<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>
منذ ما يقرب من خمسة عشر شهرا والشعب
السوري يحاول الإطاحة برئيسه بشار الأسد دون جدوي ! بلا مساعدة عربية أو إقليمية
أو حتي دولية علي غرار ما حدث في ليبيا!
فلم
نر القوات القطرية هناك مثلما حدث في ليبيا! ولم نر حلف شمال الأطلنطي وقواته
الفرنسية والبريطانية وحتي الأمريكية تفرض حظرا جويا أو تشن غارات مركزة علي مناطق
تواجد القوات النظامية السورية! الشعب السوري يدفع ثمن ثورته يومياً من دماء
أبنائه دون سواهم!.
اجتماعات هنا وهناك دون جدوي حقيقية سوي بيانات وإدانة واستنكار والشعب
السوري يلقي مصرعه بيد القوات النظامية والشبيحة!.
سؤال كبير كبر المصيبة اليومية والمجازر
المتكررة من نظام الأسد ! لماذا لا يتحرك العالم!؟ .
إذا أردنا أن نجيب علي أي سؤال في العلاقات
الدولية علينا أن نتبعه بسؤال آخر: من
المستفيد الأول والأكبر!؟.
بنظرة هادئة سنجد ما
يلي:
* الثورة السورية هي
الثورة العربية الخامسة علي التوالي.. منذ بدأ الشعب التونسي الكريم ثورته قبل
نهاية 2010 ليكتب نهاية رئيسه زين
العابدين بن علي ونظامه مع بداية عام 2011 الذي شهد قيام الثورة المصرية المجيدة
قبل نهاية الشهر الأول من السنة الجديدة ولم ينتصف الشهر الثاني إلا وحسني مبارك
خارج كرسي الرئاسة وإن لم يسقط نظامه بعد! والتقط الشعب الليبي خيط الثورة ليطيح
بأقدم رئيس عربي وأكثر الرؤساء العرب إثارة للجدل حتي لقي مصرعه علي أيدي الثوار
قبل انتهاء عام 2011 ومع الثورة الليبية كانت اليمن تشتعل هي الأخري ولكن مع تدخل
دول الخليج العربي في الأزمة لاحتوائها خشية أن تنتقل شرارة الثورة إلي بلدانهم
الملكية البترولية وخشية أن تأتي قوي سياسية لا تتوافق مع أهوائهم أعدوا مبادرة
خليجية للانتقال السلمي للسلطة في بادرة هي الأولي من نوعها في العالم العربي ! والفضل
في ذلك للولايات المتحدة الأمريكية التي دعمت المبادرة الخليجية حرصا علي بقائها
للأبد في خليج عدن مع بقاء حكام الخليج في مناصبهم خشية أن يحل محلهم من لا يضمنون
ولائهم! .
* أما الثورة السورية
فهي في سوريا وما أدراك ما سوريا!؟ .
هي الدولة الوحيدة من دول المواجهة التي لم
توقع اتفاقية سلام ولم تخض حربا مع إسرائيل منذ نصف قرن تقريبا بالرغم من احتلال
أراضيها في هضبة الجولان ! يعني ذلك أن سوريا تملك خيار الحرب في أي وقت مهما
اختلفت قيادتها! وهذا ما يخيف إسرائيل حقيقة ومن خلفها أمريكا والغرب الأوروبي! إن
هاجس الحرب لتحرير الجولان يتفاعل الآن داخل إسرائيل ولو لم تعلن عنه إعلامياً!
فالقانون الدولي يعطي سوريا الحق كاملا في تحرير أراضيها بكل الوسائل المتاحة
مفاوضات أو حربا عسكرية! وحال قيام الحرب لن تكون سوريا وحدها بل معها وبكل قوة
حزب الله اللبناني والدعم الإيراني اللا محدود مما يشكل تهديدا مباشرا لإسرائيل .
* ما أنتجته الثورة
التونسية والثورة المصرية من سيطرة التيار الإسلامي علي معظم مقاعد المجالس
النيابية في البلدين ومؤشرات سيطرة التيار الإسلامي أيضا في ليبيا كلها مؤشرات
سلبية للغرب وإسرائيل! فالغرب لا يريد سيطرة التيار الإسلامي علي مقاليد السلطة في
دول الثورات العربية التي كانوا يسمونها دول الربيع العربي ! ولم يرددوا هذه
التسمية منذ وصول التيار الإسلامي للسلطة في مصر! كأنهم ينتقون الديموقراطية علي
حسب رغباتهم! فإذا جاءت بأتباعهم وذيولهم المستغربين فهي ديموقراطية ! أما إذا
جاءت بالإسلاميين فليست ديموقراطية بل تزوير لإرادة الناخبين! ونسيت تلك الدول
الاستعمارية - مهما تغيرت مسمياتها- أن النقابات المهنية والجامعات أيضا اكتسح
فيها مرشحو التيار الإسلامي الانتخابات وهم يمثلون صفوة المجتمع العلمي والمدني!.
* لذا فمن مصلحة إسرائيل
أولا وامريكا والغرب ثانيا نشوب حرب أهلية في سوريا ليكون الفائز الأعظم إسرائيل
وامريكا والخاسر الأكبر سوريا الشعب والدولة! ومن هنا تتباطأ الدول الغربية جميعها
من أجل هدفين، أولهما ألا يصل الإسلاميون إلي السلطة في سوريا وثانيهما نشوب حرب
أهلية تأكل الأخضر واليابس فتأكل سوريا نفسها أفضل ألف مرة أن تؤكل إسرائيل وتحرر
الجولان فتخلق مشكلة جديدة لإسرائيل بالبحث عن أرض تحتلها للمستعمرين (المستوطنين
) الإسرائيليين ! فهي تنظر شمالا فتجد حزب الله وجنوبا مصر الثورة وسيطرة التيار
الإسلامي عليها فأين المهرب والأردن بالطبع لا يمكنها أن تقترب منها لأنها الحاجز
بينها وبين العراق! فإسرائيل أول الدول المستفيدة من الوضع الحالي في سوريا بل
وتتمني أن يصير إلي الأفضل لها وهو اختيار الحرب الأهلية!.
* إن تفكير الغرب في
أفضل الظروف هو نموذج المبادرة الخليجية في اليمن حتي يضمن الغرب ومن قبلهم إسرائيل
بقاء السلطة في أيدي موالين للغرب وبعيدا عن التيار الإسلامي..
* إن الحملة الإعلامية
الشرسة علي التيار الإسلامي في مصر وتونس خير دليل علي رغبة الغرب في عدم حصول
التيار الإسلامي علي أغلبية برلمانية في أي دولة أخري من دول الثورات العربية (
دول الربيع العربي سابقا).. لذا سيستمر الغرب في صمته عن مجازر الأسد في سوريا
إرضاء لرغبة إسرائيل في اشتعال حرب أهلية سورية تقضي علي الأخضر واليابس ثم تتحرك
الأمم المتحدة للتدخل لوقف نزيف الدم السوري بعد التأكد من انهيار الدولة السورية
اقتصاديا وعسكريا وبشريا! وسنجد دول الغرب ترسل المعونات الغذائية لنجدة الشعب
السوري وبدء الدعوات لمؤتمرات دولية علي غرار مؤتمرات الصومال! لإنقاذ الشعب
السوري ومن أجل الأهداف الإنسانية التي يتشدق بها الغرب دائما! ولكن بعد خراب
مالطة!.
فهل
يفيق الأسد من سباته ليعرف ما يحاك له أم أنه جزء من اللعبة الدولية ؟!
هل تستعيد المعارضة السورية الخارجية صفاء
الذهن والسريرة أم أنها هي الأخري جزء من تلك اللعبة المملة؟!.
هل ينتبه أبناء الشعب السوري الأحرار لما
يحاك لوطنهم وهم بين فكي الرحي إما الاستمرار في الثورة والاستشهاد أو الاستسلام
والموت في سجون بشار؟!.
معضلة
كبري ولكن لا شيء فوق إرادة الله الذي ندعوه أن يلهم الشعب السوري في الداخل
والخارج الصواب لمصلحة سوريا الدولة
والشعب.
الكتاب : ( مصر الثورة .. الانتصار والانكسار
)
الكاتب : محمد فؤاد أبو بطه
الطبعة : الأولي 2013
رقم الإيداع : 5914/ 2013
للتواصل مع الكاتب :
محمول: 00201002046578
<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>
<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق