الأحد، 13 مارس 2016

خطأ بعض الشباب

يخطيء بعض الشباب في اختيار العروس عند التفكير في الزواج وكذلك تخطيء بعض الفتيات عند الاختيار ...
يلبس الشاب ثوبا مصطنعا لينال إعجاب الفتاة التي ينوي خطبتها ولا يدري أنها لبست ثوبا أكثر اصطناعا لتلفت نظره!!
ترتدي ثوب الكبرياء والعزة وبيوت العائلات الكبيرة ويرتدي ثوب العائلات الكبيرة أيضا والاحترام وبعض الغرور!!
يتقابل الزيف من الجهتين ويقعا في الفخ ..
وبعد أن يصيبهما سهم الحب ويخترق القلوب تعترف الفتاة أولا أنها من بيت متواضع وأنها تصطنع الكبرياء لتحمي نفسها من وحوش البشر وحتي لاتكون فريسة سهل اصطيادها من الشباب في الحارة أو الحي الشعبي الذي تسكن فيه .. تبكي وتذرف الدموع سريعة ليهوي فريستها تحت قدميها ليقسم لها أنه سيبذل قصاري جهده لينتشلها من هذا الوسط الموبوء ويذهب ليعرض الأمر علي أهله وغالبا ما يكونون في وضع افضل ألف مرة من أهل فتاته المقهورة في وسط لم تختاره بنفسها ولكنه فرض عليها فرضا كما تقول !!
يختلف مع أهله ولكنهم في النهاية يستسلمون لرغبته بعد أن يقسم أنه لو لم يخطبها فلن يتزوج أبدا!!
بمرور الأيام يكتشف الشاب أنه أخذ أكبر خازوق في حياته ولكن قبل أن يفيق تكون قبلاتها قد أغرقته وأسكرته ليجد نفسه عبداً لها بعد أن كان يظن أنه مليكها!!
تتنازعهما المشاكل والأزمات حتي تتمكن الفتاة من الإيقاع به تماما ويتزوجا ليكتشف باقي المأساة أنه لم يتقدم لها خطيب واحد قبله بعد أن كانت تستغيث به من كثرة خطابها الذين يأتون إلي البيت ويغرون أمها ويغدقون عليها بالهدايا القيمة !!
يكتشف الشاب أنه حطم نفسه مبكرا ولكنه كذب علي نفسه ولم يشأ أن يضحك عليه أهله فتحمل في صمت وتحمل كل أنواع السباب الذي لم يخطر بباله يوما أن يناله من حبيبة قلبه التي خرجت من وسط موبوء !!
يلعن الزمن والزمن ليس له ذنب ويلوم أهله وقد وافقوا بعد تهديده لهم ويلوم كل الناس إلا نفسه ..
الحل بسيط الطلاق فيرفض بسبب أكثر غباءاً :: كيف يتركها بعد أن صنع لها اسما؟
لينجو بنفسه يرفض ذلك بحجة أنها ستتزوج ثريا أما هو فسيزداد فقرا نفسيا !!
يأتي الولد الأول فيجد فيه المبرر ليتحمل كل أنواع قلة أدبها وانحطاطها الأخلاقي والبيئي ويأتي الولد الثاني والثالث ليزداد استسلاما واستعذابا للمذلة !!
وعندما يكبر الأبناء تنسج عليهم خيوطها حتي يصبوا علي أبيهم أقسي أنواع المذلة بدون قصد !! فإذا عادوا إلي البيت يسارعون إليها ويهملونه كأنه غير موجود بالبيب!! تمر الأيام ويشكو مرة ثانية فقيل له طلقها !!
فيرفض بدعوي أن أولاده كبروا ومن العيب أن تكون أمهم مطلقة ولكن ليس من العيب أن تسب له الدين وتلعن والديه كل يوم وليلة .!!!..
يمضي العمر سريعا ليجد نفسه علي فراش الموت ليعلن ندمه الأخير ..
لقد أسأت الاختيار لأنني ضحكت علي نفسي قبل أن أضحك علي الآخرين فهاهي نهايتي الحزينة وزوجتي تظن أنني أمثل المرض والموت لأستعطفها ..
إنني أشعر براحة لأنني سأتركها تنال عقابها في حياتها بعد مماتي!!
ومات الرجل ولم يدري أنها تزوجت قبل مرور عام علي وفاته فلا هي عانت ولا ندمت عليه بل لعنته حتي بعد مماته ..
أيها الشباب أحسنوا الاختيار قبل أن تلقون نفس المصير....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق