يطل علينا كل يوم وليلة رجال ونساء أقصد ذكور وإناث ! فليس كل ذكر رجل
وليست كل أنثي سيدة! يرددون كلاما متشابها وأحلاما متوازية كلها تدور حول التشكيك
في النبي محمد وفي رسالته وفي القرآن الكريم وفي الجنة والنار وفي كل شيء له صله
بالإسلام !!.
في الغرب يرددون نفس الكلام ! في الشرق يرددون نفس الكلام ! لماذا ؟!
هل الإسلام الدين الوحيد الذي تحوم حوله الشكوك بين كل العقائد
السماوية وغير السماوية؟!.
عندما أشاهد هذه البرامج أو أقرأ تلك المقالات أشعر بعظمة الإسلام !.
لا نجد هذا الهجوم والتشكيك في عقيدة الهندوس وبقرتهم المقدسة !! حتي إذا
نامت بقرة علي قضبان السكك الحديدية تتوقف حركة القطارات تماما في انتظار رضا
البقرة المقدسة !!
قمة العقل والمنطق والتعامل الانساني مع الحيوان المقدس من الجميع أساتذة
جامعات أو علماء فضاء أو طلبة أو فلاحين!.
لم نقرأ هجوم أي قس أمريكي أو غربي أو صحفي أو ممثل أو سياسي فاشل علي
العقيدة الهندوسية أو البقرة المقدسة أو التشكيك في كتب الهندوس المقدسة وفي
مقدمتها الفيدا!.
لم نسمع مرة هجوما علي البوذية والتمثال المقدس والمعبد الكبير لبوذا!
حتي المجوسية لم نسمع عنها شيئا !
كل الهجوم والتشكيك يخص الإسلام والمسلمين والنتيجة أن تهتز عقيدة البسطاء
أمام سيل الهجوم الجارف والتشكيك ليل نهار في الإسلام والقرآن الكريم والأحاديث
النبوية والرسول الكريم صلي الله عليه وسلم!.
في بعض الأوقات يتخذ هؤلاء أسماءً إسلامية وما هم بمسلمين ولكن ليكون
التشكيك في أقوي صوره وهم يقصدون العامة بالتحديد للتشكيك في عقيدتهم وتحويلهم إلي
المسيحية أو البوذية أو الهندوسية أو ترك الإسلام علي أضعف تقدير دون اعتناق أي
دين آخر أو عقيدة أخري!.
لماذا كل هذا ضد الإسلام ؟!
هل الإرهاب كما يقولون ؟
ما يرتكبه البوذيون من مذابح للمسلمين العزل في بورما يشيب له الولدان !
حيث يقومون بسلخ الأطفال وشيهم علي النار أحياء! مع ملاحظة أن المسلمين في بورما
لم يرتكبوا أي جرم ولم يقتلوا أي شخص !
وما تقوم به جيوش الرب في دول وسط إفريقيا من قتل للمسلمين واغتصاب النساء وحرق
بيوت ومساجد دون ارتكاب أي جريمة لهو جريمة ضد الإنسانية ولكن من يعلن ذلك؟!
وما تقوم به الصين من فرض قيود علي المسلمين الإيغور في تركستان الشرقية التي احتلتها عام ١٩٤٩ من ممارسة شعائرهم بحرية ليقع
تحت طائلة القانون الإنساني الدولي ولكن لا يشجب أحد ولا يدين !
حتي حكام الدول العربية يحاربون كل
ما هو إسلامي بدعوي أنه إرهابي!
كل ذلك يحاك للإسلام لأنه دين العقل الذي لا يقبل الكهنوت أو الظلم بل يسعي
لتطبيق العدل بين جميع البشر بل و يتعدي الأمر ليطول الحيوان ( ألم يقل النبي محمد
صلي الله عليه وسلم إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ولا تجعلوا الحيوان يري السكين!) أو
كما قال صلي الله عليه وسلم !
يحاك هذا للإسلام لأنه دين الفطرة لا يحتاج إلي تلقين أو تعميد أو تدشين بل
يولد الإنسان مسلما بالفطرة ثم يتحول حسب عقيدة والديه ليصير مسيحيا أو يهوديا أو
بوذيا !!
الإسلام يحارب حسداً من الآخرين ! .
فهم لا يريدون أن يعتنقون الإسلام ولكنهم يريدونك أنت أيها المسلم أن تترك
الإسلام حتي لا تكون أفضل منهم !!
يريدونك مثلهم وعندها سيرضون عنك لأنك ستكون أقل منهم بكثير وستفعل كل ما
في وسعك لتنال رضاهم عنك ولن يرضوا عنك أبدا حتي تتبع ملتهم!. ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن
هدى الله هو الهدى )
سيقول المنافقون : إن الغرب أحسن من المسلمين ألف مرة!
إذا كنتم تقيسون بالتقدم التقني فالغرب أفضل لأنه أخذ بأسباب العلم والقوة
والتي أمرنا الله بها فتخلينا عنها طواعية ليستبد الحاكم بأمر دولته ليكون مثل
فرعون فيقول اسمعوا كلامي فقط فأنا ربكم الأعلي ! أنا أعرف كل شيء ! أفهم كل شيء!
تفرغ حكام العرب والمسلمين للاستبداد بالحكم ونهب ثروات البلاد وأهملوا
العلم والعلماء وأهملوا الكفاءات ونشروا الفساد والجهل والمرض حتي يتحكمون في كل
شيء وأهانوا العلم والعلماء!
إن تقدم الغرب ليس بسبب بعده عن الدين بل لأنهم أخذوا بأسباب العلم
والتقدم !
فكما يقول المثال الشهير :
إذا غرقت سفينة وعليها ركاب فمن ينجو؟! المسلم أم المسيحي أم اليهودي أم
البوذي أو الهندوسي؟!
الإجابة المنطقية سينجو من يعرف العوم بصرف النظر عن عقيدته أو دينه!
وهكذا الحياة فمن يأخذ بأسباب العلم والتقدم سينهض وسيسود ! فالدين علاقة
بين المرء وربه وبين البشر بعضهم البعض ولكنه لا يأمر بإهمال العلم وعدم الأخذ بأسباب
التقدم !
علينا أن نراجع أنفسنا مرة ثانية! علينا أن نطالب الحاكم بالاهتمام بالعلم
والعلماء وأن يسعي لتطبيق العدالة في كل شيء وأن يقدم الكفاءات وليس أهل الثقة
فقط!
علينا أن ننتبه أن الحرب علينا ليست حربا علي البشر ولكنها حربا علي رب
البشر في صورة الهجوم علي الدين الإسلامي والذي نؤمن به كما أننا نؤمن بالتوراة والإنجيل وبموسي وعيسي وجميع النبيين ! .
هكذا يأمرنا القرآن الكريم أن نؤمن بجميع الكتب السماوية وكل الرسل
والملائكة وإلا فقدنا شرطا أساسيا من العقيدة وخرجنا من الملة الإسلامية !.
( آمن الرسول بما
أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من
رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ( 285 ) لا يكلف الله نفسا إلا
وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل
علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا
واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ( 286 )سورة البقرة .

