الثلاثاء، 22 مارس 2016

رؤية لتطوير التعليم المصري

   إن تطوير التعليم لا يعني فقط تطوير المناهج وتنمية قدرات الطالب!
بل إن تطوير التعليم يعني تطوير الوطن وتنمية قدراته وإمكانياته المحدودة لتحقيقي النهضة الشاملة.
    ففي الدول المتقدمة علميا واقتصاديا وسياسيا واجتماعيا يتنافس الطلبة للحصول علي مكان في مدرسة الحي الحكومية ، وعندما تحين لحظة الالتحاق بالجامعة يصارع الأهالي جميعا من أجل فرصة الحصول لأبنائهم بمكان بإحدي الجامعات الحكومية لأن التعليم الحكومي هناك هو الأجود عليما والأكثر قيمة مجتمعيا ويعتبر باب الدخول للحياة العامة!.
    أما في الدول المتخلفة – مثل مصر- فالجميع يفر من المدارس الحكومية والجامعات الحكومية لأن المدارس والجامعات الحكومية بؤر لنشر الفوضي الأخلاقية والفساد المجتمعي وتعاطي البانجو وكل شيء تهرب منه!.
فالتعليم المصري لم تنله يد الرعاية منذ وضع أسسه في بداية القرن الماضي ولم يتم النظر إليه بعين الاهتمام والرعاية المطلوبة !.
ويذكرني هذا الأمر بما فعلته القيادة المصرية مع قضايا استراتيجية وقومية منها علي سبيل المثال التعامل مع سيناء!.
كان الاحتلال البريطاني يعتبر سيناء مكاناً عسكرياً مغلق لا يخرج منها مواطن ولا يدخلها إلا بتصريح من الحاكم العسكري وكأن الاحتلال البريطاني كان يجهز سيناء لتكون جنوب السودان الثانية شمال الوادي!!
ولما جاء عبد الناصر لم يغير شيئا من الأمر مما يعني افتقاد القيادة السياسية للرؤية الشاملة للنهضة المصرية التي كانوا يتغنون بها! واستمر التعامل مع المواطنين بنفس أسلوب الاحتلال البريطاني فأصبح الخروج والدخول لسيناء بتصريح من سلاح حرس الحدود وكأن سيناء ثكنة عسكرية ومواطنيها محرومون من الحركة مثل باقي المواطنين!.
حتي احتلت إسرائيل سيناء بعد كارثة 1967 وناضل السادات من أجل تغيير الموقف من الهزيمة إلي النصر وبعد فض الاشتباك وفي عام 1975 أصدر الرئيس السادات قراره التاريخي بضم سيناء للإدارة المحلية وأطلق عليها محافظة سيناء وعاصمتها العريش ثم ما لبث أن غير الوضع وأصدر قراراً تاريخيا بتقسيم سيناء إلي محافظتين شمال سيناء وعاصمتها العريش وجنوب سيناء وعاصمتها الطور وأضاف لقراره التاريخي ضم مساحة بعمق ثلاثين كيلو متر من سيناء لمحافظات القناة الثلاث السويس والإسماعيلية وبورسعيد من أجل تسريع تنمية سيناء وربطها بالوطن الأم!.
ومنذ رحيل السادات لم يتم عمل أي شيء وعدنا لما قبل السادات! وكأن غياب الرؤيا عن القيادة السياسية هو القاعدة ووجود الرؤية هو الإستثناء!.
 فكان الأغنياء يرسلون أبنائهم للدراسة بالخارج فلا يهتمون بالمدارس والجامعات الحكومية ، وتبعهم أغنياء كل عصر في هذه السياسة حتي تطور الأمر إلي أن أتوا بالتعليم الأجنبي إلي مصر !.
فتحول الأمر من قلة ترسل أبنائها إلي الخارج إلي عدد أكبر يلحق أبنائهم بالمدارس الأجنبية علي أرض مصر مع استمرار الإهمال الحكومي للتعليم العام المصري ، فالوزراء وكبار رجال الدولة والنخبة ومن بيده القرار يرسلون أبنائهم للمدارس الأجنبية والجامعات الأجنبية التي أتوا بها إلي مصر ليسددوا الرسوم بالدولار الأمريكي ولكن بتكاليف أقل عن إرسال أبنائهم للدراسة بالخارج!.
انعكس كل ذلك علي الحياة المصرية التعليمية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، فأصبح خريجو المدارس الأجنبية والجامعات الأجنبية يحصلون علي الوظائف المرموقة بمجرد تخرجهم من تلك الجامعات وبمرتبات خيالية ليزداد الأمر صعوبة للحياة المصرية .
بالإضافة أن التعليم الأجنبي علي أرض مصر أصبح بمثابة تغريب للمصريين الدارسين بهذه الجامعات والمدارس ، فهم يدرسون التاريخ والأدب الخاص بدول هذه الجامعات ومن ثم أصبحت تلك المدارس والجامعات تقوم بمهام كانت تقوم بها الإرساليات التبشيرية التي ما كان لها أن تأتي إلي مصر إلا في أضيق نطاق ومن ثم أصبحت الخطوة التالية بعد ثلاثين عاما أو خمسين عاما علي الأكثر أن تقوم هذه المدارس والجامعات بتطوير أهدافها من التغريب إلي التنصير العملي لنجد أن النخبة الحاكمة في مصر بعد ثلاثين عاما تدين بالولاء التام لتلك الدول والشعور بالسمو أمام  باقي طبقات الشعب المصري المطحون!.
لذا كان عليَ وأنا أفكر في تطوير التعليم المصري ألا أنظر للمناهج والطالب وفقط بل كان من الواجب أن أنظر إلي الوطن الكبير ,, مصر.
وتطوير التعليم يتطلب مجموعة من الإجراءات المتنوعة والتي يجب أن تسير بالتوازي لا بالتوالي ، منها التشريعات المطلوب إصدارها  بواسطة المجلس النيابي
المباني التعليمية
المناهج العلمية
المدرس والطالب
ومن الإجمال إلي التفصيل :
 أولا : التشريعات المطلوبة:
1-   إصدار تشريع من البرلمان بتعيين العشرة الأوائل بالكليات علي مستوي مصر بالوظائف المرموقة كل في مجاله علي أن يتم إلغاء أي قواعد أو تنظيمات وضعتها تلك الهيئات والمصالح من أجل تعيين أبنائهم وأقاربهم مهما كانت درجاتهم عند التخرج ، علي أن يكون التعيين اسميا ولا يجوز التنازل عن التعيين ولا يتم استكمال العشرة حال عدم تمكن أحد الخريجين من استلام التعيين لأي سبب وذلك بشرط واحد ألا يكون الخريج أو أحد والديه قد تم إدانته في جريمة مخلة بالشرف!.
علي سبيل المثال.. العشرة الأوائل علي كليات الحقوق يتم تعيينهم في النيابة العامة وجميع الجهات القضائية .
وأوائل كلية الاقتصاد والعلوم السياسية يتم تعيينهم بالسلك الديبلوماسي .
وذلك من أجل إعلاء قيمة العلم والتفوق لنعود لقول الشاعر:
العلم يرفع بيوتا لا عماد لها... ولم يقل الشاعر الواسطة أو المحسوبية والرشوة!
2-   إصدار تشريع من البرلمان بإلغاء تراخيص المدارس الأجنبية دون مرحلة الجامعة علي أن ينتهي العمل بالمدارس الأجنبية بتخرج الطلبة من تلك المدارس علي ألا يتم قبول أي طلبة جدد بعد صدور القانون... وفي حالة مخالفة القانون يتم مصادرة المدارس ووقف الدراسة بها فورا!.
3-   إصدار تشريع بإلغاء تراخيص المدارس الخاصة بمرحلة الحضانة والإبتدائي والإعدادي علي ألا يقبل أي طلبة بعد صدور القانون ويتم مصادرة المدارس التي تخالف القانون .
4-   إصدار تشريع بإلغاء المدارس التخريبية ( التجريبية ) وتحويلها إلي مدارس للموهوبين علميا ورياضيا وفنيا ولغويا .
5-   إصدار تشريع بعودة التعليم بالأزهر معاهد وجامعة إلي التعليم الديني واللغة العربية  والدعوة وعلوم القرآن والحديث واللغات الحية  ، علي أن تضم جميع الكليات العامة التابعة لجامعة الأزهر لأقرب جامعة حكومية ، علي سبيل المثال كلية الهندسة جامعة الأزهر أسيوط يتم ضمها لجامعة أسيوط علي أن يتم ضم الكلية بجميع العاملين بها لتلك الجامعة الحكومية .
6-   إصدار تشريع بإنشاء جامعة حكومية بكل محافظة ليس بها جامعة حكومية مثل شمال سيناء وجنوب سيناء وأسوان والوادي الجديد ويكون بكل محافظة جامعة مستقلة تضم كليات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والهندسة والزراعة والعلوم وكلية للسياحة و الأثار ، وتصبح جامعة بني سويف والفيوم وليست فروع لجامعة القاهرة .
7-   إصدار تشريع بعدم إنشاء أي كليات جديدة للحقوق والتجارة والآداب والاكتفاء بالكليات الموجودة بالجامعات الحالية.
8-   إصدار تشريع بأن يكون التنسيق محليا بكل محافظة وليس علي مستوي الجمهورية علي أن يتم التقدم للكليات الفريدة مباشرة عن طريق تنسيق خاص علي النت مثل كلية إعلام القاهرة وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ودار العلوم، علي أن تقل الحاجة لإنشاء مدن جامعية وتخفيف المصروفات علي الأسرة المصرية ..
 علي أن يكون التعيين بتلك الجامعات حق أصيل لأبناء كل محافظة عند بدء الدراسة بها مما سيكون له الأثر في إعادة توزيع الخريطة السكانية لمصر عمليا وبدون توجيه حكومي.
9-   إصدار تشريع بتقسيم جامعة قناة السويس علي محافظات القناة ليكون لكل محافظة جامعتها المستقلة دون تبعيتها لجامعة بمحافظة أخري.
10-  إصدار تشريع بإلغاء التعليم الثانوي التجاري والمعاهد الفنية التجارية  وتحويلها إلي مدارس فنية صناعية وتمريض وصحية ومهنية.
11-  إصدار تشريع بإنشاء معهد أزهري شامل بكل مدينة ومركز يضم الفصول التعليمية ومركز خدمات ومستشفي صغير لخدمة الحي أو المدينة التي يقع بها.
12-  إصدار تشريع بالسماح لغير المسلمين بالدراسة بالمعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر بشرط عدم تعديل المناهج أو الحذف منها أو الإضافة عليها أو إضافة مناهج خاصة بغير المسلمين بل يصبح الطالب ملتزما بمناهج الأزهر كاملة دون نقص أو تعديل.
13-  إصدار تشريع بإنشاء فرع لجامعة الأزهر بكل محافظة ليس بها فرع لجامعة الأزهر علي أن يكون إنشاء الجامعة الحكومية بعاصمة المحافظة وفرع جامعة الأزهر بالمدينة الثانية ، علي سبيل المثال جامعة مرسي مطروح الحكومية بمدينة مرسي مطروح وفرع جامعة الأزهر بمدينة سيوة، وجامعة البحر الأحمر الحكومية بمدينة الغردقة وفرع جامعة الأزهر برأس غارب أوالقصير... وهكذا..
14-  إصدار تشريع بإنشاء مدارس حكومية جديدة حتي نواجه الكثافة العددية بالفصول .
15-  إصدار تشريع بإنشاء مدرسة للموهوبين علميا وفنيا ورياضيا بكل مدينة ومركز لرعاية الموهوبين رعاية كاملة ، وفي حالة وجود مدرسة تجربيبة ( بعد إصدار تشريع بإلغائها ) يتم تحويلها لمدرسة موهوبين وحال عدم وجود مدرسة تجربيبة يتم تحويل المدرسة التجارية الثانوية ( بعد إلغائها) إلي مدرسة موهوبين ، وفي حالة عدم وجود مدرسة ثانوية تجارية ووجود معهد أزهري خالي من الطلبة يتم تحويله إلي مدرسة موهوبين.
 المباني التعليمية:
1-   سيكون لقصر التعليم بالمعاهد والجامعات الأزهرية بفروعها المنتشرة في مصر الأثر السلبي علي انخفاض الإقبال علي الدراسة بالأزهر مما سيكون له الأثر علي وجود معاهد أزهرية بدون طلبة ! وفي هذه الحالة يتم ضم المعاهد الأزهرية الخالية من الطلبة إلي وزارة التربية والتعليم .
2-   تضم أي مدرسة ابتدائية ملعب وقاعة فنية ومعمل ومسجد صغير.
3-   لا تزيد كثافة الطلبة بالفصل الواحد عن 30 طالب.
المناهج العلمية:
1-   تقوم الوزارة بتحديد المناهج العلمية التي تدرس بالدول المتقدمة علميا واقتصاديا واجتماعيا لإعدادها عربيا للتدريس بالمدارس المصرية بحيث يدرس الطالب المصري نفس ما يدرسه الطالب بالدول العلمية المتقدمة في نفس العمر والمرحلة الدراسية .
2-   تقوم الوزارة بتنقية مناهج التاريخ والجغرافيا من كل حشو وتكرار بالمراحل التعليمية المختلفة.
3-   تقوم الوزارة بإعداد مناهج اللغة العربية بحيث يدرس الطالب فروع اللغة العربية تفصيليا بنفس دراسة الطالب الأزهري للغة العربية.
4-   الرياضيات والعلوم والبحوث العلمية تقوم الوزارة بإعداد المناهج إعداداً جيداً مع توفير المادة العلمية المتنوعة ووسائل الاتصالات الحديثة بالمعامل ليكون الطالب علي اتصال دائم بأحدث البحوث والاختراعات.
    5- يتم تطبيق التعليم الفني من المرحلة الإعدادية بالنسبة للتعليم الفني الصناعي والزراعي
    6- يتم التحاق الطلبة الناجحين في المرحلة الابتدائية بالتعليم الفني الإعدادي لمن يحصل علي نسبة 70% فأقل من درجات المرحلة الابتدائية.
    7- يبدأ توجيه التلاميذ بالمرحلة الإعدادية بناء علي ملفهم الدراسي بالمرحلة الابتدائية، فمن يحصل علي الدرجات العليا في الرياضيات يتم الاهتمام به في قسم الأنشطة  والأبحاث الخاصة بالرياضيات ،ومن يحصل علي الدرجات العليا في العلوم يتم توجيهه للأنشطة العلمية.
   أما من يجيد اللغات والمواد الفلسفية يتم الاهتمام بهم وتوجيههم نحو المسابقات الأدبية والأبحاث الاجتماعية.
   بحيث لا يترك طالب واحد في أي مدرسة دون ممارسة نشاط بحثي وتنمية مهاراته .
   8- اتفقنا من البداية قصر الدراسة بالأزهر علي العلوم الشرعية والإسلامية واللغات .
  يجب تنمية الخطابة وإلقاء الشعر والتأليف لدي طلبة المرحلة الإعدادية الأزهرية واشتراكهم في المسابقات المحلية والإقليمية
  إقامة مسابقات في القرآن الكريم والحديث الشريف بين طلبة الأزهر علي مستوي الجمهورية بما يحقق التواصل بينهم
  كما ينمي المنافسة بين تلاميذ المعاهد الأزهرية والمدارس العامة في نفس المسابقات
 9-  إقامة مهرجانات أدبية وعلمية ورياضية بين جميع تلاميذ المرحلة الإعدادية علي مستوي الجمهورية لتنمية  الموارد البشرية المصرية منذ الصغر وتدريبها علي المنافسات والفعاليات الوطنية والدولية.
 10- ينقسم التعليم الفني إلي التعليم الفني الزراعي والتعليم الفني الصناعي والصحي والتمريض .
 11- يتم التدريس والتدريب العملي بصفة مستمرة بحيث تثقل الخبرة لدي الصغار وتنمية مهاراتهم للإبداع في المجالين.
  إقامة مسابقات بين المدارس الفنية علي مستوي الجمهورية وتشجيع الابتكار لدي التلاميذ وخلق نوع من التحفيز لديهم .
  إرسال المتفوقين منهم إلي الخارج في رحلات علمية وترفيهية تدريبية  . 
        أولا : التعليم الابتدائي
       التعليم الابتدائي سبب فساد العملية التعليمية في مصر لذا يجب إصلاحه إصلاحاً جذريا.ً
      يجب ألا تزيد كثافة الفصل في أي مدرسة ابتدائية عن 30 تلميذ بحال من الأحوال أي أننا في حاجة إلي إنشاء آلاف المدارس الجديدة .
      تكلفة بناء تلك المدارس يتم تحويله من بند الأجور الذي تستولي عليه النخبة الفاسدة التي يتقاضي الموظف منها ما لا يقل عن مليون جنيه شهريا! أي أننا بالتخلص من النخبة الفاسدة نستطيع بناء آلاف المدارس الابتدائية  في جميع ربوع الوطن من أقصاه إلي أقصاه!.
     تكليف أوائل كليات التربية والآداب والعلوم وجميع الكليات التي لها علاقة بالتربية والعلوم – من غير المعيدين- بالعمل بالمدارس الابتدائية لرفع المستوي التعليمي لتلك المدارس التي لن يكون غيرها علي أرض مصر!.
    لا يتم تدرس أي لغة أجنبية حتي السنة الرابعة الابتدائي في جميع المدارس علي أرض مصر وتلغي أي استثناءات لأن الاستثناءات باب الفساد والإفساد!.
    يكون التعليم في المرحلة الابتدائية مجانا مجانية مطلقة ويجرم أي ولي أمر لا يرسل أولاده إلي المدرسة ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات!.
    من الصف الرابع الابتدائي تبدأ ملاحظة ميول التلاميذ العلمية والأدبية والرياضية بكل دقة مع تسجيل ذلك في ملف التلميذ أولا بأول ، لتتم متابعة أي موهبة علمية أو أدبية أو رياضية وتوليها الدولة بالرعاية الشاملة حتي الانتهاء من الدراسة الجامعية.
   في السنة السادسة الابتدائي يتم تكريم الأوائل وإعفائهم من مصروفات الأولي إعدادي. 
    يبدأ تدريس لغة أجنبية واحدة في الصف الرابع الابتدائي ولا يتم تدريس لغتين أجنبيتين بحال من الأحوال ! ولكي نضمن جودة العملية التعليمية يخير التلميذ من الصف الرابع في اختيار اللغة الأجنبية التي يريد دراستها .
    يراعي عدم تكرار المناهج التعليمية في كل مرحلة من الدراسة فلا يدرس التلميذ – علي سبيل المثال – التاريخ الإسلامي في الخامسة الابتدائي ثم يعود ويدرسه في الثاني الإعدادي حتي لو كان بتوسع ! بل توضع المناهج علي أساس علمي مدروس بحيث لا يتكرر دراسة منهج علمي أو أدبي في أي مرحلة تعليمية .
التعليم الابتدائي الأزهري
    إن أول خطوات  إصلاح التعليم الأزهري تتمثل في عودة الأزهر إلي مؤسسة تعليمية للعلوم الإسلامية واللغة العربية واللغات الحية .
    وهو ما يستوجب إعادة رسم سياسة التعليم الأزهري وإعادة تعيين هيئة التدريس بالمرحلة الابتدائية ، وفي حالة وجود معاهد أزهرية ابتدائية غير مكتملة العدد أو أن العدد غير كاف يتم التنازل عنها بالمدرسين العاملين بها لصالح وزارة التربية والتعليم .

    فيجب أن يعلم المواطن من البداية أن المعاهد الأزهرية لتدريس العلوم الإسلامية واللغة العربية واللغات الحية ، ليقرر من البداية إلحاق أولاده بالتعليم الأزهري أو التعليم العام .
    يساعد هذا الأمر في خلق أجيال من الخريجين الواعين بأمور الدين بعيداً عن فتاوي الجماعات أو العشوائيات الدينية !.

    بالإضافة إلي ذلك يساعد هذا الأمر في عودة الأزهر منارة علمية إسلامية كما كانت وأكثر بالتعمق بدراسة اللغات الحية وتدريس مناهج الدعوة والتفسير  بعد المرحلة الابتدائية باللغات الحية إلي جانب اللغة العربية ، ليكون خريج الأزهر قادراً علي التواصل مع الشعوب الأخري في أمور الدعوة والتفسير مما سيحقق طفرة علمية إسلامية كبيرة تجنب العالم الإسلامي وخاصة مصر الارتماء في أحضان الفكر التكفيري والأفكار المتطرفة والشاذة!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق