كلما حاولت ألا أكتب في موضوع الدين والحياة لأكتب في موضوعات أخري أجدني مضطرا للكتابة للرد علي هؤلاء الذين يملأون الصفحات كلاما عن الكفر والتكفير والإلحاد !!
المتواكلون من المسلمين يكرهون كل أنواع التقدم العلمي ظنا منهم أن ذلك يساعد علي الفساد !!
وكيف كان الفساد في الماضي قبل كل هذه الاتصالات ومواقع التواصل الاجتماعي ؟!
هناك حدود أقيمت علي الزناة في عصر النبي والخلفاء الراشدين .. !!
يعني أن الفساد الأخلاقي موجود في البشر لأنهم بشر وليسوا ملائكة .. !
ليس شرطا أن تكون مواقع التواصل الاجتماعي هي السبب !ولكنه قد يكون الأسرع في كشف هذه العلاقات !!
يحضرني هنا سيدة متزوجة من شاب متدين ومتعلم وهي منقبة وبعد الزواج بعامين طلبت منه الطلاق !!
سألها عن السبب ؟
قالت بكل بجاحة : أنها تحب فلانا وستتزوجه!!
هكذا قالتها ببساطه رغم أنها منقبة!
تساءلت كيف كانت تقابله وتسمح لنفسها وهي متزوجة ومنقبة أن تفعل ذلك ؟!
المشكلة ايها السادة ليست في الدين أو الزي أو مواقع التواصل الاجتماعي بل المشكلة الحقيقية فينا نحن !!
أقول مثال بسيط لكل الكارهين للعلم والتواصل والحداثة
لو أننا نركب سفينة في عرض البحر وهاجت الأمواج وأصبحت السفينة مهددة بالغرق من سينجو من الركاب ؟!
الإجابة بسيطة
أن من يعرف العوم سوف يكون له فرصة كبيرة للنجاة !!
من يستطيع السباحة فقط !
بصرف النظر عن دينه وصلاته ودعائه ، وجنسه ذكر أو أنثي أو لونه اسود أم ابيض .. أليس كذلك ؟!
لا تدعون الناس للتخلف وترك العلوم والاكتفاء ببيع البسبوسة والكتب علي الأرصفة بحجة أننا لا نستخدم ما يستخدمه الكفار !
وندخل المسجد ونصلي ونطيل الصلاة والدعاء ونحن لا نعرف من الدين سوي عادات جبلنا عليها دون الالتفات إلي العلم الحقيقي الذي أمرنا به الله !
ويكفي أن أول آية في القرآن الكريم ( إقرأ ) لقد كانت بمثابة إعلان الثورة علي ظلام الأرض وفسادها بالعلم وبوابته الرئيسية القراءة .
أيها المسلمون لقد أمرنا الله بالتفكير والتدبر والتأمل والسير في الأرض ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ،الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلي جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ، ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار )
والآية الكريمة التي تقول ( وقل رب زذني علما )
( إنما يخشي الله من عباده العلماء ) أي أن العلماء أكثر البشر خشية لله لأنهم بعلمهم عرفوا أن الخالق له القدرة والعظمة التي لا يعرفها الجهلاء المتواكلون !
أتمني أن نتعلم أن العلم باب الإيمان وليس باب الكفر بل الجهل هو الكفر بعينه!.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق