الخميس، 17 مارس 2016

العلاقات المصرية الروسية والزيف الإعلامي!

   
<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"
     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>
     يمارس الإعلام المصري منذ 30 يونيو 2013 أكبر حملات الزيف الإعلامي علي جميع المستويات  وفي جميع المجالات بدرجة لم يسبق لها مثيل ! سوي أيام كارثة يونيو 1967 عندما قضت آلة الحرب الإسرائيلية علي الجيش المصري وعلي جميع المطارات في سيناء لتحتلها في ستة أيام فقط وينسحب الجيش المصري الذي انشغل قادته أيامها بالسياسة والكرة والفن والرقص الشرقي!.
      كان الطيران الإسرائيلي يشن أقسي غاراته علي المواقع الأمامية المكشوفة والعارية تماما من أي حماية أو غطاء جوي ! ليدمر وحدات الجيش المصري عدة وعتاداً وأفراداً في الوقت الذي كنا نغني أننا سنصل إلي مشارف القدس خلال ساعات! وكان الإعلام المصري المزيف للحقائق يقول أننا أسقطنا 200 طائرة وسط تهليل الشعب العاشق للعبودية !.
    كنت أشاهد التليفزيون المصري فاستمعت لتقرير عن العلاقات المصرية الروسية ليقول المذيع قاريء التقرير بالحرف الواحد ( أما في السبعينيات فقد وقعت مصر تحت الهيمنة العالمية) ! تعجبت كثيراً لهذه الجملة ! ما قبل السبعينيات وما بعد السبعينيات علاقات مصرية روسية ممتازة ولكن السبعينيات وهي فترة حكم السادات – رحمه الله – كانت مصر خاضعة  لسيطرة الهيمنة العالمية ! .
    لقد نسي كاتب التقرير أن يقول ( الإمبريالية العالمية ) وليس ( الهيمنة العالمية ) ولم ينتبه المذيع قاريء التقرير فقرأها كما هي مكتوبة!.
    ألهذه الدرجة أصبح الإعلام المصري ألعوبة في يد السلطة لتغسل به عقول الشعب المصري أكثر مما فعلته به حتي الآن ! إن الشعب المصري ليس عنده مانع لأي شيء حتي لو قال الإعلام أن إسرائيل دولة يهودية ليس إرضاءً لإسرائيل بل من أجل عيون أصحاب السلطة !.
     إن العصر الحالي هو عصر صعود التيار اليساري والناصري كما كانت السنتين الماضيتين عصر صعود التيار الديني ولكن مع الفارق! فالتيار الديني لم يفعل ما يفعله التيار اليساري والناصري الآن !.
     من المعروف تاريخيا أن الاتحاد السوفييتي – أبو اليسار العالمي- له عداء مع كل ما هو ديني سواء إسلامي أو مسيحي أو يهودي! وبالتالي فإن توابعه في جميع البلدان لهم عداء أيضا مع التيارات الدينية ، ولكن التيار اليساري والناصري المصري له عداء تاريخي مع التيار الديني عامة وجماعة الإخوان المسلمين خاصة ! فليس من العجيب أن نري كل رموز التيار اليساري والناصري يرددون نفس الكلمات ويوجهون نفس الاتهامات لجماعة الإخوان المسلمين! .
      ولكن أن يستغلوا سيطرتهم الحالية علي الإعلام لإجراء أكبر عملية تزييف وتزوير لتاريخ فترة مهمة من التاريخ المصري ليردد الإعلام نفس الشعارات الجوفاء - التي أوصلتنا لكارثة يونيو 1967 - عن استقلال القرار المصري وهذه الاسطوانة المشروخة عبر وسائل الإعلام الحكومية والخاصة والتي تعمل جميعها في اتجاه واحد نظراً لغياب المعارضة بالكامل ! وهذا له معني آخر أيضاً أن المعارضة الحقيقية في الحياة السياسية المصرية منذ ثورة 1952 كانت هي معارضة التيار الديني فقط  مع وجود بعض المعارضين الأحرار والذين يتهمهم الإعلام دائما بالعمالة والخيانة لأنهم لم يرضخوا لتهديد السلطة القائمة ولا لإغوائها!.
     يتهم الإعلام المصري الحالي المسموم بالنفاق والكراهية لكل مصري حر مستقل صاحب رأي أن الهيمنة العالمية – يقصد الإمبريالية العالمية – تحاول فرض شروطها وثقافتها علي الدول التابعة لسياساتها وأن قرار تلك الدول لا يكون مستقلاً ! أما القرار المصري في حالة العلاقات المصرية الروسية دائماً يكون مستقلاً  !.
    هذه أكبر أكذوبة – ونحن جميعا نعلم الحقيقة- فيحاول الإعلام المصري ترويجها ليحكموا قبضتهم علي السلطة كما أحكمها القذافي في ليبيا وكانت النظارة السوداء غطاء وجه القذافي  دائما! حتي لقي حتفه بعد أن أخرجوه من المجاري وسيكون هذا مصير كل من يحذو حذوه مهما اتخذ من قرارات وحيطة وحذر!.
     القرار المستقل الأول في العلاقات المصرية الروسية:
     قرار الاستعانة بالاتحاد السوفييتي في بناء السد العالي بعد أن تخلي البنك الدولي – بناء علي أوامر الولايات المتحدة الأمريكية الإمبريالية – عن مساعدة مصر وجميع البنوك الدولية .
     هل كان قراراً مستقلاً أم كان قراراً معيباً؟!.  
     لقد اشترط الاتحاد السوفييتي إلغاء التعليم الأزهري ويقصد التعليم الديني البحت وتقليص سيطرة الأزهر وشيخه فهل رفض عبد الناصر؟!.
     لو رفض عبد الناصر هذه الشروط لقلنا أن القرار المصري كان مستقلاً ولكن هذا لم يحدث!.
     بل حاول عبد الناصر إرضاء الاتحاد السوفييتي – الملحد – بأن أدخل التعليم العام علي التعليم الديني ليفرغ التعليم الأزهري من مضمونه الحقيقي وهذا ما أراده الاتحاد السوفييتي ! ليبدأ انهيار التعليم الديني في مصر منذ تنفيذ شروط الاتحاد السوفييتي للمساعدة في بناء السد العالي ليثبت لأي مصري أن القرار المصري لم يكن مستقلاً في ظل العلاقات المصرية الروسية !.
    بالإضافة إلي ذلك بدأ تعيين شيخ الأزهر وإلغاء علمية اختياره بالانتخاب من بين كبار العلماء ليفقد الأزهر الشريف مكانته العلمية التي تميز بها علي مدار السنين كما يفقد مكانته الاجتماعية وقوته الحقيقية نظراً لأن شيخ الأزهر أصبح موظفاً عاماً يأخذ أوامره من رئيس الجمهورية ولم يعد مستقلاً كما كان ! حتي وصل الأمر أن شيخ الأزهر أصبح عضواً في الهيئة العليا للحزب الحاكم ليصبح مطية الحاكم وليس صوت الشعب!.
    يظهر هذا القرار أن القرار المصري لم يكن مستقلاً بوضوح لا يقبل الشك!.
      القرار المستقل الثاني في العلاقات المصرية الروسية :
     كان الصراع المصري الإسرائيلي قبل كارثة يونيو1967 مجرد حروب إعلامية خاصة مع وجود آلة إعلام جبارة تحت سيطرة الرئيس عبد الناصر ونسيت هذه الآلة الإعلامية أن إسرائيل احتلت سيناء للمرة الأولي في حرب 1956 وانسحبت مع بريطانيا وفرنسا بعد تهديد الولايات المتحدة الأمريكية بتعويم الجنيه الإسترليني وتهديد الاتحاد السوفييتي بضرب تل أبيب ! ولا يظن الشعب المصري أن ما حدث من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي كان حباً في مصر أوتضحية من أجلها ! بل كان هذا التهديد بمثابة ولادة قطبين جديدين للعالم هما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي ليحلا محل القطبين الآفلين بريطانيا العظمي وفرنسا!.
    فقد كانت حرب 1956 هي لحظة الميلاد لهما كما كانت لحظة الغروب للتاج الذي لا تغيب عنه الشمس!.
    زادت وتيرة الحرب الكلامية بين مصر ممثلة في رئيسها عبد الناصر وبين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جانب آخر حتي قرر عبد الناصر سحب القوات الدولية من سيناء وإغلاق خليج العقبة في إعلان حرب صريح علي إسرائيل!.
    وتدهورت الأمور للأسوأ حتي أيقن الاتحاد السوفييتي أن إسرائيل ستنفذ ضربتها الرئيسية يوم 5 يونيو1967 فأوعز إلي عبد الناصر ألا يبدأ هو بالهجوم، وأن يتحمل الضربة الأولي حتي يتمكن الاتحاد السوفييتي من الدفاع عنه في المحافل الدولية! قمة الألغاز السياسية في العلاقات الدولية ! الولايات المتحدة بالطبع دعمت إسرائيل ونصحتها بالضربة الأولي وهذا واجبها كصديق! أما الاتحاد السوفييتي الصديق لمصر طلب من مصر – في صورة أمر- أن تتحمل الضربة ألأولي فماذا فعل عبد الناصر؟!.
    هل رفض عبد الناصر الأمر الروسي حتي نقول أن القرار المصري كان مستقلاً؟!.
    لم يرفض عبد الناصر الطلب الروسي – الأمر في الحقيقة- بل عقد اجتماع لكبار قادة القوات المسلحة وأخبرهم أن عليهم أن يتحملوا الضربة الأولي ! منتهي الغباء السياسي من القيادة المصرية وبدون مبرر!  إلا أن نقول أن عبد الناصر رضخ للأمر الروسي ونفذه بالحرف الواحد !.
     وفي الاجتماع العسكري رفض قائد القوات الجوية المصرية آنذاك أن يتحمل الضربة الأولي لأنها ببساطة تعني ضياع معظم الطائرات المصرية حيث لا توجد دشم محصنة كافية لمبيت الطائرات لحمايتها من غارات الطيران الإسرائيلي المرتقبة ! حتي أنه كرر رفضه في عصبية زائدة وضرب طاولة الاجتماعات فطارت الأوراق أمام عبد الناصر الذي نهض قائما وهو يردد : لقد قلت علينا تحمل الضربة الأولي! ثم غادر الاجتماع الأخير قبل الكارثة التاريخية!.
     وأعلنت إسرائيل الحرب ودكت الطائرات المصرية الرابضة علي الأرض تنتظر التدمير ! ودمرت المطارات والقواعد العسكرية ولم ترحم الجنود الحائرين في سيناء بين قيادة سياسية وعسكرية فاشلة فأطلقت طائرات العدو الرصاص علي الجنود المصريين المنسحبين فأردتهم جميعا قتلي، وأسرت من أسرت! حتي الأسري قتلتهم بدم بارد ولم تنطق مصر عبد الناصر ولم تعلق ! بل يكفينا أن نقدم القادة العسكريين للمحاكمة ليكونوا كبش الفداء في سبيل الزعيم الأوحد الذي نفذ أمر الاتحاد السوفييتي بالحرف الواحد ولو دفعت مصر ثمناً لذلك احتلال سيناء بالكامل لتستثمرها إسرائيل !.
   فهل كان القرار المصري مستقلاً؟!.
    بالطبع لا .
    لم يكن القرار المصري مستقلاً بل كان مقدمة لبقاء الاتحاد السوفييتي في مصر للأبد وهذا ما أرادوه حقيقة من هزيمة مصر أن يكون لهم موضع قدم في الشرق الأوسط ينافس به الوجود الأمريكي في البحر المتوسط وإسرائيل!.
      القرار المستقل الثالث في العلاقات المصرية الروسية:   
     بدأ تدفق الجنود الروس علي مصر تحت اسم خبراء! في لفته غريبة جدا ! فهل كان الاتحاد السوفييتي بخطط لهزيمة مصر ليحتلها عسكرياً باسم الاتفاقيات العسكرية للتدريب ونقل الخبرة ؟! أم كان من المفروض أن يساعد مصر في تجنب الهزيمة الكارثية؟!.
     إن العلاقات الدولية تحكمها المصالح العظمي للدول ومصلحة الاتحاد السوفييتي تمثلت في ذلك الوقت في إلحاق الهزيمة بمصر حتي تتدفق المعدات والجنود إلي مصر لتصبح مصر أكبر قاعدة روسية في المنطقة الاستراتيجية الأولي في العالم آنذاك ولكن ليس باسم قاعدة بل خبراء تدريب ! وهل هناك دولة في العالم تفرط في 12000 خبير عسكري دفعة واحدة؟! بالطبع لا.
     لقد كانت المعدات الروسية والجنود بمثابة ركائز قاعدة عسكرية روسية في مصر وبالطبع وجود قاعدة روسية في مصر سيبقي الوضع كما هو عليه بدون تغيير جوهري! أي تظل سيناء تحت الاحتلال الإسرائيلي حتي لو قامت بعض الهجمات المصرية في العمق في سيناء! والطيران الإسرائيلي يقوم بغارات علي المدن المصرية والمدارس ولكن لا يقوم بغارات علي أماكن تمركز القوات الروسية أبدا!.ً
     برحيل جمال عبد الناصر في سبتمبر 1970 وتولي السادات الحكم علي غير هوي الروس ومراكز القوي الناصرية ! ومشوار اختبار القدرات بين السادات من جهة وبين الناصريين وخصومه !فأكبر خصومه الفريق محمد فوزي وزير الحربية واللواء شعراوي جمعه وزير الداخلية ومن معهما من أتباعهما ! هذا الصراع الذي حسمه السادات لصالحه في مايو1971 بعد حوالي 8 شهور من توليه السلطة !.
    عندما تولي السادات الحكم وضع نصب عينيه هدفاً أساسياً أن الحرب لن تكون للأبد ولكن عليه أن ينتصر أولاً ليفرض شروطه هو !.
    والنصر يتطلب تدريب وسلاح حديث والتدريب يوفره الخبراء الروس والسلاح الحديث ذهب لموسكو ليطلبه فماطلوه! هذا هو الاتحاد السوفييتي الحقيقي ! يريد أن يبقي الوضع كما هو عليه لتبقي معداته ويبقي جنوده في المنطقة للأبد! أما الشأن المصري فعليهم أن يقبلوا حالة اللا سلم واللا حرب !.
     فهم السادات – هذا الرئيس العبقري الذي لم يأخذ حقه حتي الآن !- حقيقة النوايا الروسية فقرر في خطوة لا يستطيع أن يفعلها سوي السادات فقط! قرر الاستغناء عن خدمات الاتحاد السوفييتي وترحيل جميع الخبراء الروس دفعة واحدة في أخطر القرارات المصرية منذ تأميم قناة السويس!.
    وقامت الدنيا ولم تقعد في مصر حيث صرخ اليساريون والناصريون أن إسرائيل ستحتل مصر في ساعات قليلة! ولم يهتز السادات !.
     واتخذ قرار الحرب التاريخي في 6 أكتوبر 1973 مع شريكه السوري الرئيس حافظ الأسد الذي أخبر الروس بساعة الصفر ظناً منه – وهو واهم -  أن الاتحاد السوفييتي سيرضي عنه ويقدم له الدعم عند الضرورة !.
     وحقق السادات النصر التاريخي والوحيد علي إسرائيل في تاريخ الحروب المصرية الإسرائيلية ،وعندما أوشك الجيش الإسرائيلي أن يسير علي طريق دمشق الدولي بيروت صرخ حافظ الأسد مستنجداً..  فهل أنقذه الاتحاد السوفييتي الذي أخبره بساعة الصفر؟!.
     لم ينقذه إلا السادات علي حساب الموقف المصري في سيناء ولكن السادات قال كلمته الخالدة( أنا لن أدخل القدس فكيف أتركهم يدخلون دمشق ؟) !.
     كلمة عظيمة من قائد عظيم ظلمه الإعلام المصري إبان حكم نظام مبارك الفاسد وما زال يظلمه الإعلام المصري حتي الآن !.
    فهل كان قرار ترحيل الروس قراراً مصرياً مستقلاً أم كان رضوخاً لإرادة الاتحاد السوفييتي؟!    
   هذه بعض حقائق العلاقات المصرية الروسية التاريخية التي يقولون عنها أنها تميزت باستقلال القرار المصري!.
    منتهي الزيف الإعلامي المصري من إعلام يكره الحقائق المؤكدة كما يكره الحرية ويحب الزيف والتزوير كما يعشق العبودية !.

<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- صباح الخير يا بلادي<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/ -->
<ins class="adsbygoogle"
     style="display:inline-block;width:336px;height:280px"
     data-ad-client="ca-pub-2681109463151349"


     data-ad-slot="2796999809"></ins>
<script>
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

</script>

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق