الثلاثاء، 3 يناير 2017

كتاب ( الأزمة العالمية بين الاقتصاد والسياسة )- 10

 ( الحلقة العاشرة )

-        ثالثا : ثالث الأجنحة الزكاة :
الزكاة حق الفقراء فى أموال الأغنياء بالنسبة التى أقرتها الشريعة . فالكساد لن يتحرك إلا بقوة شرائية جديدة ليست عن طريق القروض فالقروض تمثل عبئا على المقترض فهو لن ينفق القرض فى سلع استهلاكية وبالتالى لن يؤثر فى السوق .. أذن الحل عن أموال تضخ فى السوق على ألا تكون قروضا تسترد .. هنا فقط تبرز أهمية الزكاة كعنصر فعال فى حل الأزمة الاقتصادية فالزكاة ينفقها الأغنياء ويعطونها للفقراء اللذين هم عصب القوة الشرائية فى السوق عندما تنفق مالا وليس عليك أى أعباء مترتبة عليه تجعلك تنفق كله فى رضاء تام .. لذا فالزكاة أحد الأجنحة الهامة فى حل الأزمة الاقتصادية الدولية الحالية .
-        العالم الاسلامى ودور تاريخى :
أمام العالم الاسلامى فرصة تاريخية نادرة لإثبات وجوده وعودته للريادة مرة أخرى وبقوة وفى عصر الميديا المتطورة لو أخرج العام الاسلامى كله اليوم وفى شهر واحد زكاة أمواله لفقراء المسلمين فى العالم الاسلامى لتم السيطرة على الأزمة الاقتصادية الدولية بنسبة لا تقل عن 70% على الأقل فى دول العالم الاسلامى ومن ثم السيطرة على نسبة لا تقل عن 40% من الأزمة الاقتصادية الدولية – فهل يفعلها المسلمون ؟!
أمنية ولكنها لا ترقى إلى الحقيقة فلقد تعود المسلمون إضاعة الفرص النادرة لاسترداد ريادتهم للعالم .
-        الفائدة :
إن الحل الصعب يأتى دائما للمشاكل والأزمات الصعبة فعلى العالم أجمع أن يتخذ تلك الخطوة الصعبة ولينس الإسلام والدين الاسلامى والشريعة الإسلامية وليفكر فى حل الأزمة الاقتصادية الحالية وحسب !! أن إلغاء الفائدة تشجع على الاقتراض من البنوك ومن ثم الإنفاق مما سيؤدى إلى دوران عجلة البيع والشراء ومن ثم عودة دوران عجلة الإنتاج للعمل وتقليل البطالة فهل يفعلها العالم أم يقلد العالم الاسلامى فى تضييع الفرص؟
أظن أن العالم لن يفعلها خوفا من تطاول الجماعات الإسلامية واشتداد عودها وهى تعلن للعالم انم الإسلام هو الحل .
هذا هو الحل الثانى الضائع ؟
-        البنوك :
أحد أجنحة الحل لتلك الأزمة العاصفة هى البنوك ، فالبنوك يتراكم لديها رصيد دائم لا تقوم بسداد أى فوائد عليه وهو رصيد الحسابات الجارية يوميا ، هذا الرصيد اليومى لا يقل عن نسبة 5-7% من رأس المال العامل للبنوك .
فيجب على البنوك أن تقوم بدورها الاجتماعى والاقتصادى فى مثل هذه الأزمات وان تقوم بالإعلان عن منح قروض بدون فوائد للعاملين بالحكومة والشركات حيث تضمن مصدر سداد تلك القروض ، مما سيكون له الأثر فى تحريك السوق بنسبة معقولة .
فهل تفعلها البنوك ؟
لا أظن ...
-        الأزمة فى عيون المجتمع :
الأزمة الاقتصادية يختلف النظر إليها باختلاف صاحب تلك النظرة .

 إلي اللقاء في الحلقة ( 11 )


الكتاب : الأزمة العالمية بين الاقتصاد والسياسة
الكاتب : محمد فؤاد أبو بطه
الطبعة : الأولي ابريل 2009
رقم الإيداع : 2009/ 7679
رقم الترقيم الدولي:5- 6856- 17- 977




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق