ببساطه!
لماذا نريد الزواج المدني؟!
عندما نريد شيئا محددا ليحل محل شيء آخر فلابد أن ذاك الشيء الآخر به نقص أو عيب نريد تلافيه في الشيء الجديد!
هذه قاعدة بديهية في التفكير البشري!
الشيء الآخر هنا هو الزواج الشرعي!
وعندما نقول الزواج الشرعي يفهم العالم كله أنه الزواج طبقا للشريعة الإسلامية!
فلننظر ببساطة بعيدا عن تعقيدات المذاهب وتفريعاتها لنري الزواج الشرعي أو الزواج طبقا للشريعة الإسلامية!
* تسمح الشريعة الإسلامية للرجل المسلم أن يتزوج المرأة المسلمة أو الكتابية (اي من اتباع الديانتين اليهودية والمسيحية) ولا يسمح له بزواج أي إمرأة من معتقد آخر ( البوذية أو الهندوسية أو المجوسية أو الملحدة! أو اي معتقد آخر)
إذن فقد حددت الشريعة الإسلامية للرجل المسلم حدود الاختيار للزوجة وجعلت الخيرية المسلمة !ولم تتركها مباحة للرجل المسلم مطلقاً!
*تسمح الشريعة الإسلامية للرجل المسلم أن يتزوج من النساء المحددة أعلاه بحد أقصي اربع زوجات دون الدخول في تفاصيل العدل والمساواة وهذه الأشياء فكما قلت في بداية مقالي أنه ببساطه!
* هذا عن الرجل المسلم فماذا عن المرأة المسلمة؟!
* تسمح الشريعة الإسلامية للمرأة المسلمة بالزواج فقط من الرجل المسلم ! ولا تسمح لها بالزواج من أي معتقد ديني آخر!
* أي أن الشريعة الإسلامية حصرت زواج المرأة المسلمة في الزوج المسلم وليس لها الحق في الزواج من رجل من معتقد آخر!
* لو تزوجت المرأة المسلمة من رجل غير مسلم تكون خالفت الشريعة الإسلامية معتقدا وجوهرا!لتخرج بذلك من الإسلام وتصبح مرتدة عن الإسلام ووجب عليها التوبة وفسخ هذا الزواج وإلا تكون قد اختارت بنفسها الخروج من الإسلام لتصبح غير مسلمة قولا وفعلا!
* هذا هو الزواج الشرعي طبقا للشريعة الإسلامية ببساطه شديدة مع ملاحظة التالي:
- يحرم الإسلام اللواط أي أن يعلو الرجل الرجل!
- يحرم الإسلام السحاق بين المرأة والمرأة!
*أي أن الشريعة الإسلامية تحرم العلاقات الجنسية بين اثنين من نفس الجنس بالنسبة للرجال والنساء!
* تعطي الشريعة الإسلامية للرجل الحق في طلاق زوجته والزواج بغيرها ولم يتركها مفتوحة للرجل بل جعل بعض القيود في بعض الحالات!
- علي سبيل المثال للرجل عدة محددة عند زواجه من شقيقة زوجته حال طلاقه اختها أو وفاتها! كما حدد له عدة عند تطليقه زوجته الرابعه ورغبته في الزواج بإمرأة مكانها تكون الرابعة!
* تعطي الشريعة الإسلامية للمرأة المسلمة الحق في خلع زوجها عند رفضه تطليقها! كما تعطي الشريعة الإسلامية للمرأة الحق أن تكون العصمة بيدها حال موافقة الزوج ! أي أن لها الحق في هذه الحالة تطليق نفسها!مع ملاحظة أن ذلك لا يفقد زوجها الحق في طلاقها عند رغبته في ذلك! وليس كما يصور الإعلام والأفلام أن الرجل يتوسل لزوجته صاحبة العصمة أن تطلقه! وكأنه لا يملك الحق في طلاقها وهذا غير صحيح ومخالف للشريعة الإسلامية تماماً!
** هذا عن الزواج الشرعي فلماذا الزواج المدني؟!
*يريد دعاة الزواج المدني أن يكون الزواج بعقد اتفاق بين طرفين! أي طرفين وهذا هو مربط الفرس!!!!
* يريدون الزواج المدني حتي يتزوج الرجل المسلم أي إمرأة حتي لو كانت ملحدة أو مجوسية علي سبيل المثال لا الحصر!
* يريدون الزواج المدني حتي تتزوج المرأة المسلمة غير المسلم سواء كان مسيحيا أو يهوديا أو حتي هندوسيا!!
* يريدون الزواج المدني حتي يتزوج الرجل من رجل مثله لأن الزواج المدني عقد اتفاق بين طرفين! أي أنهم يريدون تقنين اللواط !
* يريدون الزواج المدني حتي تتزوج المرأة من المرأة ! أي أنهم يريدون تقنين السحاق!
*لو تزوج الرجل المسلم من رجل آخر سواء مسلم أو غير مسلم فقد خرج من ملة الإسلام حتي لو كان الزواج مدنيا! أي أن الزواج المدني لم يمنع ارتداده عن الإسلام وإن كان سيمنع من وقوعه تحت طائلة القانون الوضعي!
ولكنه اين سيذهب من القانون الإلهي؟!
في هذه الحالة لن يفيد الزواج المدني الرجل المسلم أو المرأة المسلمة التي ستتزوج من طرف حرمته الشريعة الإسلامية!فقد ارتد هذا الطرف عن الإسلام حتي لو كان زواجا مدنياً!
*** إذن فالمقصود من الزواج المدني تقنين اللواط والسحاق وزواج المسلمة من غير المسلم !
والنتيجة انهيار ما تبقي من المجتمع المسلم ومخالفة الشريعة الإسلامية وإعلان الحرب علي القرآن الكريم والسنة النبوية وعلي النبي صلى الله عليه وسلم بل وعلي الله سبحانه وتعالى!
** اذا كان الرجل المسلم اللوطي يعرف أنه خرج من ملة الإسلام سواء تزوج مدنيا أو لم يتزوج فما يضيره بقاء الزواج الشرعي؟!
** اذا كانت المرأة المسلمة السحاقية تعرف انها تخالف الشريعة الإسلامية سواء فعلته أو تزوجت مدنيا من إمرأة مثلها فماذا يضيرها بقاء الزواج الشرعي؟!
** إذا كانت المرأة المسلمة تعرف أنه حال زواجها من رجل غير مسلم حتي لو كان زواجا مدنياً قد خرجت من ملة الإسلام فما يضيرها من بقاء الزواج الشرعي؟!
**** الخلاصة
ببساطه هؤلاء لا يريدون فقط إضفاء الشرعية علي اشياء تخالف الشريعة الإسلامية صراحة بل يريدون إعلان الحرب الأخيرة علي الله والنبي صلى الله عليه وسلم وعلي الإسلام والقرآن الكريم! ظنا منهم أنهم بذلك سيتمكنون من القضاء على الإسلام والقرآن للأبد!
وهذا هو الهدف الأعظم لهم حتي لو كان الدعاة للزواج المدني أشخاص تحمل أسماء مسلمة أو يدعون أنهم مسلمون!
هذا ما يريدونه ببساطه شديدة من الدعوة للزواج المدني!
وهذا السبب الرئيسي لشن حرب شعواء علي فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر!
(يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (32)سورة التوبة.
(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9))سورة الصف.
( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا(٢٨)سورة الفتح.