( 1 )
شعرت نيرمين
بمغص شديد فأسرعت تنادي زوجها الذي هرول إليها والقلق علي وجهه قد ارتسمت ملامحه
وسألها عن سبب المغص ؟ هزت رأسها وهي تعاني ألماً شديداً.
نادي الخادمة
لتطلب من السائق تجهيز السيارة بسرعة فلم تنتظر للنهاية ونزلت السلم قفزاً حتي
أخبرت السائق فأسرع للسيارة وأيقظ موتورها النائم منذ يومين وأصبح في وضع
الاستعداد للانطلاق إلي المستشفي!.
كان يمسك بيدها ويهديء من روعها والسائق يبذل أقصي ما
يملك ليسير بسرعة وليتفادي السيارات الأخري في الوقت نفسه حتي وصل المستشفي
فاستقبلوها بسرعة وجري نحوها الأطباء فهم يعرفونها جيداً كما يعرفون زوجها ! كلما
قالت آه يجري بها إلي هذا المستشفي الشهير في أحد الأحياء الراقية بعيداً عن زحام
وسط البلد والمستشفيات الخاصة العادية والتي أصبحت في متناول الكثير من الناس!.
تصبب زوجها عرقا وهو يطمئنها أن الأمر لا يعدو برد بسيط
علي المعدة أو سوء هضم بسيط ! باشر الطبيب فحصها بجهاز الأشعة حتي صرخ بأعلي صوته
مبروك!.
لم يصدق الزوج نفسه وهو يسأله هل هناك حمل حقيقي ؟ أمسك
بيده وأشار إلي جزء يتحرك علي الشاشة وهو يقول هذا هو الحمل ! إنه حقيقة ! ألف
مبروك..
كادت تنهض من رقدتها طائرة فرحا ولكن زوجها انحني عليها
ألا تفعل شيئا مفاجئا ! ضحك الطبيب وهو يخبره أن عليها أن تعيش حياة طبيعية وعليها
أن تتابع معه بصفة دائمة حتي يتم الوضع ! والزوج لا يكف عن تقبيل زوجته وهي ترتب
ملابسها كي تنهض معه وهو يتحسس ظهرها في حنان .
كتب لها الطبيب بعض المقويات التي تساعدها حتي تتمتع
بحيوية دائمة وتظل مشرقة الوجه ملائكية الملامح كما هي.
كانت كلمة حامل
منحني تصاعدي نحو السعادة المنقوصة لتأخر الحمل ما يقرب من خمسة أعوام منذ زفافهما
الأسطوري بأحد الفنادق الكبري والذي أحياه مجموعة من نجوم الغناء والرقص وحضره
كبار رجال الدولة ورجال الأعمال وظلت تتحدث عنه الصحف والفضائيات مدة ليست
بالقصيرة!.
( 2 )
نيرمين الزهيري
كانت حلما لكل شباب الطبقة الراقية خاصة بعد ظهورها في الفضائيات كناشطة في مجال
الدفاع عن الطفولة المشردة والمرأة ! كانت تسحر العقول بكلامها والعيون بجمالها
وسلاسة أسلوبها فصارت ضيفة شبه يومية علي القنوات الفضائية حتي صارت حلما للشباب
عامة وأبناء الطبقة الرأسمالية خاصة لأنهم يهوون تملك التحف والنوادر ! وكانت
نيرمين الزهيري تلك التحفة الرائعة التي يتمني كل شاب بل وكل رجل أعمال أن يضمها
إلي متحف مقتنياته!.
حاول الكثيرون
التقرب منها بين مداخلات علي الفضائيات أو المراسلات البريدية علي صفحتها علي
مواقع التواصل الاجتماعي ولكنها كانت كملكة النحل التي تنظر إلي مملكتها بعين
الرعاية بينما يتلهف الذكور لنيلها والاستمتاع بها!.
استمرت نيرمين
في حياتها لا تأبه لأي محاولة تقرب من أي رجل أعمال أو صاحب سلطة رغم الهدايا التي
تصلها علي بريد البرنامج اليومي الذي تقدمه بعد أن تعاقدت معها واحدة من أشهر
القنوات الفضائية بأجر خيالي وكأنه رشوة من صاحب القناة ليتقرب إليها؟!.
كان برنامجها من أكثر البرامج تحقيقا لنسبة
المشاهدة ! طاردها مختار الطويل في كل مكان وكأنه عقد العزم علي الفوز بها في أكبر
تحد لجميع المعجبين ! حتي وصل الأمر إلي مصارحته بهذا الأمر للمقربين له من
الأصدقاء الذين ما ادخروا جهداً في نشر سره وكأنهم يعلنون له الفشل مقدماً ! لم
يعاتب أحداً منهم ولكنه عاتب نفسه لأنه لم يحفظ سره فكيف يطلب من الآخرين أن
يحفظونه له؟!.
كلما ذهبت
نيرمين إلي حفل خيري أو مؤتمر يخص أطفال الشوارع أو المرأة يسبقها مختار الطويل
بحضوره الإيجابي بالتبرعات والمشاركات العينية والنقدية ! حتي عرض عليها إنشاء
مركز خيري خاص برعاية أطفال الشوارع والمرأة ! رحبت بالفكرة وأخبرته أنها علي
استعداد للإشراف عليه مجانا فكانت بالنسبة له فرصة العمر للتقرب إليها أمام الناس
وبطريقة مشروعة!.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق