السبت، 22 مارس 2025

ذكرياتي مع أمي رحمها الله


الحلقه الثالثه 
كنت في رابعه ابتدائي يعني الموسم الدراسي ١٩٧١/١٩٧٠ ( يعني من ٥٥ سنة ) ولا أتذكر ماذا فعلت أو مالذي قلته حتي رأيت أمي رحمها الله منفعله جدا ويكاد الدم ينفجر من وجهها ؟! وهذا حرفيا وليس تشبيها ! وكنت أول مرة أراها بهذا الشكل !
 كانت توبخني وهي منفعلة! شعرت وقتها بالخوف عليها جدا ولا اعرف كيف اجعلها تتوقف عن انفعالها ! 
عندما عجزت عن تهدئتها انحنيت علي الارض وخلعت ( شبشب) كنت ألبسه في قدمي ورفعته واعطيته لها وانا اقول لها:
- اضربيني علي راسي بالشبشب بس بطلي انفعال !
كتت اقول ذلك وانا ارجوها ان تفعل ذلك لتهدأ!
نزلت أمي علي ركبتيها وضمتني إلي صدرها وانفجرت بالبكاء وهي تحضني فبكيت انا الآخر  وظلت تبكي وهي تزيد في ضمي إلي صدرها حتي هدأت تماماً!
وبعد أن هدأت جففت دموعها وأخذت تقبلني وهي تدعو لي أدعية كثيرة !
نعم كنت صغيرا ولكن هذا الموقف حفر له مكانا في ذاكرتي وحياتي !
فمهما ارتكب أحد من ابنائي من خطأ وعاقبته اعود واحاول ان اداعبه ليبتسم مهما كان السبب!
فلا أنسي أبدا كيف عاملتني أمي وهي في قمة انفعالها  وكيف تحول الانفعال إلي بكاء ثم قبلات وأدعية كثيرة ؟!
رحم الله أمي وأبي وأخي الاصغر مفرح رحمة واسعة وأدخلهم فسيح جناته اللهم آمين يارب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق