الحلقة السابعة
- 8 -
من عليه الدور ؟
بسقوط تمثال
صدام حسين فى ميدان الفردوس ببغداد على مرأى ومسمع العالم ثم الإعلان عن الاستعداد
لإسقاط كل الأصنام و الأوثان فى عواصم العرب .
بالسقوط المدوى لهذا الطاغية أكبر إعلان أن الطغاة عندما
يضيق عليهم الخناق يفرون من الموت لأنهم يعشقون الحياة .
بزوال صور العائلة الجمهورية الحاكمة فى العراق ستظهر
صور لعائلات فى عواصم أخرى والحاشية تردد نفس الاسطوانة القديمة " أن استمرار
أعضاء الحكومة أطول فترة ممكنة يعنى الاستقرار " .
إنه الباطل و الزيف نفسه زينوه للحاكم فمازالت حاشية
معاوية تزين ولاية يزيد للعهد مهما كان الأمر، المهم أن تستمر مصلحة الحاشية فوق
رؤوس الجميع ورغما عن الجميع وليت معاوية علم أن الأمر لن يدوم أكثر من سنوات
قليلة فاحترم رعيته وتعامل معهم بالحكمة ! طغاة باعوا كل شئ فى سبيل مجدهم بدأ من
إمام الطغاة إبليس الذى استكبر على ربه مرورا بنمرود العراق وفرعون موسى ويزيد بن
معاوية أول طاغية فى الإسلام و الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان فرعون بنى
أميه وانتهاء بصدام فمن عليه الدور ؟
الخاتمة
وصلت نهاية الهمسات وفى انتظار همسات الطاغية القادم
فالطاغية لا يترك قلما حرا يكتب وحاشية الطاغية يتبادورن فى إظهار خضوعهم وحمايتهم
للطاغية حتى يظل الطاغية حاكما ويصبح ابنه من بعده ويصبح أبناء الوزراء أيضا وزراء
ويظل الشعب المستبعد مستعبدا.
ولو سأل أى حاكم نفسه سؤالا .
- ماذا كنت قبل أن أصبح حاكما ؟
ولو سأل أعضاء حاشية أى طاغية استمروا مكانهم أكثر من عشرين عاما .
- ماذا كنا قبل أن نكون من الحاشية ؟
أن طول استمرار الحاكم فى الحكم و استمرار نفس الحاشية حوله هى أساس أى طاغية وأى فرعون فلقد ارتبط هامان بفرعون حتى إذا غرق فرعون غرقت حاشيته معه غير مأسوف على الجميع .
اللهم لا تجعلنا قوم سوء فاسقين ..... أمين
" قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ "الآية 188 سورة الأعراف .
" فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ " الآية 44 سورة غافر .
" فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ - يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ - وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ - سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ - لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ - هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ"الآيات47–52سورةإبراهيم .
" يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ - الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ "الآية 16 – 17 سورة غافر
و الحمد لله رب العالمين
انتهي الجزء الأول
الكتاب : الأزمة العالمية بين الاقتصاد والسياسة
الكاتب : محمد فؤاد أبو بطه
الطبعة : الأولي ابريل 2009
رقم الإيداع : 2009/ 7679
رقم الترقيم الدولي:5-6856-17- 977

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق