السياسة هي الداء والدواء لأي وطن ! فإذا
صلح النظام السياسي اتجهت الدولة صوب التقدم الحقيقي في جميع المجالات وإذا فسد
تقهقرت الدولة إلي أدني درجات التخلف!.
ويتم الحكم علي نجاح أي نظام سياسي ليس بشكل
أو أسلوب الحكم فيه ملكي أم جمهوري ! بل بمدي تحقيقه لمطالب الشعب وتحقيق طموحات
جميع أفراد الشعب بدون تمييز علي أي أساس !.
والنظام السياسي في مصر فشل حتي الآن في
تحقيق تلك العدالة وتحقيق طموحات جميع المصريين في نظام سياسي ناجح يقودهم نحو النجاح
وتمثيل جميع طوائف الشعب وفئاته !.
فالمحافظات الحدودية من جميع الاتجاهات لا
تلقي الرعاية أو التمثيل السياسي الذي تستحقه!.
والمسيحيين بالطبع لا يجدون لهم تمثيلاً
سياسيا معقولا يتناسب مع وجودهم كشركاء أساسيين في الوطن لهم كل الحقوق وعليهم كل
الواجبات !.
وبعض فئات الشعب التي تعاني فقراً مدقعا – وهي
النسبة الأكبر في الشعب- لا تجد لها أي تمثيل في الحياة السياسية !.
حتي المرأة ورغم ما حققته من مكاسب في العقود
الأخيرة لم تصل بعد إلي التمثيل السياسي المشرف!.
وكل محاولات السياسيين تبوء بالفشل في خلق
نظام سياسي يحقق طموحات الشعب المصري لأنهم أسري نظام كبروا من خلاله ولا يفكرون
خارج الصندوق أبداً لذا لن يحدث أي تطور حقيقي في الحياة السياسية المصرية !.
ما الحل ؟
مصر
يصل تعدادها حاليا نحو 90 مليون نسمة تقريبا .. والمفروض أن يمثل كل 100000 مواطن
عضو برلمان! أي يجب أن يكون عدد أعضاء البرلمان القادم 900 عضو.
كما
يجب أن تكون مجالس محافظات ذات سلطات واسعة وحقيقية علي المحافظين، ويجب أن يمثل
كل 10000 مواطن عضو محافظة وبذلك سيختلف عدد أعضاء مجالس المحافظات من محافظة إلي
أخري! فليس من المعقول أن يكون عدد أعضاء
مجلس محافظة الغربية مثل الوادي الجديد أو القاهرة علي سبيل المثال!.
ليكون مجموع عدد أعضاء مجالس المحافظات علي
مستوي الجمهورية 9000 عضو مجالس محافظات.
والمجالس المحلية للقري والأحياء يمثل كل 1000
مواطن عضو مجلس محلي قرية أو حي يكون من حقه مساءلة رئيس القرية أو الحي ولهم
سلطات عزله! ليصبح العدد المطلوب للمجالس المحلية للقري والأحياء 90000 عضو علي
مستوي الجمهورية.
بذلك يصبح عدد الأعضاء الذين سيمثلون الشعب في جميع
المجالس النيابية علي مستوي الوطن أو المحافظات أو القري والأحياء 900 + 9000+
90000 = 99900 عضو.
كيفية اختيار هذا العدد لنضمن تمثيل جميع فئات
وطوائف الشعب؟ .
تتم الانتخابات علي المستوي الشعبي العام مرة
واحدة لاختيار هذا الرقم بدون تحديد مستوي التمثيل النيابي قروي أو محافظة أو
برلمان ، بل يتم اختيار العدد باسم المستوي العام ، وتتم الانتخابات علي مرحلة أو
مرحلتين أو ثلاثة حسب المتاح حتي تكون تحت إشراف اللجنة العليا للانتخابات.
بعد انتهاء الانتخابات يكون عندنا 99900 عضو
علي مستوي الجمهورية من مختلف المحافظات والقري والأحياء .
بذلك تنتهي الانتخابات العامة في مصر مرة
واحدة ليصبح من حق كل عضو من هذا العدد الترشح للمجلس الأعلي .
يتم انتخاب أعضاء مجالس المحافظات من بين
العدد المتاح 99900 لعدد 9000 عضو من بين العدد الذي تم انتخابه من قبل الشعب في
الانتخابات العامة
ويتم انتخاب
أعضاء البرلمان ال900 من بين ال9000 الذين تم انتخابهم لمجالس المحافظات وبتم
استكمال عدد مجالس المحافظات من الأعضاء التاليين في قائمة التصويت ، كل بحسب عدد
أصواته!.
بذلك يكون لدينا تمثيلا عادلا لجميع طوائف
وفئات الشعب من جميع المحافظات .. كيف؟!
علي سبيل
المثال :
النوبة سيكون المجلس المحلي لها بالكامل ولها
أعضاء بمجلس المحافظة التي ينتمون إليها ولديهم فرصة كبيرة للوصول إلي مقعد
البرلمان المصري .
بالنسبة للمسيحيين علي سبيل التوضيح
ففي أحد أحياء القاهرة مثل شبرا سيكون لديهم فرصة كبيرة جدا للوصول إلي
مجلس محافظة القاهرة أو البرلمان بمنتهي السهولة !.
المرأة هي الأخري لديها فرصة كبيرة في الوصول
إلي البرلمان ببذل مجهود يماثل مجهود الرجل لتنال مقعدا بالبرلمان عن استحقاق
وجدارة لأنها ستتمكن من النجاح للحصول علي العضوية العامة في الانتخابات العامة
الوحيدة علي مستوي الدولة بما يعطيها فرصة قوية ودفعة أقوي للوصول إلي مقعد
البرلمان !.
أي أننا
بهذا الأسلوب حققنا أقرب الحلول الممكنة لنظام سياسي صالح للأمة يقود نحو التقدم
والتمثيل العادل لجميع طوائف الشعب وفئاته ومن ثم يقود البلاد نحو التقدم الحقيقي .
كما أننا سنضمن مشاركة الشعب المصري كله في
الانتخابات العامة التي ستجري مرة واحدة علي المستوي الشعبي ليحرص الشعب علي المشاركه
بإيجابية في الحياة السياسية والعامة بالدولة ، وسيشعر كل مصري أن لديه فرصة للفوز
بمقعد بالبرلمان المصري مثله في ذلك مثل أي عضو من ال99900 الذين تم انتخابهم في
الانتخابات العامة .
في حالة وفاة أو استبعاد أي عضو يتم تصعيد من يليه
في عدد الأصوات آلياً بدون أي انتخابات أخري حتي يتعلم الشعب أن يكون حريصا علي
المشاركة الإيجابية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق