الأربعاء، 6 أبريل 2016

2- من رواية حلم ابن الخفير

        <script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>        
                            

- 21 -
  وصل خميس البيت فرحبت به أمه ترحيبا شديدا وهى تعاتبه على قطيعته لهم بهذه الصورة وخميس يتعلل بكثرة مرضاه والأم تدعو بأن يوفقه الله ويصبح طبيبا مشهورا وبارك لخطبة خالد فسألته أمه عن خطوبته هو الآخر، فأخبرها أنه حضر لهذا الأمر، فرحت الأم بكلام ابنها عن اقتراب موعد خطبته ونادت الشغالة لتجهز طعاما مناسبا لابنها الزائر بعد غياب وأخذت تسأله عن اسم العروس التى يريد أن يخطبها وعن أهلها وأمها ؟ وهو يراوغها تارة ويجيبها تارة أخرى فشعرت الأم بحزن ابنها الدفين فاستفسرت منه فأخبرها أنه يشعر كأنه غريب فى بيته فشهقت الأم شهقه قوية وهى تقول :
-         غريب ؟.. كيف يا ابنى ؟!!
-         أنت ووالدى تتعاملان مع خالد كأنه الأكبر وتهملاننى تماما .
-         كيف نهملك يا ابنى ؟!!
-         خطب خالد ولم يفكر فى إخبارى أو استشارتى إلا قبلها بيوم .
-         لقد جاءت خطوبة خالد بأسرع مما تصور هو! ببركة رأى الشيخ عبد المطلب فقاطعها خميس وهو يسألها عن سبب تدخل الشيخ عبد المطلب فقصت عليه أمه القصة بحذافيرها وهو لا يصدق ويحدث نفسه متسائلاً :
-         كيف تفكر يا خالد ؟ تجعل الجميع يفكر معك ويتخذون القرار الذى تريد !.
ظلا يتحدثان وما أن سمعا صوت سيارة الحاج جمعة خارج البيت حتى أخذت الحاجة زينب تعيد ترتيب ملابسها ورسمت الابتسامة على وجهها وهب خميس واقفا وتقدم خطوتين ليقترب من الباب واستقبل والده بالأحضان وهو يعاتبه لعدم مروره عليه بالشركة! وخميس يتعلل بأنه كان مجهدا من السفر وأراد أن يستريح ، اشتد عتاب الأب لابنه قائلا :
-         أما خالد عندما يأتى من القاهرة لابد أن يمر علىَ مع أنه يسافر ويعود كثيرا .
-         خالد تعود على الذهاب للقاهرة والعودة فى نفس اليوم .
هز الأب رأسه فشعر خميس بالمرارة بينه وبين نفسه قائلا :
- حتى وهو غير موجود يذكره ويفضله على .
  سأله الأب عن أحواله وعن عيادته وشقته التى يجهزها وعند زميلته التى كان يحكى عنها فأخبره أنه حضر لكى يذهب ويخطبها من أمها، فسأله عن أبيها فأخبره أنه مات وهم صغار وأن أمها قامت بتربيتها وشقيقها وأختها حتى أكملت دراستها بالطب، وكذلك شقيقها أما أختها بالثانوية العامة ، امتدح الحاج جمعة سلوك الأم نحو أبنائها ولكنه سأله عن العمل التى امتهنته حتى استطاعت أن تواصل مشوار الحياة بعد وفاة زوجها ؟ فتلعثم ولم ينطق! فأعاد عليه والده سؤاله فانطلق وكأنه رتب كلامه قائلا:
- عملت بإحدى المدارس حتى تخرجت سلوى من الطب فتركت العمل فى المدارس .
شعر الأب أن ابنه اختلق قصة مصطنعة فلم يشأ أن يضغط عليه أكثر من ذلك وسأله عن الموعد الذى حددوه ؟ فهم الابن مغزى كلام أبيه فسارع قائلا :
-         لم يحددوا موعدا بل حضرتك تحدد موعدا يا أبى .
-         ألا تنتظر حتى يحضر خالد من رحلته ؟
-         أنه لم يستشيرنى وأنا الأكبر فكيف انتظره ؟!
-         يا ابنى لقد جاءت خطبة أخيك فجأة .
وحكى لابنه الحكاية فلم تختلف عما سمعه من أمه ولكنه عارض بشدة أن ينتظر شقيقه خالد والأب يحاول حتى هب خميس قائلا :
    - هل هو الأكبر رغما عنى ؟
-         لا يا ابنى ، ولكن كيف سنذهب بمفردنا ؟!
-         ومراد ألن يحضر هو الآخر ؟!
-         وهل تساوى بين خالد ومراد يا خميس ؟
-         لا فرق بينهما عندى فأنا الأكبر !
-         هذا رأيك يا خميس وستندم عليه كثيرا .
-         تهديد يا أبى ؟
-         أنا لا أهددك يا ابنى .. فكلكم أولادى، و كل واحد منكم اختار مكان إقامته وكما ترى نحن نقيم الأساسات للبيت الجديد .
قاطعه خميس قائلا :
-         بيت خالد تقصد ؟!
-         نعم يا ابنى ، أنت جهزت شقتك فى أفضل مكان فى الاسكندرية ، ومراد شقته جاهزة فى عمارة الشركة بالمركز أتستكثر على أخيك بيت فى البلد ؟!
-         لا استكثر بل سيعيش معكما هنا ولن يتكلف مليما واحدا فى معيشته .
-         أمرك غريب يا خميس فلتحضر وتعيش هنا أنت وزوجتك .
-         لا .. لا يا أبى هل تأتى زوجتي من الاسكندرية لتعيش بين الفلاحين ؟!
-         قلتها بنفسك يا خميس .. ترفض من ستتزوجها أن تعيش بين الفلاحين وقبلت الدكتورة نهلة أن تحضر هنا ثلاثة أيام فى الأسبوع وهى أخت لواء جيش ورجل أعمال كبير فى السويد وأستاذة جامعية .
-         لقد خطبها خالد بعقله يا أبى .
-         لا يا ابنى خطبها بعقله وقلبه معا .
-         أنه لا يعرف كيف يحب يا أبى ؟
-         وهل الحب أن تظل تردد كلمة الحب وتخرج للنزهة والرحلات مع من تحب ؟!
-         وهل هناك أفضل من الاستمتاع بالحياة ؟
-         على العموم يا ولدى ستقضى معنا الليلة ونتصل بأخيك مراد وربما يتصل بنا خالد .
-         ولكنى سأعود بعد الغداء يا أبى .
-         ألا تطيق أن تقضى هنا يوما كاملا ؟!
-         العيادة يا أبى .. وسلوى تنتظر رد حضرتك !.
-         سبحان الله يا خميس .. أنت لا تطيق قضاء ليلة هنا! وخالد جلس معنا واتفقنا على الموعد فى التليفون ولم ينطق بحرف وبات ليلتها هنا .
-         ألم أقل لحضرتك أنه لا يعرف كيف يحب ؟!
-         بالعكس يا خميس .. هو يحب بكل ما تحمل الكلمة من معنى .
دخلت الأم وهى تخبرهما أن الغداء جاهز فأخبرها زوجها أن خميس سيعود للاسكندرية بعد الغداء ! شعرت الأم بمرارة من تصرفات ابنها الأكبر فلم تعلق بشيء!.
  رن التليفون فرفع الحاج جمعة السماعة فجاءه صوت الدكتورة نهلة فخرى لتطمئن عليهما كعادتها كل يوم فشكرها على سؤالها عنهما ، وأخبرها أن خميس يتناول الغداء معهما فطلبت منه أن ينقل سلامها إليه حتى يلتقيا إن شاء الله وأخبرته أنها عرفت من صبحى عبد المعطى أن خالد سيكون فى الإمارات العربية الليلة وأن زيارته للكويت وقطر والبحرين كانت موفقة أكثر مما توقع وودعها الحاج جمعة ووضع سماعة التليفون، واذا بخميس يقول :
-         حتى خطيبته تعلمت منه أن تأكل عقول الآخرين .
فردت عليه الأم قائلة :
-         فيها الخير يا ابنى . أنها تسأل عنا باستمرار وكأنها ابنتنا التى لم ننجبها .
وعندما سأل الأب ابنه عن الموعد المناسب للذهاب لخطبة سلوى من أمها أخبره الابن أن أفضل موعد نفس اليوم من الأسبوع القادم إن شاء الله وأنه سيتصل بمراد حتى يحضر نفس اليوم من القاهرة ولن يؤثر يوم واحد فى تحصيله دروسه خاصة أنه فى كلية نظرية ، وافق الأب على الموعد وأخبره أنه قد يحضر معه اللواء كمال أو أحد أزواج عماته ولكن خميس سارع بالرفض وهو يقول :
-         لا ..لا ..لا أريدهم أن يذهبوا لبيت خطيبتى .
عرف الحاج جمعة وقتها أن بيت خطيبته فى مكان لا يليق بتكبر ابنه وترفعه ! ولكن الابن تدارك الموقف قائلا :
-         أريدها عائلية جدا يا أبى .
-         واللواء كمال نسيبنا الآن يا خميس .
-         أرجوك يا أبى اجعل الأمر قاصرا علينا .
-         كيف يا ابنى ما الأفراح إلا إعلان وفرحة ؟!

تحسرت الأم وهى تسمع حوارهما فطلبت من الحاج جمعة ألا يرهقه أكثر من ذلك فوافق الأب على مضض .

الكتاب : رواية حلم ابن الخفير
رقم الإيداع : 24662/2010
للتواصل مع المؤلف
تليفون محمول : 01002046578
البريد الإليكتروني :mabatta1612@yahoo.com
الطبعة الأولي 2010
    <script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق