<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
(2)
في الأسبوع الثالث دخلت عليه زميله أخرى عرفته بنفسها
أنها أحلام تعمل بإدارة المخازن وسألته سؤالاً مفاجئاً عن سبب تعجله في الشارع بعد
انتهاء العمل ؟! فأخبرها ليلحق بالقطار ليعود إلى قريته، فسألته ثانية لماذا لا
يبحث عن سكن هنا بالقرب من مقر المجموعة ليوفر الجهد والمال ويشعر بالاستقرار؟!
فأجابها إنه لم يفكر في هذا الأمر! فطلبت منه أن يفكر في ذلك فوعدها بالتفكير
الجاد في هذا الأمر . شعر براحة نفسية لأحلام ولكن لم يفكر في الحب ! ربما صدمته
من سوسو جعلته لا يفكر ثانيةً في الحب! بل ربما عاد ثانية إلى انغلاق تام وكأن
الحب أصبح حلماً مستحيلاً! اهتم عادل بالبحث عن شقة صغيرة أو حجرة وصالة ووفقه
الله في العثور علي شقة صغيرة ولكن صاحب البيت أخبره أنها شقة ابنه الذي سافر
للعمرة ومعه زوجته وسوف يبحث عن عمل هناك كبواب أو حارس فإن وجد ضالته سيبقي هناك
للعمل قدر استطاعته من الأعوام ! ولكن إذا عاد في أي لحظة سيكون عليه البحث عن سكن
آخر ! وافق عادل علي هذا الشرط الغريب ولكن صاحب البيت طلب منه تأميناً كبيراً
يخصم منه الإيجار الشهري وكأنه استلم الإيجار مقدماً ! فكاد يلغي الفكرة فالمبلغ
المطلوب لا يملك منه شيئا! فعرض الأمر علي أحلام التي أحضرت له المبلغ المطلوب
لأنها تدخر لتجهز نفسها عند الخطوبة! فشكرها كثيراً وهو يخبرها أنه لن ينسي لها
هذا الجميل فابتسمت وهي تهون عليه الأمر.
مرت الأيام وهو يثبت جدارته في العمل وأحلام تأتى إليه
بصفه شبه يومية ولقد أخبرها أن سكنه ليس قريباً من العمل بل يحتاج السير حوالى عشر
دقائق ! فخففت عنه الأمر وهى تخبره أن المشى نوع من أنواع الرياضة ، تعددت
حواراتهما حتى شعر أنها أصبحت قريبة منه جداً وأن قلبه بدأ ينبض على استحياء !
وكان يشعر بارتياح شديد كلماً فكر في الحب تجاه أحلام ، وحدث نفسه أن يطلب منها أن
تسير معه عندما ينتهى العمل ليتحدث معها في أمر هام ! وفي هذا اليوم دخلت عليه
أحلام وهى تخبره أنها اليوم ستكون في منتهى السعادة والفرحة ! لم يصدق نفسه! هل
شعرت برغبته في السير معها قبل أن ينطق !؟ هل أصبح قلبها على اتصال بقلبه!؟ هل
وهل..!؟ وقبل أن تنطلق أسئلته اللامتناهيه أخبرته أحلام بكل هدوء أن شخصاً طالما
انتظرته سوف يحضر اليوم إلي بيتهم ليطلب يدها من أبيها! قالتها ببساطه وبتلقائية
شديدة فتغير وجهه تماما وسقط قلبه في
قدميه وهو يقول بصوت ضعيف
- مبروك يا
أحلام .
لم تتنبه
أحلام لملامح وجهه التى تبدلت ولكنها أخبرته أنها ستدعوه حتما لحفل الخطوبة وتركته
وغادرت المكتب سريعاً ، وأنتهى مشروع الحب الثانى في عمله! ولكنه يشعر الأن بأنه
أصبح أكثر نضجاً وفهماً للحياة عن ذى قبل ! فهو يقول لنفسه أحلام زميله محترمة
أرادت أن تساعدنى كزميل وليس كحبيب ! ليس عيبا فيها بل شوقى للحب ولمشاعر الحب
المتبادلة وكلماتها الودودة جعلتنى أفكر فيها من هذه الناحية! سأظل احترمها
وأقدرها مهما حدث ولكن أين ذهبت سوسو !؟ عاد ثانية ليفكر في سوسو بعد أن طارت
أحلامه لخطيبها! فسأل عنها حتى وجدها تقف أمامه في المكتب وتسأله عن حاله والعمل
والسكن الجديد ! لفت نظره ملابسها الجديدة الأنيقة فأمتدح ذوقها في اختيار الملابس
والألوان فابتسمت ابتسامه خفيفة وهى تمسك بحزامها وتشير إليه إنه جلد طبيعي ممتاز
! نظر إلى حزامها الذى يعانق وسطها بحرارة فسألته إن كان يريد أن يتحسس ملمس جلده
الطبيعي ؟! فأمسك بحزامها فانجذبت إليه حتى اقتربت كثيراً من وجهه فشعر بحرارة
أنفاسها فارتعش رعشة قوية وترك حزامها مبتعداً وهي تتعجب وتسأله :
- هل تخجل يا عادل !؟
نظر في الأرض يتمتم بكلمات لم تفهم منها شيئا ولكنه تصبب عرقاً وأحمر خجلاً
وغلف الصمت المكان حتى غادرته سوسو وهي
تضحك في دلال . بمرور الوقت شعر عادل أنه أصبح واثق الخطوة يمشي ملكاً ! دخلت عليه
أكثر من زميلة ولم ينظر إليهن ولم ينشغل بالتفكير في أي منهن ، وظن أنه وصل مرحلة
النضج الكامل ولن يهتز لفتاة أو سيدة بعد ذلك اليوم !
أيقن عادل أنه في الطريق السليم و دخلت عليه سيدة أنيقة يبدو عليها سمت
الكبار قبل أن ينطق سبقته وقدمت نفسها أنها رئيستة الجديدة خلفاً لزميلها السابق،
واسمها فاطمة ومدت يدها وصافحته فصافحها باحترام شديد ولمح الدبلة في يدها اليسرى
ففهم أنها متزوجة فاطمأن قلبه حتى لا يدخل في اختبار جديد! تعاملت فاطمة معه
بحرفية ومهنية عالية فاحتوته كمرؤوس فاحترمها كرئيسة! وشعر عادل أنه وصل مرحلة
متقدمة من الفهم والعقلانية .
وفى غمرة
سعادته بنفسه دخلت عليه فتاة تحمل بيدها أوراقا وأعطته ورقة ليوقع عليها بالعلم لم
ينظر إلى الورقة، لم ينظر لأي شئ بل ظل ينظر إليها في دهشه وانبهار! هل هذه فتاة
أم ملاك من السماء !؟ ويبدو أنها اعتادت تلك المواقف ممن يراها لأول مرة فتركته
حتى هدأ وتمالك أعصابه وتحدث إليها مستفسراً عن طبيعة هذه الورقة فقالت له بصوت
جميل :
- اعتادت
المجموعة اختيار مجموعة من العاملين لحضور افتتاح أي مشروع جديد والمشروع هذه
المرة افتتاح أحدث القرى السياحية بمدينة الغردقة ، وأنت منهم !
- هل ستحضرين أيضا !؟
قالها بتلقائية فابتسمت وأومأت برأسها أن نعم ففرح كثيراً ووقع بالعلم على اختياره ! ما أن
خرجت نيفين حتي دخلت أحلام وكأنها تنتظر خلف الباب ! دخلت عليه ولازال في حالة
الدهشة فقالت وهي تبتسم :
-
لقد
توقعت ذلك تماما !
هكذا قالت لعادل الذي لم يرد عليها بل ظل صامتاً ! حركت
يدها أمام عينيه حتي ينتبه لها وهي تسأله عن فاطمة ولماذا تركته يواجه نيفين وحده
!؟ فهز رأسه وكأنه ينفض عنه دهشته المفرطة ! وهي تخبره أن كل من رآها أول مرة يظن
أنه وقع في حبها ! وافقها الرأي تماماً وهو لا يصدق أنها آدمية ! فضحكت أحلام وهي
تخبره أن أمها أجمل منها وأكثر سحراً ! لم يكن عادل يفكر فيما لم يره بل يفكر في
السحر الذي رآه بأم عينيه ، وما له وما
لأمها من سحر وجمال !؟ كان عادل يحدثها عن إعصار المشاعر والدهشة التي اجتاحته
عندما رآها أمامه في المكتب! دخلت فاطمة
ورحبت بأحلام وسألت عادل عن بعض الأعمال التي كلفته بها في الصباح فأخبرها أنها
جاهزة فأطلقت فاطمة صيحة اعجاب بأدائه وهي تخبر أحلام أن عادل أنشط مرؤوس رأته في
حياتها ومن أكفأ العاملين بالمجموعة! أخبرتها أحلام أن نيفين حضرت هنا، ولم تكد
تكمل كلامها حتي سألته فاطمة إن كان عاد لرشده أم ليس بعد !؟ اكتشف عادل أن جميع
العاملين يعرفون تلك الحقيقة عن نيفين وكيف ينبهر بها من يراها أول مرة !؟ وسألته
هل عرف باختياره ضمن العاملين لحضور حفل افتتاح القرية السياحية الجديدة بالغردقة؟
فأومأ لها برأسه فهنأته حتي يتمكن من تغيير جو واستعادة نشاطه وحيويته .
استأذنت أحلام لتكمل عملها وأخبرته أنها ستسير معه حتي
محطة الأتوبيس عند الخروج من العمل ، فأخذت فاطمة تحكي له عن الذين عشقوا نيفين
منذ اللحظة الأولي ، فمنهم من أحبها بجنون ! ومعظمهم ترك العمل من أجلها أو بسببها
!؟ فسألها عن السبب فأخبرته أنها ابنة ناجي نصر العضو المنتدب للمجموعة !
هز عادل رأسه
ليطرد عنها وهم الانبهار والعشق ! وهو ينصت لحديث فاطمة عمن سبقوه في عشقها لأنه
يتمني الاستمرار في العمل بالمجموعة ولا يفكر في تركها الآن !
أشفقت فاطمة
عليه كثيراً لأنه مازال قليل الخبرة الحياتية ! فمازال كالطفل ينبهر عندما يخرج
الساحر كتكوتاً من جيب سترته أو يخرج إيشارباً من فمه ! حاول أن يسأل فاطمة عن بعض
الأمور عن نيفين ؟ ولكنها أخبرته أن كل من يعمل بالمجموعة يعرف أنها لا تتحدث عن
أي أمور شخصية خاصة بها أو بغيرها من العاملين فنظر إلي مكتبه وهو يتألم من قسوة
ردها ، فأشفقت عليه وسألته عن مشكلته الحقيقية !؟ فطلب منها أن تتحمله وهو يحكي
لها فطمأنته إنها لن تصده وستنصت له تماما وبدأ يتكلم قائلا :
- منذ صغري وأنا لا أصدق أن هناك شيئا اسمه الحب ! كنت
أتعجب عندما اسمع أحداً من أقاربي أو جيراني يتحدث عن حبه لفتاة بعينها وكيف أنه
لا ينام الليل من انشغاله بها وتفكيره فيها ! كنت أتعجب أكثر عندما أري زملائي في
الإعدادي يبادلون زميلاتي نظرات الحب والإعجاب ! حتي أن بعضهم كان يكتب رسائل غرام
ويأتيهم الرد من البنات ! كان البعض منهم يتبادل النظرات وأيضا اللمسات وفي بعض
الأحيان القبلات ! كنت أتعجب لأنني لم أشعر يوماً بتلك المشاعر ! وعندما انتقلت
للمرحلة الثانوية بدأت أقرأ قصص الحب والعشق وأنا أتعجب كيف يحب هؤلاء !؟ وهل تأتي
الحبيبة بالاختيار أم بالصدفة !؟ كيف يعثرون علي تلك المشاعر داخلهم !؟ كيف
يترجمون تلك الأحاسيس إلي كلمات ونظرات !؟ كنت أعيش حالة من الفزع النفسي !؟ هل
أنا طبيعي أم غير طبيعي !؟ سألت أمي كثيراً عن سبب ذلك ! وأتذكر أنني عندما كنت في
الصف الثالث الابتدائي اقتربت مني زميلة ونزعت دبوساً من شعرها الجميل وأعطتني إياه
، وهي تنظر نظرات لم اعرف معناها إلا الآن ! وعندما عدت إلي البيت يومها أخبرت أمي
وأعطيتها الدبوس فسألتني إن كنت أحبها فنفيت ذلك ، ولكنها قالت لي إنها تحبك وللآن
احتفظ بهذا الدبوس بين أشيائي في البلد ! استطرد حديثه وهو ينظر إلي فاطمة قائلا :
- لم ينبض قلبي
بمثل هذا الحب الذي أقرأ عنه في الكتب أو اسمع عنه من زملائي أو حتي أشاهده في
الأفلام ! وأسأل نفسي دائما هل سيأتي اليوم الذي أعيش فيه مثل تلك المشاعر
والأحاسيس !؟
ابتسمت فاطمة وهي تطمئنه
أنه سيحب يوماً فتاةً جميلة وسيعيش معها تلك المشاعر وربما أعنف منها ! أوشكت
فاطمة أن تربت علي كتفه ولكنها تمالكت نفسها في اللحظة الأخيرة !
عندما حان وقت الانصراف من العمل طلبت منه فاطمة
أن يهتم بصحته بعض الشيء ويترك الأمور تسير بطبيعتها وسوف يعيش يوماً ما أجمل قصة
حب ! فشكرها عادل وهو يودعها ويغادر مكتبه لينتظر أحلام التي ستسير معه حتي محطة
الأتوبيس، فهو يرتاح كثيراً لحديثها معه خاصة أن معظم الزملاء يعرفون أن أحلام
تعتبره كأخ عزيزٍ ليس أكثر، وأنها شخصية محترمة ومتميزة أيضا في عملها وهو يدرك
أنها نعم الأخت والصديقة فسألها عن حبها لخطيبها فابتسمت وهي تقول :
-
ألخص
لك حبي له في كلمتين .. إنه يجري في دمائي !
نظر عادل إلي
السماء وهو يتساءل متي أعيش تلك الأحاسيس يارب؟ أم سأظل هكذا مثل الحيوانات تأكل
وتشرب وتعمل !؟ لا.. ربما تحب الحيوانات بعضها البعض وتتبادل المشاعر التي لا
نفهمها ! هل أكون مثل النباتات ؟! بل تتمايل النباتات وتتعانق فروعها وأوراقها!
ربما أصبح مثل الجماد! وما الذي أدراني أن الجماد لا يتبادل المشاعر أيضا!؟ يارب
أريد أن أعيش تلك المشاعر ، أريد أن أعيش كانسان له قلب ينبض بالحب وليس بالحياة
وفقط .
هدأت أحلام من
انفعاله وهي تخبره أن كل شيء بميعاد وحذرته ألا يتعجل الحب فتصطاده فتاة ليل أو
إمرأة عاهرة فاذا به يفاجئها قائلا:
-
ليتني
أعيش الحب ولو حتي مع مومس !
صرخت أحلام في وجهه وهي
تؤنبه وتلومه علي كلمته وهو يبرر لها ذلك بأنه يتمني أن ينبض قلبه بالحب ولو مرة
واحدة وبعدها فليكن ما يكون!.
الكتاب : حبيبها .. قصة النجاح والعشق
والموت
الكاتب : محمد فؤاد أبو بطه
الطبعة : الأولي 2012
رقم الإيداع: 9305/2012
تليفون محمول : 00201002046578
<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
</script>

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق