<script async
src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async
src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>
استقل
أحمد القطار الواقف في المحطة مع زملائه واتجهوا
لمؤخرة العربة كعادتهم كل يوم ، وبدأ الحديث اليومي بموضوع لينتهي بموضوع مختلف تماما كعادة ركاب القطارات اليومية .
لاحظ أحمد أن هناك من ترمقه بنظراتها و تركّز عليه
تركيزا شديدًا ! بادلها التركيز والتدقيق في النظرات ! أدام النظر إلي وجهها رآه مألوفا له ! هكذا حدث نفسه إنها نفس العيون ! نفس الأنف !
يا الله إنها نفس القسمات !
زاد تركيزه أكثر حتي قال إنها نفس الروح ! كأنها أمي التي ماتت منذ أعوام طويلة !
.
شعر
بروحه تتسلل من جسده ، تغادره تتركه بلا حراك ! تذهب إليها تعانقها عناقاً طويلاً وعاتبها علي قطيعتها له
فلم تعد تزوره في الأحلام
! تحدث معها في حبٍ شديد ، كان يتلهف إلي سماع صوتها ، شعر بشيء ساخن علي وجهه تحسسه بأنامله اكتشف
أن دموعه تنساب علي خديه من شدة شوقه إليها ولهفته عليها ! الآن يشعر أن أمه تجلس
معه وتتحدث إليه كما كانت تفعل في حياتها تماماً!
نبضات قلبه كلها حب وحنان فوق الوصف ! بل يقترب من الحب اللا متناهي !
لقد
افتقدت تلك المشاعر الجميلة منذ رحيلك يا أمي .. هكذا قالها في نفسه وهو
يتأمل قسمات وجهها الجميل ! ألقي بروحه
علي صدرها فشعر بدفء أحضانها ! نظر إلي عينيها .. يا إلهي أنها تبكي هي الأخري !
هل عادت روح أمي حقاً في جسد هذه السيدة
؟!.
الآن
تطابقت الملامح تماماً مع ملامح أمه في عينيه حتي في زرقة عينيها ! حنانها المتدفق يغمره بأحاسيس
أفتقدها!.
أ تشعرين أنك أمي ؟! نعم
يا ولدي ! افتقدك كثيراً منذ آخر مرة رأيتك فيها .
كنت أودع الحياة والدنيا وأنت تضمني إلي صدرك ،
حتي تكون آخر أنفاسي في صدرك ولأشعر أنا الأخري بأنفاسك تتسارع كأنها ستخرج مع
أنفاسي لنغادر الدنيا معا! أعيشها يا ولدي كل لحظة ! أنت ابني الذي افتقدته
كثيراً! رغم أني أزور أبي وأمي الآن إلا أنني أشتاق إليك أكثر !.
تحركت روحه تلامس خديها شعر بسخونة دموعها فبكي
كثيراً ودموعها تنساب هي الأخري ، اشتد بكاؤه كرضيع علي
صدر أمه!.
لم يشعر
إلا ويد تهزه وتحرك كتفه .. إنه رفيق القطار ينبهه باقتراب محطة الوصول ، نهض ولم يفارق وجه الجالسة أمامه ! بدأ يودعها وهو يخطو خطوات بطيئةٍ
متثاقلة ، هل سأفتقدك مرة ثانية يا أمي! ؟
شعر أنها تودعه هي الأخري !. اقترب منها
أكثر وأكثر نظر إليها مرة أخري اكتشف إنها ليست نفس ملامح أمه ! أعاد النظر ودقق كثيراً
! لا.. ليست نفس الملامح ! تعجب من نفسه فدقق النظر مرة أخيرة فرأي الدموع تنساب
علي خديها وتتعلق نظراتها به ! تسارعت ضربات قلبه وهو يغادر القطار ، شعر إنها تتابعه علي الرصيف التفت فلم يجد شيئا !.
غادر القطار
المحطة ، سمع من يناديه حاول أن يقاوم ولكن الصوت تكرر في أذنيه ، أنه صوت أمه
فعلاً !ً التفت خلفه مرةً أخري والقطار يزيد من سرعته وجدها تطل برأسها من نافذة
القطار وتلوح له ! استدار بسرعة وبدأ يجري خلف القطار ليلحق به مرةً أخري ولكن
القطار انطلق أكثر سرعةً فزاد من سرعته هو الآخر حتي سقط علي الرصيف ولم يلمس يدها
، ترددت كلماتها في أذنيه اشتقت إليك
كثيراً، وأنا أكثر شوقا إليك !
اختلط صوته مع صوت القطار الذي تلاشي تماماً كما تلاشي صوتهما معاً في صوت الكون
.
<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>
<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>
مشاعر متدفقة نحو الأم حتي في الخيال
ردحذف