي صورة ؟! اعترف القاتل ولم يذكر زوجة القتيل من قريب أو بعيد ! احتار الناس جميعا وكان الحاج شوقي أكثر الناس حزنا وتأثراً لموت صديقة بتلك الطريقة التي لا يستحقها من وجهة نظره ! .

     الكتاب : رواية ( أبناء .. وأقدار )
     الكاتب : محمد فؤاد أبو بطه
     الطبعة : الأولي 2013
     رقم الإيداع : 5915/ 2013
     للتواصل مع الكاتب  :
     محمول: 00201002046578
     بريد إليكتروني  : mabatta1612@gmail.com
     فيسبوك وتويتر :Mohamed Abubatta