الثلاثاء، 27 ديسمبر 2016

كتاب ( الأزمة العالمية بين الاقتصاد والسياسة )- 5

 الحلقة الخامسة

- 6-
الوليد بن يزيد عبد الملك بن مروان بن الحكم
فرعون بنى أمية
دخل الرسول صلى الله عليه وسلم على أم سلمه فوجد عندها صبيا فسألها عن اسمه قالت الوليد فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا تسموا أبنائكم بأسماء فراعين هذه الأمة ) وأخذت الكلمة تتردد وتتناقل من جيل إلى جيل حتى وصل كرسى الحكم إلى الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم  .
خشى الوليد هذا أن يكون فرعونا فكلما حدث أمر خطير استدعى العلماء وسألهم أن كان هو المقصود بالفرعون ولكنهم كانوا يطمئنونه أنه ليس هو .ألهذه الدرجة كان يخشى هذا الرجل أن يكون فرعوناً ؟
وعندما رحل الوليد بن عبد الملك وانتهى حكم أبناء عبد الملك – بدأ الحكم يؤول إلى أحفاد عبد الملك بن مروان – وكان الوليد بن يزيد هو ذلك الحفيد الذى أراد أن يكون فرعونا طاغية .
كان يحمل لقب أمير المؤمنين ويتخذ خليله يذهب إليها باستمرار !! كان يحمل لقب أمير المؤمنين والخمر لا تفارق شفتيه !! كان فاسقا وفاجرا وأراد أن يستمتع بهذا الطغيان وحاشيته معه تؤيده وتشجعه وتزين كل شيء يفعله ويهللون له حتى إذا تمكن الطغيان منه وأخذته نشوة الفرعون قال كلمة يعبر فيها عن رغبته فى الخروج للحج وبالطبع يكون أميرا للحج فهو أمير المؤمنين تملك العجب من أفراد حاشيته هل تاب الوليد ؟ ولم يتركهم الطاغية الفرعون يحتارون كثيرا فقال :
-         أريد أن أشرب الخمر فوق ظهر الكعبة ، هكذا نطق الطاغية كفرا .
ترددت الكلمة فى أنحاء دمشق .. حتى وصلت مسامع شباب المسلمين الحر .. فاجتمع منهم خمسة واتفقوا على أن الوليد بكلمته تلك أهدر دمه وأصبح من حقهم قتله وأسروا إلى قائد الشرطة رغبتهم فى قتل الوليد وطلبوا منه أن يشترك معهم فى ذلك الشرف .
وتردد قائد الشرطة وتعلل بأنه قائد شرطته ولا يعقل أن يخونه .. أنها وجهات نظر !! ولكن وجهة نظر قائد الشرطة غير منطقية فالرجل أهدر دمه بنفسه فلم يكتف باتخاذه خليله بل شرب الخمر علانية وطغى واستكبر ثم نطق بالكفر نفسه .
ولكنهم طلبوا من قائد الشرطة أن يكتم عنهم وواصل قائد الشرطة تفانيه فطلب من الطاغية ألا يخرج فى الحج وعندما استفسر منه الطاغية عن السبب لم يخبره فأمر بحبسه وتعذيبه .
هكذا الطغاة لا يعرفون ولاءً ولا وفاءاً ولكنهم يعرفون مصلحتهم ثم مصلحتهم وإذا بقى شيء فهو لحاشيتهم  وأخيرا مات قائد الشرطة من التعذيب القاسى ولكنه حافظ بشرف على أسماء الخمسة الأحرار الذين اختاروا بيت الخليلة ليكون مسرحا لتنفيذ حكم الطاغية على نفسه بالموت مهدرا دمه وعندما خرج وخليلته بصحبته تودعه قفزوا عليه من فوق السطح وانهالوا عليه طعنا حتى قتلوه وأشاروا إلى خليلته ألا تقلق وسحبوه والقوا بجسده فى عرض الشارع لتكون نهايته وعبره لمن بعده من الطغاة ولكن ما هى إلا سنوات قليلة حتى هبت رياح التغيير وقامت الدولة العباسية لتطيح بالدولة الأموية بعد بضع وسبعين سنة هى كل عمر الدولة الأموية لينتهى حلم معاوية على يد العباسيين أحفاد العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه .
 إلي اللقاء في الحلقة السادسة

الكتاب : الأزمة العالمية بين الاقتصاد والسياسة
الكاتب : محمد فؤاد أبو بطه
الطبعة : الأولي ابريل 2009
رقم الإيداع : 2009/ 7679
رقم الترقيم الدولي:5- 6856- 17- 977

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق